رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مايا مرسي: عدم إشراك المرأة في مختلف القطاعات يؤثر على العمل

جريدة الدستور

شاركت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومى للمرأة، اليوم في مؤتمر "النساء كمحرك للنمو الاقتصادي"، والذى يناقش تمكين النساء المبدعات ورواد الأعمال والمدراء التنفيذيين والأكاديميين من تحقيق أهداف التنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "، والذي نظمه المنتدى العربي الدولي للمرأة (AIWF) والجامعة الأمريكية بالقاهرة.

جاء ذلك بمشاركة وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتورة هيفاء فاهوم الكيلاني مؤسسة ورئيسة المنتدى العربي الدولي للمرأة، وفرانسيس ريتشياردوني رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومحمد شلباية، رئيس مجلس إدارة شركة بيبسيكو مصر والسفيرة ميرفت التلاوى.

وأكدت "مرسي"، أن وجود المرأة في مختلف مواقع صنع القرار يساهم في معالجة النظرة الاجتماعية السلبية حول الأدوار التى يمكن أن تقوم بها المرأة في المجتمع ومساهمتها في جميع المجالات.

وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة، أعد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 والمنبثقة من رؤية مصر 2030، وذلك خلال عام المرأة المصرية 2017 بالتعاون مع عدد كبير من الجهات والوزارات والهيئات والمجالس القومية ومنظمات المجتمع المدني، واعتمدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وأصدر قراراته بتكليف الحكومة وكافة أجهزة الدولة والمجلس القومي للمرأة، باعتبارها وثيقة العمل الحكومية للأعوام القادمة لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية، لافتة إلى أنها تتكون من أربعة محاور رئيسية، مشيرة إلى أنه تم إطلاق مرصد المرأة المصرية بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ويهدف إلى متابعة تنفيذ المستهدفات الخاصة بوضع المرأة في الفترة من 2017 إلى 2030.

كما أشارت رئيسة المجلس الى مرصد المرأة بمجالس الإدارة والذي تم إنشاؤه بالتعاون بين وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والمجلس القومى للمرأة كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وبمشاركة عدد من الجهات، ويهدف إلى رصد مشاركة المرأة في مجالس إدارة الشركات المدرجة في البورصة، والبنوك، بالإضافة إلى شركات القطاع العام بهدف المساهمة في زيادتها لتصل الى 30% بحلول عام 2030. وأكدت أن دستور 2014 يدعم قيم المساواة والعدالة، حيث يضم أكثر من 20 مادة تدعم حقوق المرأة في مختلف المجالات.

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أهمية الإصلاح التشريعي لضمان حقوق السيدات والفتيات في مختلف المجالات، وإتاحة فرص متكافئة ومتساوية لهن، مشيرة إلى العديد من القوانين التى صدرت وتحفظ حقوق المرأة وفي مشاركتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مثل قانون الاستثمار وقانون لمواجهة التحرش الجنسي بالإضافة إلى قانون الميراث، وقانون العمل الذي يعطي المرأة التي تعمل في القطاع الحكومي العديد من الحقوق، بالإضافة إلى قيام وزارة التضامن الاجتماعي بتبني سياسات للمساهمة في زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل مثل توفير مراكز لرعاية الأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى التعاون بين المجلس القومى للمرأة والبنك المركزي المصري لزيادة الوعي بمفهوم الشمول المالي بين السيدات.

وأوضحت أننا نسعى إلى زيادة مشاركة المرأة في مجال ريادة الأعمال والقضاء على الأمية الاقتصادية بين النساء، وتوفير الفرص المناسبة للسيدات والفتيات للإبداع، بالإضافة إلى إطلاق الحملات التوعوية مثل حملة التاء المربوطة التي وصلت إلى ما يقرب من 121 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي وكان لها أثر كبير في العمل على تمكين المرأة من القيام بدور فاعل في المجتمع.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي على أهمية العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن عدم إشراك المرأة في مختلف القطاعات لا يضر بوضع المرأة فقط ولكنه يؤثر أيضًا على العمل بشكل عام، وأكدت أن المرأة في جميع الدول تواجه نفس التحديات والعقبات سواء اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، داعية الى ضرورة العمل على الدفع بمزيد من السيدات في قطاع الأعمال، فالنساء أكثر تعاونًا ودعمًا وتشاركًا وفي تواجدهن قوة.

ودعت الدكتورة مايا مرسي القائمين على القطاع الخاص لإعطاء المرأة العاملة مزيدًا من الحقوق التي تساهم في زيادة نسبة مشاركتها في هذا القطاع، مشيرة إلى أن المرأة القوية هي من تصمم على القيام بدور في المجتمع وإحداث تغيير فيه، ودعت السيدات والفتيات إلى الإيمان بقوتهن، وأن يكن المحرك الحقيقي للمستقبل وأن يكسرن الحواجز الزجاجية، والعقبات التي تقف في طريقهن.

جدير بالذكر أن مؤتمر النساء كمحرك للنمو الاقتصادي والذي يعقد في الفترة من 16-18 يركز على الإسهام الحيوي للقيادات النسائية في النمو الاقتصادي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأهمية توفير الدعم لهن في مسيرة تطورهن في المناصب الرئيسة في المؤسسات والشركات العامة، والذي هو أولوية وطنية رئيسية في مصر.