رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مع إعلان 2022 عامًا للمجتمع المدني.. كيف ساهمت تلك المنظمات في تنفيذ خطط التنمية؟

مجتمع مدني
مجتمع مدني

لعبت منظمات المجتمع المدني دورًا كبيرًا في دعم الحكومة خلال تنفيذها مشروعات التنمية في كل ربوع الدولة، كان أبرزها دعمها لبرنامج حياة كريمة الذي تم إطلاقه في عام 2019، ووقف كتفًا بكتف مع الدولة في إعادة تأهيل الريف المصري، ولم يتوقف دعمها على فئات معينة بل شاركت في توفير فرص عمل لسكان القرى الفقيرة وتوفير قوافل طبية تقدم لهم العلاج بالمجان، كما شاركت في بناء وتطوير البنية التحتية لكل هذه القرى.

وتقديرًا للدور الكبير لمنظمات المجتمع المدني في الدولة، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، عام 2022 "عامًا للمجتمع المدني"، داعيًا إياهم إلى مواصلة العمل بجد واجتهاد جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة المصرية، لتحقيق التنمية المستدامة فى كافة المجالات، ونشر الوعى بثقافة حقوق الإنسان، مساهمة فى تحقيق آمال وطموحات الشعب المصرى العظيم، الدستور في السطور التالية عرضت جزء من دور منظمات المجتمع المدني في دعم القضايا التنموية في مصر.

كان لمؤسسات المجتمع المدني دور كبير في دعم الدولة في مواجهتها لفيروس كورونا، فتولت بعض المؤسسات توفير علاج مجاني وأسطونات أكسجين للمرضى مجانًا كما اتفقت مع بعض المستشفيات الخاصة لاستقبال الحالات التي تحولها هذه المنظمات مقابل تسديد الأموال بديلًا عن المرضى، كما فعل فريق "مرسال لدعم مرضى كورونا".

واهتمت بعض المؤسسات بدعم الأسر الفقيرة التي تأثرت حياتها بتوقف الكثير من الأنشطة مع انتشار كورونا وتطبيق الإجراءات الاحترازية، فدعمت جمعية الأورمان العمالة غير المنتظمة بالتنظيم مع وزارة التضامن الاجتماعي، كما كان لهم دور في دعم الأسر التي تضررت بسبب السيول، وتوفر الجمعية المواد الغذائية الأساسية التي تكفي هذه الأسر من شهر ونصف إلى شهرين.

كما ساعدت منظمات المجتمع المدني  الأسر والقرى الفقيرة من خلال إطلاق عدة قوافل طبية، وتضمنت المبادرة توزيع مواد غذائية على الفقراء في المحافظات المختلفة ليصل إجمالي الكراتين التي تم توزيعها والتي رصدتها وزارة التضامن الاجتماعي منذ بداية الأزمة أكثر من ٣.٦ مليون كرتونة غذائية بالإضافة إلى منظفات ومطهرات وملابس وأغذية ووصلات مياه والصرف الصحي وتعقيم المباني وتقديم أدوية للأسر والمسنين.

تعود بدايات ظهور المنظمات الأهلية في مصر إلى القرن 19، حيث نشأت أول جمعية أهلية في مصر عام 1821 باسم الجمعية اليونانية بالإسكندرية، وبعدها توالي تأسيس الجمعيات منها ذات الطابع الثقافي ففي عام 1859 تم تأسيس جمعية مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية، وجمعية المعارف عام 1868 والجمعية الجغرافية عام 1875، وهناك جمعيات ذات طابع ديني مثل الجمعية الخيرية الإسلامية عام 1878 وجمعية المساعي الخيرية القبطية عام 1881.

 

وفي عشرينات القرن الماضي ازدهرت الجمعيات الأهلية في مصر وزاد عددها مع اعتراف دستور 1923 في مادته رقم (30) بحق المصريين في التجمع وتكوين جمعيات، حيث زاد عددها من 159 جمعية في الفترة ما بين عامي 1900 و1924 إلى 633 جمعية في الفترة ما بين 1925 و1944، ومنذ منتصف السبعينيات بدأت حركة انتعاش جديدة في المجتمع المدني عمومًا والجمعيات الأهلية خصوصًا، حيث بلغ عددها حاليًا ما يقارب 16.800 ألف جمعية وتضم نحو 3 ملايين عضوًا تعمل في مختلف المجالات الاجتماعية.

وتزخر مصر بالعديد من منظمات المجتمع المدني التي لها دور كبير ومؤثر في الدولة، ومنها صندوق تحيا مصر الذي عمل  منذ تأسيسه على تقديم الدعم للمواطن المصري في شتى المجالات وظهر دوره جليًا في السنوات الأخيرة وبالتحديد منذ ظهور جائحة كورونا،  ساهم صندوق تحيا مصر في تطوير القرى الأكثر احتياجًا، وذلك عبر إعمار ورفع كفاءة 10 آلاف منزل متهدم في 332 قرية بمختلف محافظات الجمهورية، و إعمار 1874 منزلا في قرى المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا وإنهاء 8 مشروعات خدمية كبرى لخدمة الفئات الأولى بالرعاية، إضافة إلى تنفيذه  6 مشروعات خدمية أخرى بمحافظة أسوان لخدمة المواطنين في تلك المحافظة كما قام الصندوق بـ 8 مشروعات جديدة لخدمة قرية "سيدي عبدالرحمن" و7 نجوع تابعة بأحدث أساليب الخدمة الحكومية والاجتماعية والرياضية.

 وأيضا مؤسسة صناع الخير شريك أساسي في تنفيذ مبادرة حياة كريمة في الريف المصري، ولم يقتصر مشاركتها على جانب دون الآخر ولكن كان لها دور كبير في دعم جميع المبادرات التي أطلقتها مؤسسة حياة كريمة بين قوافل طبية وتطوير البنية التحتية وتوفير فرص عمل لسكان القرى الأكثر فقرًا من خلال مبادرات توفير مراكب لصغار الصيادين و تعليم الفتيات صناعة النسيج وغيرها من المبادرات.

 وكان لجمعية الأورمان دور كبير في تنفيذ مبادرة حياة كريمة، واستطاعت الجمعية المشاركة في إعادة إعمار وتطوير وتنمية (537) منزلا في (17) قرية ضمن القرى الأكثر احتياجًا وتزويدهم بالمفروشات والأثاث والأجهزة الكهربائية بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا.

وتقوم الجمعية حاليًا، بتنمية وتطوير وإعادة إعمار القرى الأشد احتياجًا ببني سويف، تتضمن ترميم جدران المنازل المتهالكة، وعمل أسقف، وتركيب الأبواب والشبابيك، وعمل المحارة والدهانات، وتركيب السيراميك والحمامات والمطبخ، وعمل وصلات الكهرباء ومياه الشرب النقية، وفرش المنزل بالأثاث اللازم من غرف نوم وضيافة وأجهزة كهربائية.