< تقرير أمريكى: شن حرب عالمية جديدة أحد سيناريوهات روسيا لمواجهة الناتو والغرب
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

تقرير أمريكى: شن حرب عالمية جديدة أحد سيناريوهات روسيا لمواجهة الناتو والغرب

حرب أوكرانيا
حرب أوكرانيا

حذر تقرير أمريكي، من رد الفعل الروسي بسبب مساعي حلف شمال الأطلنطي "ناتو"، لضم المزيد من الأعضاء بجانب العقوبات المفروضة على موسكو بسبب غزو أوكرانيا، رغم مسؤولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هذه الحرب.

وقالت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، إن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أثناء وجوده في بولندا بعد رحلته إلى كييف، أكد أن الغرب يسعى لخروج روسيا من حربها ضد أوكرانيا ضعيفة بشدة، والغرض من ذلك هو ضمان عدم امتلاك روسيا القدرة على محاولة هجوم آخر في نفس المكان أو في أي مكان آخر في المستقبل. 

روسيا تسير على خطى ألمانيا في حرب عالمية ثالثة

أوضحت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية ستكون نتيجة مرغوبة على المدى القريب، لكن على المدى البعيد قد يكون لها آثارا سيئة تخلق روسيا جديدة كما فعلت الحرب العالمية الأولى في ألمانيا وأدت إلى صعود أدولف هتلر وقيادة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وحذرت "ذا هيل" من هدف الولايات المتحد يجب أن يكون مساعدة أوكرانيا على الصمود في وجه العدوان الروسي والبقاء كأمة، كما أن السياسة الحالية لإرسال شحنات الأسلحة والاستخبارات وغيرها من أشكال الدعم غير المباشر والعقوبات الاقتصادية القوية تبدو منطقية، لكن الضعف الدائم لروسيا لا ينبغي أن يكون هدف الولايات المتحدة بعيد المدى كما يجب أن تحرص واشنطن على عدم تهيئة الظروف التي تؤدي إلى تلك النتيجة؛ لأن اتباع سياسة إضعاف روسيا ستكون "خطيرة".

تحذيرات من معاهدة فرساي جديدة

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الدروس المستفادة من معاهدة فرساي، التي تم التفاوض عليها في عام 1919 بعد الحرب العالمية الأولى مهدت الطريق لانهيار جمهورية "فايمار" في ألمانيا، وصعود أدولف هتلر  والتسبب في الحرب العالمية الثانية، حيث فرضت بريطانيا وفرنسا شروطا قاسية على الشعب الألماني عقب الحرب العالمية الأولى أدت إلى تعميق معاناة سكانها خلال فترة الكساد الكبير في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات بخلاف فرض قيود قاسية على الجيش الألماني مما أدى إلى تراكم المصاعب الاقتصادية والإذلال القومي للشعب الألماني.

وقالت "ذا هيل"، إن كل هذا كان شرارة للحرب العالمية الثانية، ويمكن أن يحدث نفس الشيء الآن، سواء مع وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة أو قدوم من سيخلفه لاحقا.

 

مخاطر تدمير اقتصاد روسيا

أكدت "ذا هيل"، أن الاقتصاد الروسي إذا تعرض للتدمير لسنوات قادمة، واستمر بوتين وآلته الإعلامية الحكومية في تشجيع الشعب الروسي على إلقاء اللوم على الغرب بسبب العقاب غير العادل، وإذكاء الاستياء والسخط وتنشيط السرديات الإمبريالية القائمة على الهوية، فقد تكون هذه بذور.تُزرع لحرب مستقبلية أخرى.

واعتبر التقرير الأمريكي أنه من المنطقي الإبقاء على القيود المفروضة على تجارة التكنولوجيا العالية والاستثمار مع روسيا حتى بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو اتفاق سلام في نهاية المطاف، ولكن من المهم أن يتم استهداف تلك القيود للحد من قدرة روسيا على التنافس عسكريًا مع الغرب وليس فقط لأغراض إطالة أمدها، كما يجب العمل من أجل معاهدة سلام تسمح لروسيا باستعادة الوصول إلى النظام المصرفي الغربي واستئناف أي جزء من صادراتها من النفط والغاز.

كما نصح التقرير الأمريكي الغرب يأن يدرس بعناية التكاليف والفوائد المترتبة على التعزيز الدائم للجناح الشرقي لحلف الناتو، وإضافة السويد وفنلندا إلى الحلف لأن الشعب الروسي سيكون حساسًا لهذه التغييرات، وفي المقابل يجب على روسيا التقليل من أي طموحات إقليمية قد تكون لديها في هذا الصراع، كما يجب تقبل بأن أوكرانيا ستعيد تشكيل وتعزيز جيشها بعد انتهاء الأعمال العدائية، شريطة ألا تسعى للحصول على عضوية الناتو.

وحذرت "ذا هيل"، من أن العمل على التوصل لاتفاق "سلام قاسي للغاية" يترك روسيا مدمرة لن يخدم مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل.