< أوكرانيا عضوية مرشحة للاتحاد الأوروبى: دون تأخير.. تحت ظلال الحرب
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

أوكرانيا عضوية مرشحة للاتحاد الأوروبى: دون تأخير.. تحت ظلال الحرب

ثلاث دول وصلت إلى بدايات الطريق، وتنال صفة "مرشح محتمل للاتحاد الأوروبي"؛ ذلك أن، موافقة دول الاتحاد الأوروبي، على ملفات أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا، يعتبر تحولا استراتيجيا، في بؤرة الصراع بين روسيا الاتحادية وأوروبا حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية، التي ترأس عمليًا وعسكريًا حلف الناتو. 

بعد لوعة الحرب، أوكرانيا.. في طريقها الأوروبي!

حتما، هذه نقطة تحول استراتيجي.. وقد كان أن وافق على ملف أوكرانيا الساخن، بعد مرور 121 يوما على الغزو الروسي. 

صورة لا تغيير كثيرا في أي عالم أوكراني، بالذات بعد لوعة الحرب، أوكرانيا، أنهكت نتيجة الحرب التي يقودها بوتين، وها نذر الحرب، توجه أوكرانيا نحو مسارات في طريقها الأوروبي! 
سياسيا، واقتصاديا، وجيوسياسيا، وافق الاتحاد الأوروبي على منح أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا صفة "مرشح محتمل" بالاتحاد، ما يجعل خطر الانتقام الروسي، أكثر دمارًا، وربما، يضع للحرب موازينها المختلفة.

دون تأخير.. تحت ظلال الحرب

أعضاء البرلمان الأوروبي، سعوا بغالبية كبيرة في جلسة علنية، نحو إنجاح القرار، ودعوا قادة الاتحاد إلى الموافقة على منح هذه الدول صفة مرشح محتمل "دون تأخير"، ويبدو أن  الاتحاد الأوروبي، لجأ إلى التصويت وفق دبلوماسية مرجحة، تلك الخطوة تجاه أوكرانيا المتعبة  تحديدًا، في محاولة لدعمها واستجابة لطلب رئيسها فولوديمير زيلينسكي الذي دعا القادة الأوروبيين إلى مساعدة بلاده عسكرياً ومادياً ضد هجمات الجيش الروسي.

حدث أن عولج الطلب الأوكراني، مرر بدبلوماسية ومرونة، ساعدت عليهما الإدارة الأمريكية، فكان "إصدار رأي سياسي/ اقتصادي في وقت قصير" بشأن طلب ترشح أوكرانيا، وهي حالة طارئة بسبب الحرب(...) ويضعها الأوروبيون في إطار دعمهم لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

بادرة تعترف بتضحيات ومقاومة  الأوكرانيين

ترشيحات العضوية، نتيجة لما قامت به أوكرانيا، التي ناشدت وبإلحاح عضوية الاتحاد الأوروبي، إذ كانت روسيا، تعارض منذ وقت طويل إقامة روابط أوثق بين أوكرانيا، الدولة السوفيتية السابقة، وتكتلات  عسكرية أو اقتصادية غربية، مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

الرئيس الأوكراني زيلينسكي، مارس دبلوماسية وحالة من المناشدات وجر الدعم الغربي، ونقلت مصادر مقربة، أنه تحدث مع 11 من زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء بشأن ترشيح أوكرانيا لعضوية التكتل، مضيفا- كما أوردت شبكة يورونيوز المقربة من المجموعة الأوروبية- أنه سيجري المزيد من المحادثات الخميس. وعبر في وقت سابق عن اعتقاده بأن جميع دول الاتحاد وعددها 27 ستدعم حصول بلاده على وضع دولة مرشحة، وهذا ما تم، في تحول خطير، يزيد من توسع الاتحاد، وبالتالي حلف الناتو، ذلك أن الحرب، صنعت نقطة تحول أمني، تتصارع عمليا، كل الدول مع روسيا، تحت سماد أوكرانيا. 


ماذا عن الوفاء بكل متطلبات العضوية؟
كل مؤشرات الاتحاد الأوروبي، تتجاوز، فعليًا عن مراحل مطلوبة للوفاء بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
في الصورة، وأثناء، تبادل زعماء الاتحاد، أقرو بأنهم يقولون إنه: يتعين على الكتلة تقديم بادرة تعترف بتضحيات الأوكرانيين، فالحرب أنهكت المدن الرئيسية في البلاد، وأضاعت اقتصادها وأمنها.

أيضا للحرب تأثير هائل على الاقتصاد العالمي والترتيبات الأمنية الأوروبية، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز والنفط والغذاء ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده الشديد على الطاقة الروسية ودفعت فنلندا والسويد إلى السعي للحصول على عضوية حلف شمال الأطلسي.

تحولات ضرورية

ما يسري، أن الإدارة الأمريكية، تضع قادة مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي، في مسعى إلى زيادة الضغوط على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا في اجتماعات الأسبوع المقبل.
وهذه التحولات، ميدانياً، كشفت عن أن بوتين، أشعل الجبهات مع دخول الحرب، 121 يومًا، وقال قادة عسكريون بريطانيون وأوكرانيون إن الجيش الروسي بسط سيطرته على مزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا، واستولى على قريتين ويسعى إلى السيطرة على طريق سريع رئيسي في هجوم قد يقطع خطوط الإمداد ويطوق بعض القوات في الخطوط الأمامية في أوكرانيا.
وهذا الأمر، أحدث أخطر التحولات في المعركة، فالقوات الأوكرانية انسحبت من بعض المناطق القريبة من مدينة ليسيتشانسك، أحدث ساحة معركة في أوكرانيا، لتجنب احتمال حصار القوات الروسية لها، حيث أرسلت موسكو تعزيزات وركزت قصفها على المنطقة.

الحرب، لن تتوقف، وترشح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، لن تفرق في ذاكرة العالم، عندما يعود إلى تاريخ "24 فبراير/ شباط 2022"، عندما أطلقت قوات الجيش الروسي هجوماً على أوكرانيا تبعه قلق، وحذر ورفضٌ دولي وعقوبات اقتصادية ضد موسكو، وسط تداعيات اقتصادية وأزمة عالمية بإمدادات الغذاء، وأخرى بين أوروبا وموسكو، وبين الولايات المتحدة وروسيا، بشأن إمدادات الطاقة والغاز، والقمح والذرة وغير ذلك. 
في دفاتر الشرق، لن ننظر إلى ترشح أوكرانيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، بتلك النظرة التي تنشر الفرح، في وقت تتدمر فيه دولة بكل مكوناتها.