رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حالة ضعف عام




خلينا في أكتر من مقال جي، ناخد مسابقة الدوري العام، من بدايتها، ونمشي واحدة واحدة، ونحاول نفكر سوا، ليه أرقام مهاجمين بطولة الدوري ضعيفة، لـ درجة إننا لو عدينا اللي زادوا عن 75 هدف، ما يعملوش 30 لاعب.
أيوه، اللي وصلوا 75 هدف، ممكن أقولهم لك بـ الاسم، ومش مع نادي واحد، لأ، بـ أتكلم عن رصيد اللاعب في البطولة كلها، مع كل الأندية اللي لعب لها.
طيب، المسابقة بدأت موسم 1948 – 1949، خلينا نقولإنه المرحلة الأولى، تبدأ من الموسم الأول، وتنتهي عند موسم 1961 – 1962، إيشمعنى؟
هـ أقول لـ حضرتك كمان شوية، بس لو بصينا لـ الفترة دي، هـ نلاقي إنها تقريبا عقد الخمسينات، معانا موسم واحد أواخر الأربعينات، وموسمين بداية الستينات، بـ التقريب يعني.
الحقبة دي، كانت كرة القدم في العالم كله، بـ تشهد كثافة في تسجيل الأهداف، معروفإنه أعلى نسبة أهداف في كاس العالم، كانت نسخة 1954، يليها 1958، ثم بعد ذلك، لم تعرف أي مسابقة في أي حتةهذا المعدل من التهديف.
ليه الخمسينات كانت كدا؟ دا له أسباب كتير، قد لا يطول المجال لـ الإسهاب فيها، إنما عالم ما بعد الحرب العالمية التانية مباشرة، كان فيه هوس عالمي بـ كرة القدم، وتحديدا بـ تسجيل الأهداف، فـ كانت طرق اللعب، بـ تعتني بـ إحراز الإجوان أضعاف فكرة إيقافها.
فـ ما كانش فيه تعقيدات تكتيكية، بـ قدر ما كان فيه اهتمام بـ المهارات. في مصر، كان الطبيعي في الفترة دي، إنه معدل الأهداف لـ لمسابقة الدوري كـ كليعدي 3 أهداف في المباراة، على مدار الموسم.
موسم 1954 – 1955 مثا عدى تلاتة وتلاتة من عشرة هدف في المباراة، النسبة دي، لو حققناها دلوقتي، هـ نعدي 1000 هدف في الموسم الواحد (بـ الحروف ألف هدف)لكن طبعا إحنا بعيد أوي عن الرقم دا.
طيب، مادام ذلك كذلك، يبقى أكيد كان فيه هدافين، وطبيعي إنه أرقامهم تكون كبيرة، ودا حصل. كان في الفترة دي، فيه هدافين كتير في كل الأندية تقريبا، منهم على سبيل المثال:
السيد الضظوي، حمدي عبد الفتاح، الزمخشري، توتو، إبراهيم توفيق
علاء الحامولي، شريف الفار، الديبة، عصام بهيج، منص، روس، عبد النبي محمود، حمدتو، عبد القادر قورة، عبد الكريم صقر، أحمد مكاوي، عبد الخير صالح، صلاح أبو جريشة، فتحي نافع، بيضو، يوسف أبو العلا، وغيرهم وغيرهم
لكنفيه عوامل كتير تجمعت، منعت فرص هؤلاء الهدافين، في تحقيق أرقام إجمالية كبيرة، أهمها على الإطلاق، محدودية المسابقة، وهو دا السبب، اللي خلاني أضم أول سنتين من الستينات، لـ هذه المرحلة.
خلال هذه الفترة، اتلعبت 13 نسخة من البطولة(بـ ما في ذلك النسخة الملغية)9 نسخ منهم، كانت المسابقة 10 أندية فقط، يعني كل ماتشات الموسم 18 لـ النادي، ونسخة دوري المجموعتين، اللي خلى عدد المباريات أقل لـ معظم الأندية، بقى 14 فقط، ونسختين 11 نادي، ما يعدناش كتير، الموسم كدا 20 مباراة، ونسخة واحدة فقط كانت 26 ماتش لـ النادي.
دا يخلي اللاعبينيلعبوا مباريات أقل كتيرمن اللي حاصل حاليا، النهاردا الموسم 34 ماتش لـ النادي، يعني مقرب من الضعف، وشفنا موسم 38 ماتش (2014 – 2015).
يا ريتها وقفت عند قلة عدد مباريات الموسم، دا كمان، ما كانش مسموح في المباراةبـ إجراء تبديلات أصلا، فـ حضرتك هـ تبدأ المباراة بـ 11 لاعب، خلصنا، دول اللي هـ تكمل بيهم الماتش، وفييييين، لما سمحوا بـ إجراء تبديل واحد، كمان في حال إصابة لاعب.
بـ التالي، ما كانش ممكن تلعب بـ كل لاعبيك، فـ دا يقلل نسبة المشاركة، أكتر ما هي قليلة خلقة.
ثم نتكلم عن علاقة اللاعب بـ ناديه، اللي هو مفيش احتراف، بـ التالي
مفيش فكرة إنك تطلع اللاعب إعارة، زي محمد شريف مثلا، بعدين تسترده، اللاعب لو ساب النادي، خلصنا.
بـ التالي، لا اللاعب عايز يمشي، ولا النادي عايز يسيبه، ثم هـ يمشي يروح فين؟ دا كلهم عشر أندية، وكل نادي عنده لاعيبته، ولـ ذلك كان ظهور اللاعب بـ يتأخر نسبيا.
ظهوره يتأخر، ثم كام موسم، ويبقى كبر والمفروض بقى يعتزل، ثم لما نضيف لـ كل هذاتخلف الأمر من الناحية الطبية، فـ إصابات كتير، النهاردا اللاعب بـ يتعالج منها عادي، كان معناها اعتزال هذا اللاعب حتما.
كل هذه العوامل وأكتر، تخلي وصول الضظوي لـ 127 هدف، إعجاز، إعجاز فعلا، شيء ما تفهمش فعلا حصل إزاي، وهو الوحيد من هذه الحقبة، اللي عدى الـ 100 هدف.
إنما حمدي عبد الفتاح، 92 هدف في 8 مواسم، الديبة 81 هدف تقريبا في عشر مواسم، توتو 79 هدف، الزمخشري حاجة وستين هدف(أرقامه مش مؤكدة تماما)الحامولي كمان في هذه الحدود.
بل إنه اللي حققوا فوق الأربعين هدف، تعتبر أرقامهم أكتر من جيدة، زي أحمد مكاوي وشريف الفار.
عموما، بـ حلول موسم 1962 – 1963، بدأنا حقبة جديدة، فيها فرص أكبر، ومعوقات أكبر وأكبر، فـ خلينا نشوفها في مقال تاني