القاهرة : السبت 16 ديسمبر 2017
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
ads
الكرازة
الجمعة 19/مايو/2017 - 05:44 م

الكنيسة أهم.. انتبهوا وقليلًا من الهدوووووء

مايكل
مايكل
بقلم : مايكل عادل
dostor.org/1405671

منذ أن جلس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية٬ بطريرك الكرازة المرقسية على كرسي مارمرقس٬ وأصبح بطريركا لأعظم وأقدم كنيسة في العالم، كانت الحالة المصرية وقتها تتعرض لطعنات من هنا وهناك.. من الداخل والخارج.. كان وقت اختياره حساسا جدا بعد ثورة 25 يناير واحتلال مصر على يد جماعة مختلة٬ متسلطة٬ إرهابية.. جاء البطريرك يحمل في جعبته كثيرا من الأفكار الإصلاحية الإدارية.. كان البابا يفاجئنا بين فترة وأخرى بتصريحات لم يعتد عليها الأقباط منذ سنوات عديدة، إنما هي تصريحات تدل على وجود نية بابوية لتغيير وتعديل ما هو غير مناسب للعصر الحديث، وكان لقداسة البابا تصريح شهير٬ عقب توليه منصب البطريركية حينما قال: "أريد ترتيب البيت من الداخل"، ولكن هل البيت لم يتحمل هذا الترتيب؟!
كلنا نعلم أن هناك من يتربص ببابا الكنيسة المصرية٬ ويحاول تشتيت أفكاره ونسيان ما يهدف إليه.. وفي المقابل هناك أساقفة وإكليروس يشعرون- بقصد أو بدون قصد - بتهميش من قبل القيادة الكنسية، الأمر الذي يزيد من الاحتقان الداخلي.. وهذا ما لا نريده٬ ولا نأمل أن نسير فيه.
تربطنى بكثير من المطارنة والأساقفة علاقات وطيدة بحكم قربي لنيافتهم علي مدار سنوات منذ أن أصبحت في بلاط صاحبة الجلالة وخوضي مهنة "البحث عن المتاعب".. هذه العلاقة أساسها احترام وتقدير ومحبة وتواصل مستمر.. وهذه العلاقة تسمح لي أن اتحدث معهم بكل صراحة.. ولا أخفي عنكم أنني أترقب بشدة اجتماع المجمع المقدس المقبل الذي سيشهد نقاشا مطولا وحاسما حول بعض الملفات الكنسية المهمة وأنني في حيرة من أمري وتعترضني تساؤلات كثيرة.. هل حقًا هناك احتقانا بين بعض الأساقفة فيما بينهم؟!.. معلوماتي بتقول: "آه فيه".. ولكن هل يشعر بذلك الرعية؟!.. تخميناتي بتقول: "آه فيه ناس حاسة".. سؤال كمان: هل الأساقفة أنفسهم يشعرون بأن رعيتهم يترقبون تصرفاتهم؟!.. أترك الإجابة لنيافة الأحبار.
دعونا نهدأ كثيرا.. دعونا نفكر في الكنيسة فقط.. بيت الله القوي.. الذي لن ينقسم مهما كانت الأسباب.. دعونا نفكر في الشباب الذين هم مستقبل الكنيسة وثبات إيمانها الأرثوذكسي.. دعونا ألا نتربص بكل تصريح يقوله قداسة البابا.. ألا نتربص بكل موقف يفعله مطران أو أسقف.. دعونا ألا نتراشق فيما بيننا بالأحاسيس الخفية.. ونجد بين وقت وآخر يطلع عفريت ويقول لك: شبيك لبيك معارض بين إيديك".. وتجد أن هذا العفريت يعمل جاهدًا على تشويه صور البابا وتصدير حالة من الغضب تجاهه.. وفي المقابل نجد ما يعكر صفو العلاقة بين البابا وبعض الأساقفة.
الشعب يريد تحلية العلاقات وتماسك الجسد الواحد في مواجهة إبليس لعين يبتهج كثيرا الآن.. شيطان يستغل النفس البشرية الضعيفة٬ من أجل الوقيعة والتحذب والعناد.. انتبهوا يا سادة.. انتبهوا وقليلًا من الهدوووووء.

ads