رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إحالة رئيس القطاع المالي ومستشار بالشركة القابضة للقطن للمحاكمة

جريدة الدستور

كشف تقرير قضائي صادر عن النيابة الإدارية، عن أول قضية فساد مالي وإداري داخل الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، تمثلت في تلاعب إثنين من كبار القيادات المالية بالشركة في عملية بيع أصول الشركة جهة عملهم بكفر الدوار مما ترتب عليه الإضرار العمدي بالمال العام وإهداره.

انتهت تحقيقات النيابة الإدارية في القضية رفم 58 لسنة 60 قضائية عليا إلى إحالة مجدي وديع فهيم، رئيس القطاع المالي ومحمد حمزة عوض، المستشار المالي بالشركة للمحاكمة بعد ثبوت عدم قيامهما بأداء العمل المنوط بهما، بأمانة ومخالفة القواعد والأحكام المالية وأرتكبا ما من شأنه الإضرار بالمال العام.

وكانت النيابة الإدارية تلقت بلاغًا من الإدارة العامة للشئون القانونية بالشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس يتضمن إرتكاب بعض المسئولين الماليين مخالفات مالية وإدارية جسيمة، وفقًا لما جاء بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في عملية بيع أصول الشركة بكفر الدوار.

أكدت مذكرة النيابة الإدارية أنه بشأن ما نسب إلى المتهمين بشأن قيامهما بإرسال كشف حساب يخص المشترين متضمنًا سدادهم القيمة كاملة وفوائد التقسيط بالمخالفة للحقيقة حيث تبين عدم قيام المشتري بسداد المبالغ المالية وغرامات التأخير المستحقة عليه، وقيامهما باحتساب قيمة فوائد التقسيط عن الدفعة الأولى على ستة أشهر والثانية 14 شهر والثالثة 22 شهر بالمخالفة لكراسة الشروط والمواصفات مما أضاع على الشركة الفروق المالية عن تخفيض شهرين من كل قسط، بالإضافة إلى قيامه باحتساب قيمة فوائد التقسيط على جميع الدفعات بمعدل ثابت 10.75% دون الرجوع الى سعر إقراض الأفراد بالبنوك التجارية في تاريخ كل قسط طبقً لما ورد بكراسة الشروط.

وانتهت النيابة الإدارية إلى أن تلك الوقائع ثابتة في حقه ثبوتًا كافيًا، وفقًا لما جاء بأوراق البلاغ ومستندات القضية وما أسفرت عنه التحقيقات على نحو ما تأيد بشهادة كل من إسماعيل عبد الحميد، مدير عام الشئون القانونية، وفؤاد محمد عبد العزيز، رئيس القطاع المالي بالشركة، الأمر الذي يرتب في حقه ذنبًا تأديبيًا قوامه عدم أداؤه الهمل المنوط به بدقة وأمانة ومخالفة القواعد والأحكام المالية المنصوص عليها في القواني واللوائح المعمول بها بالإضافة إلى إرتكابه مما ترتب عليه ضياع الحقوق المالية للدولة.

وقالت النيابة الإدارية أن الوقائع المنسوبة للمتهمين فضلًا عن أنها تشكل مخالفة تأديبية في حقهما فأنها تشكل في ذات الوقت جريمة جنائية مؤثمة بالمادة 116 مكرر ب من قانون العقوبات المصري، وهي جريمة الإضرار بالمال العام،.

وأشارت إلى أن أركان الجريمة ثابتة في حقهما وهو ما كان يتعين معه إبلاغ النيابة العامة المختصة بها لإعمال شئونها قبلهما، إلا أنه إزاء ما إنتهت اليه النيابة بإحالتهما للمحاكمة التأديبية، الأمر الذي رأت معه النيابة الإدارية إلى أنه من الملائم صرف النظر عن إبلاغ النيابة العامة بالواقعة إكتفاءًا بالمحاكمة التأديبية لتوقيع الجزاء الرادع عليهما.