< مصر في الحرب العالمية الأولى.. أسرار من غارات الألمان ومحاولاتهم لتدمير الأهرامات
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

مصر في الحرب العالمية الأولى.. أسرار من غارات الألمان ومحاولاتهم لتدمير الأهرامات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

شاركت مصر في الحرب العالمية الأولى (1914-1918) بحوالي 100 ألف جندي وعامل مصري ضمن فيلق العمال بقوات الحلفاء (الوفاق الثلاثي وهم المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا والجمهورية الفرنسية الثالثة والإمبراطورية الروسية) ضد دول المركز (الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية ومملكة بلغاريا)، وهي الحرب التي دارت رحاها بأوروبا واستشهد فيها الكثير من المشاركين كما فقدت مصر الكثير من الأموال وعانت من الفقر والمرض، ورغم أنه لا توجد إحصائية رسمية بعدد شهدائنا في الحرب العظمى إلا أن بعض المؤرخين ذكروا أنه قد يكون أكثر من نصف الجيش فقد حياته على جبهات القتال هناك، وهو ما دفع المؤرخ أشرف صبري الباحث في تاريخ مصر الحديث «فترة الحرب العالمية الأولى» البدء في تتبع تاريخ الحرب العظمي عبر عدد من الكتب، كان من بينها كتاب «رحلة إصرار.. مصر سببا النصر في الحرب العالمية الأولى» الصادر مؤخراً في طبعة جديدة، وكشف فيه عن عدد من أسرار الحرب العظمي خاصة فيما يخص مصر.

لولا مصر لما تحقق النصر للحلفاء في الحرب العظمي.. لماذا؟

بداية، عن السبب في اعتقاده أن مصر كانت سببا في النصر بالحرب العالمية الاولي، يرى الدكتور أشرف صبري في هذا الكتاب أنه لولا وجود مائة ألف جندي وعامل مصري شاركوا الحلفاء تمهيد المستشفيات الميدانية لجرحاهم، وحفر وتمهيد الخنادق، وتصدر الصفوف الأمامية عبر كتائب الهجانة لقوات الحلفاء لما كان هناك نصر لهم في هذه الحرب التي كانت في المقام الأول حرب خنادق.

في هذا الكتاب كشف الدكتور أشرف صبري عن بعض الأسرار الخاصة بتاريخ هذه الحرب خاصة ما يتماس منها بمصر؛ من بينها قصة غارات الألمان على عدد كبير من المحافظات والمدن المصري للدرجة التي شوهد فيها طياراتهم على مقربة من اهرامات الجيزة، وكذلك كيف كان تعطيل ما طالب به من رفع العلم المصري على مقابر شهداء الحرب العظمى في أوروبا.

غارات الألمان.. هل أراد أعداء الحلفاء تدمير الأهرامات؟

من بين الأسرار التي كشف عنها هذا الكتاب؛ غارات قوات الألمان على مصر بالطائرات، وأبرز الأماكن التي استهدفها الألمان أثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى؛ ومنها قصف طائراتهم القاهرة وبورسعيد والسويس والإسكندرية ورشيد، وعدة مدن مصرية، وهو ما أدى الى قتل مئات النساء والأطفال في هذه الحرب من جراء هذا القصف من الألمان أعداء الحلفاء.

ويتضمن الكتاب عدداً من الصور التي وثقت غارات الألمان على مصر وقت الحرب العظمى، ومنها صور لطائراتهم أعلى أهرامات الجيزة، وهو ما حصل عليها مؤلف الكتاب من أرشيفات الصحف المصرية وقتها مثل جريدتي "الأهرام، الأهالي". 

قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏نص‏‏

هل تسبب مشروع "توريث الحكم" في تعطيل رفع علم مصر على مقابر شهداء الحرب العظمى؟

من بين الأسرار التي أثارها الدكتور أشرف صبري في كتابه، الصادر في طبعة جديدة حديثاً، قصة التوريث التي وقفت حائلاً أمام تحقيق مساعيه لرفع علم مصر على مقابل شهداء الحرب العظمي بأوروبا، وهو ما رواه في كتابه؛ قائلاَ: «كان من واجبى بعد جمع الأدلة والمعلومات أن أقوم بالاتصال بمسئولين بالدولة لعرض ما لدى من نتائج وكان ذلك من خلال مراسلات مع الرئاسة ومجلس الشعب والصحافة والإعلام قبل ثورة 25 يناير 2011، وخرجت عنى عدة مقالات بالصحف ولقاء تليفزيوني وبعدها تم استدعائي لجلسة في مجلس الشعب خلال مايو 2010 تختص بالأمن القومي يرأسها الدكتور مصطفى الفقي».

