ماهر فضالي: الإخوان تجار دين.. والشائعات سلاحهم لاستهداف الدولة المصرية
بسام جمال
04:21 م | الخميس 05 نوفمبر 2026أكد ماهر فضالي، الكاتب الصحفي والمتخصص في شئون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تأسست على الخيانة والتضليل والكذب، واتخذت من هذه الممارسات منهجًا في التعامل مع المجتمع والدولة، مشيرًا إلى أن التنظيم يوظف الدين لتحقيق أهدافه السياسية، ويستغل الأزمات والشائعات لمحاولة زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأوضح "فضالي"، خلال مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن الجماعة تعتمد منذ تأسيسها عام 1928 على أساليب الجاسوسية والخيانة، مستشهدًا بما ذكره بشأن تلقي مؤسسها حسن البنا 500 جنيه من المخابرات الإنجليزية، معتبرًا أن التنظيم تبنى نهجًا قائمًا على الكذب والتضليل وترويج الشائعات، مع إظهار نفسه في ثوب ديني.
منهج الجماعة يقوم على الطاعة العمياء وتكفير المجتمع
وأشار إلى أن خطورة فكر الإخوان تكمن في نظرتهم إلى المجتمع باعتباره درجات، حيث يصنفون غير المنتمين للجماعة وفق تصوراتهم الخاصة، ما يفتح الباب أمام استباحة حقوق الآخرين.
وأضاف أن التنظيم يفرض على أعضائه حالة من الطاعة العمياء، ولا يسمح بمخالفة قرارات القيادة، مستشهدًا بما أورده الكاتب الإخواني المنشق ثروت الخرباوي في أحد كتبه عن وقائع فصل أعضاء بسبب عدم الالتزام بقرارات الجماعة.
وعي المصريين أسقط مخططات الجماعة
وفي حديثه عن مرحلة حكم الإخوان عقب عام 2011، أكد فضالي أن وعي الشعب المصري كان العامل الأبرز في كشف حقيقة الجماعة، بعدما اتضح للمواطنين أنها تتاجر بالدين والوطن، وتسعى إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وإقصاء المخالفين لها.
ولفت إلى أن خروج الملايين في 30 يونيو كان نقطة فارقة في مواجهة مخططات الجماعة، مشيرًا إلى أن المصريين أدركوا خطورة توجهاتها، وما ارتبط بها من محاولات استهداف مؤسسات الدولة، على رأسها وزارتا الداخلية والدفاع.
كما تحدث عن مخطط تقسيم مصر إلى كيانات ودويلات، معتبرًا أن قوة الدولة المصرية ومؤسساتها حالت دون تنفيذ هذا التصور، الذي قال إنه كان يستهدف إضعاف البلاد وتفتيت وحدتها.
حملات التشكيك تستهدف الجيش والمشروعات القومية
وحذّر "فضالي" من الحملات الإلكترونية التي تستهدف التشكيك في قدرات الجيش المصري وتنويع مصادر تسليحه، موضحًا أن هذه الحملات انتقلت بين ملفات مختلفة، من بينها السياحة والمشروعات القومية، بهدف إثارة الإحباط لدى المواطنين وإضعاف ثقتهم في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن استصلاح الأراضي والمشروعات الزراعية والطرق والكباري تعرضت لحملات تشكيك متكررة، رغم أهميتها في دعم قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.
وأكد أن الشائعات واستقطاب الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي يمثلان أحد أبرز أسلحة حروب الجيلين الرابع والخامس، نظرًا لانخفاض تكلفتهما مقارنة بالحروب التقليدية، وقدرتهما على التأثير في الوعي وإثارة الانقسام داخل المجتمع.