رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تسعى لتكون المركز الإقليمي والقاري

مصر تقود تصنيع اللقاحات.. كيف تعزز قدرتها مستقبلًا؟

 لقاحات فيروس كورونا
لقاحات فيروس كورونا

خطة هائلة وضعتها القيادة السياسية لتنتج وتصنع لقاحات فيروس كورونا هنا في مصر لتغطي احتياجات المصريين للتصدي للوباء بل وكي تصبح مركزا إقليميا يساهم في توزيع اللقاحات للأخوة الأشقاء في الدول المجاورة كي نعبر الأزمة سويًا يدًا بيد.

 

من أجل هذا سعت الحكومة بشتى الطرق كي توظف كامل إمكانياتها وقدراتها لتصنيع اللقاح، والذي بالفعل بدأته مع لقاح سينوفاك الصيني والذي بدأ تصنيعه  في شركة فاكسيرا، وفي انتظار تصنيع المزيد الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الشركات والمصانع.

 

وهو ما أوضحته الدكتورة هبة والي، رئيس الشركة القابضة للأمصال واللقاحات فاكسيرا، أنه سيتم افتتاح المصانع الجديدة خلال شهرين أو ثلاثة شهور، لمضاعفة الطاقة الإنتاجية، لأنهم يستهدفون السوق المحلية والتصدير، باعتبار مصر مركزًا إقليميًا لتصنيع لقاح كورونا لدول الإقليم، مضيفة أن هناك خطة واعدة لدعم مصانع الشركة التي ستشهد طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة، وهناك لقاحات أخرى جار التفاوض من أجل تصنيعها، مشددة على أن مصر من أقدم الدول في المنطقة في مجال تصنيع اللقاحات حيث تصنعها منذ مائة عام.

 

في هذا الصدد يقول الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، إن مصر مؤهلة وبشدة كي تكون مركز إقليمي لتوزيع اللقاح لتكفي احتياجاتها واحتياجات الدول الشقيقة، وذلك لتوافر الإمكانيات البشرية والبنية التحتية.

 

وأوضح عزالعرب، في تصريح لـ"الدستور"، أن  الدليل على ذلك أن منظمة الصحة العالمية أرسلت خبراءها لزيارة شركة فاكسيرا وأقروا بإمكانياتها الهائلة، وكذلك شركة سينوفاك لم تكن لتوافق على التصنيع للقاح كورونا في مصر إلا بعد تأكدها من وجود البنية التحتية اللازمة للتصنيع.

 

وأضاف أن شركة فاكسيرا تملك إمكانيات قوية وهائلة وبالفعل أنتجت مليون جرعة من لقاح سينوفاك، ومن الممكن أن يصل العمل بها لإنتاج ١٥ مليون جرعة شهريًا وصولًا للمستهدف بحيث يتم إنتاج أكثر من ٨٠ مليون جرعة لتطعيم ٤٠ مليون مواطن مصري.

 

وتابع أن الفرع الآخر في مدينة ٦ أكتوبر خطته إنتاج مليار جرعة سنويا، وبالتالي يصبح إنتاج شركة فاكسيرا ما يقرب من ٢٠٠ ألف جرعة سنويا، والفرع الآخر مليار ما يجعل مصر مركز إقليمي للقاحات في أفريقيا.

 

وبالفعل استطاعت فاكسيرا  إنتاج مليون جرعة من أول 3 تشغيلات في طور التحليل وتمت دراستها، ومتوقع الانتهاء من كافة الإجراءات في شهر أغسطس المقبل، للحصول على الرخصة لطرح المصل في السوق المصري وكل دفعة من اللقاحات تخضع للتحليل في الشركة.

 

وينتج مصنع العجوزة 320 ألف جرعة يوميًا، ومصنع السادس من أكتوبر ينتج 6 أضعاف هذه الكمية، حوالي مليون ونصف المليون جرعة في اليوم.

 

 ومع مطلع أغسطس سيكون الإنتاج بشكل يومي، حيث تستهدف مصر إنتاج 40 مليون جرعة هذا العام، وسوف يكون الإنتاج أكثر من 40 مليون جرعة.

 

أهمية اللقاح المصري

 

وشدد أن اللقاح المصري الخاص بالمركز القومي للبحوث والذي يمثل ابتكارا مصريا والذي قد أنهى المراحل قبل الإكلينيكية وتم نشره في الدوريات ومازال في انتظار هيئة الدواء لإقرار التجارب على الإنسان وبعض اللوجيستيات الأخرى، ومن المتوقع أن يكون له فرصة كبيرة في الترويج لأنه يعتمد على تقنية مماثلة لتقنية اللقاح الصيني وهي الفيروس المعطل.

 

وذكر عز العرب أن نقل التكنولوجية المعرفية أمر هام جدا لأننا في الفترة الحالية نحصل على المادة الخام للقاح سينوفاك من الخارج  ويتم تعبئته وتصنيعه في مصر، ولكن مع تفوق البحث العلمي وتوافر الرؤية الموجودة حاليا مصر تستطيع أن تخوض في مجال التصنيع المحلي للقاح كورونا.

 

مدينة الدواء تساهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي

 

وأشار عز العرب إلى أن مدينة الدواء بها الإمكانيات اللازمة لتسهل مصر لتكون قادرة على التصنيع المحلي للادوية وتكون مصلحة كبيرة لمصر وللشركات العالمية لأنها مهيئة لإنتاج اللقاحات وتمثل الأمل لهذه الخطوة.

 

مشروع مدينة الدواء الجديدة «Gypto pharma» في مدينة الخانكة بالقليوبية يقع على مساحة 180 ألف متر، مقسمة إلى مصنعين ضخمين جداً، يضما 20 خط إنتاج يتم تصنيع كل الأشكال الصيدلية فيها، من أقراص، وكبسولات، وفورات، ومستحضرات دوائية للشرب، والكريمات، عبر تكنولوجيا تُصنف على اعتباراها الأعلى في العالم.

 

ويشتمل المشروع على 15 خط إنتاج في أحد جوانب المشروع، وهي منطقة تبلغ طاقتها الإنتاجية 150 مليون عبوة سنوياً.

 

وتقوم الرؤية الاستراتيجية لمدينة الدواء على توفير دواء آمن، وفعَّال، وبجودة عالية، لتكون أحد أذرع الدولة الصناعية القوية لتوفير أدوية حديثة، وعلى أعلى مستوى، مع طموح المدينة بأن تصبح مركز إقليمي للتصنيع، خصوصاً وأنها تعتبر أكبر مدينة لتصنيع الأدوية في الشرق الأوسط.