وتابع «صبري»: «تحدثت في الجلسة وسلمت ما لدى من أدلة ونتج عن ذلك عمل لجنة دائمة لمتابعة هذا الموضوع الهام والخاص بجنودنا ممن استشهدوا في أوروبا خلال مشاركتهم بالحرب العالمية الأولى، ولم تجتمع هذه اللجنة ولم يرد أحد من أعضائها على تليفوناتي وخطاباتي لأكثر من عام وقيل لي من أحد أعضاء مجلس الشعب إن هناك توريث لأبن الرئيس ولا يرد أحد أن يكون هناك موضوع قد يثير إنجلترا أو أوروبا الآن بطلب رفع العلم المصري هناك في مقابر شهدائنا بالحرب العظمى، فتعجبت كيف تناضل ليبيا لتحصل على تعويض عن الاحتلال الإيطالي ونحن لا».

خريطة تواجد الشهداء من الجنود المصريين في مقابر الكومنويلث بأوروبا 

جاء في الفصل الخامس من الكتاب خريطة مقابر الكومنويلث في أوروبا التي يوجد بها رفات الشهداء من الجنود المصريين، أبرزها مقبرة بولونى الشرقية بفرنسا والتي يوجد بها 2 جنود مصريين شهداء ومقبرة أدنكيرك العسكرية ببلجيكا، والتى يوجد بها جندى مصرى شهيد واحد، ومقبرة مرسا العسكرية في مالطة، والتي يوجد بها 3 جنود شهداء مصريين، ومقبرة تورانتو العسكرية فى إيطاليا، والتى يوجد بها 12 جندي مصري شهيد، ومقبرة شرق مودروس فى اليونان والتى يوجد بها 3 جنود شهداء مصريين، ومقبرة كابوتشيني العسكرية والتى يوجد بها 3 شهداء جنود مصريين، ومقبرة زويدكوت العسكرية فى فرنسا والتى يوجد بها جندى مصرى واحد شهيد،، ومقبرة سانت ميرى العسكرية فى فرنسا والتى يوجد بها جندى مصرى شهيد، ومقبرة لاشابليت البريطانية العسكرية والتى يوجد بها 3 جنود مصريين شهداء، ومقابرمازارجاس العسكرية فى فرنسا والتى يوجد بها 17 جندى مصرى شهيد، ومقبرة لى بارك العسكرية فى فرنسا التى يوجد بها 17 جندي شهيد، ومقبرة ميريت العسكرية فى فرنسا التي يوجد بها 25 مقبرة لجنودنا المصريين الشهداء، ومقبرة إمتداد سانت سيفر العسكرية فى فرنسا والتى يوجد بها مقبرة جندى مصري واحد شهيد، ومقبرة سانت سيفر العسكرية فى فرنسا والتى يوجد بها جندي مصري شهيد، ومقبرة بورتيانوس العسكرية فى اليونان والتى يوجد بها 10 جنود شهداء مصريين، ومقبرة ميكرا البريطانية العسكرية فى اليونان والتي يوجد بها 2 جنود مصريين شهداء.

شعب وجيش مصر.. جسد واحد على مر العصور

الكتاب تضمن شهادة لمؤلفه لما عاصره من قيام ثورة الثلاثين من يونيو 2013 ضد الحكم الإخواني الديكتاتوري الذي أطاح به شعبنا العظيم بعد عام من حكم الإخوان وتخريبهم لمصر، وفض اعتصامهم الإرهابي المسلح برابعة والنهضة، ومقارنة تاريخ الإخوان بحاضرهم ومستقبلهم، وتاريخ شعب مصر وتلاحمه مع جيشه العظيم كجسد واحد على مر العصور.