< منظمة المرأة العربية تعرض نتائج «تقييم سياسات الكوتا لتعزيز المشاركة بالحياة السياسية»
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

منظمة المرأة العربية تعرض نتائج «تقييم سياسات الكوتا لتعزيز المشاركة بالحياة السياسية»

 الدكتورة فاديا كيوان
الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة

افتتحت منظمة المرأة العربية ورشة العمل الافتراضية لعرض نتائج وتوصيات دراسات المرحلة الثانية من المشروع البحثي الإقليمي الذي تتبناه المنظمة حول "تقييم سياسات الكوتا فيما يتعلق بتعزيز مشاركة المرأة العربية في الحياة السياسية".

َاستهلت الورشة بكلمة الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة، التي رحبت فيها بالحضور الكريم وبصفة خاصة الباحثات المشاركات في المشروع وعلى رأسهن رويدة حمادة المنسقة الرئيسية له، كما رحبت بحورية الطرمال وزيرة الدولة لشؤون المرأة في ليبيا رئيسة المجلس الأعلى للمنظمة في دورته الراهنة، ووجهت تحية خاصة للدكتورة مستورة بنت عبيد الشمري رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي ، مؤكدة على التعاون الوثيق مع البرلمان العربي في عدد من المشروعات الرئيسية.

و أشارت "كيوان" إلى أن منظمة المرأة العربية، بوصفها صرحا متخصصا في قضايا المرأة على المستوى الإقليمي العربي، فقد اضطلعت بالقيام بمهمة رئيسية وحساسة تتمثل في تقييم نتائج اعتماد سياسة الكوتا (تخصيص حصص للنساء) في الحياة السياسية في المنطقة العربية منذ البدء في تطبيق هذه السياسة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، أن المنظمة استهلت في مطلع العام الجاري المرحلة الثانية من المشروع التي شملت كل من العراق وفلسطين ومصر وموريتانيا، وأن الورشة التي تنعقد اليوم ستشهد قيام الباحثات المشاركات في المشروع بعرض نتائج عملهن، وأن التوصيات والاستنتاجات التي ستصدر عن الورشة سيتم وضعها بين يدي الحكومات والمعنيين للاستفادة منها.  

- المنظمة بصدد إعداد دراسة ميدانية تضم شهادات حية من النساء الناشطات في المجال السياسي

كما أشارت إلى أن المنظمة بصدد إعداد دراسة ميدانية تضم شهادات حية من النساء الناشطات في المجال السياسي نتعرف من خلالها على تجربتهن  والتحديات التي واجهتهن.

من جانب آخر، لفتت الدكتورة كيوان إلى أن المنظمة تواصل نشاطها في تدريب النساء على آليات المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، فضلا عن مشروعها الرائد لإعداد فريق إقليمي عربي للمراقبة على الانتخابات العامة من منظور النوع الاجتماعي، وكذا إعداد فرق وطنية داخل كل دولة للمراقبة على الانتخابات.  

وأكدت أن المنظمة على أتم الاستعداد لتقديم خدمات فريقها الإقليمي للدول العربية المقبلة على انتخابات عامة، وأعربت عن تطلعها لأن تقوم كل دولة عربية بإنشاء وحدات خاصة بالمرأة داخل الآليات الوطنية وأن تختص هذه الوحدات بالمراقبة على كل أنواع الانتخابات المحلية والبلدية والرئاسية وغيرها.  

وفي كلمتها، أشادت الدكتورة مستورة بنت عبيد الشمري رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي، بجهود منظمة المرأة العربية تحت قيادة الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة في كافة المجالات للنهوض بالمرأة العربية، ومن هذه الجهود المشروع البحثي الذي يتم استعراض نتائج مرحلته الثانية اليوم، مشيرة إلى أن التمييز الإيجابي (الكوتا) مبدأ الغرض منه تفعيل تكافؤ الفرص والوصول اليها وهو منصوص عليه في عدد من المواثيق الدولية مثل السيداو، وكذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان،  

ولفتت رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب بالبرلمان العربي،  إلى أنه ورغم أهمية التشريعات لكنها تظل غير كافية لإحداث التغيير المطلوب ولابد من تهيئة البيئة الاجتماعية والثقافية وإيجاد بيئة عادلة تستطيع من خلالها المرأة المشاركة في العمل السياسي بشكل يناسب مهامها وادوارها المختلفة، وطرحت سيادتها مجموعة من التساؤلات منها مدي ثقة المرأة بالمرأة واستعداد النساء لدعم النساء في الانتخابات.

وأعلنت رغبة البرلمان العربي في التعاون مع منظمة المرأة العربية في تنفيذ المرحلة الثالثة من هذا المشروع البحثي المهم وفقاً لبروتوكول التعاون الموقع بين المؤسستين.

 فيما قدمت حورية خليفة الطرمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بدولة ليبيا، ورئيسة المجلس  الأعلى لمنظمة المرأة العربية، في كلمتها عرضا تاريخيا حول مشاركة المرأة الليبية في المجال السياسي، موضحة أن المرأة الليبية نالت حقها في المشاركة السياسية منذ الحقبة الملكية منذ إصدار قانون لعام 1963 بأحقيتها في المشاركة، ولكنها كانت بعيدة عن المشاركة في الحياة السياسية لأسباب تتعلق  بانتشار الأمية في تلك الفترة بنسبة تصل إلى 92 %، وكذلك للموروث الثقافي السائد، ثم حصلت المرأة في حكم القذافي منذ عام 1991 على حقها في الترشح لعضوية المؤتمرات الشعبية، ثم في عام 2011 صدرت العديد من القوانين ذات الصلة بالمجال السياسي سواء من حيث تنظيم آلية المشاركة، وكذلك المساواة في المواطنة وعدم التمييز بسبب اللغة أو الجنس أو الثروة أو الوضع السياسي أو الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الأسري، كما تكفلت الدولة بحرية تكوين الأحزاب السياسية وتكوين منظمات المجتمع المدني.

 - "الكوتا" هي أساس المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية 

وأوضحت أن "الكوتا" هي أساس المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية ، لافتة إلى أن القانون رقم 10 لعام 2014  كان قد قرر تخصيص 16%  من المقاعد البرلمانية للنساء.

كما أشارت إلى أنه نتيجة لقيام مجموعة من الناشطات والرائدات الليبيات بتنظيم حملة للمطالبة برفع نسبة الكوتا النسائية، فقد أسفر ذلك عن قيام حكومة الوحدة الوطنية بتعزيز مشاركة المرأة في أرفع المناصب السياسية وقد أصبحت امرأة ولأول مرة وزيرة للخارجية كما تولت امرأة وزارة العدل.

وأشارت إلى أنه بالرغم من أن المرأة في ليبيا باتت تحصل على حقوقها السياسية لكن وفي ضوء السياقات غير المواتية فإن كل هذه المكاسب لا تزال هشة وتحتاج إلى عمل دؤوب لتترسخ.

وقد تبلور خلال المناقشات عدد من التوصيات تضمنت: 
- تعميم الدراسات الميدانية المنفذة في المشروع على البرلمانات العربية.
- إعادة تنظيم قوانين الأحزاب بما يسمح بتمثيل النساء في المواقع الحزبية القيادية.
- وضع خطط شاملة لتذليل العقبات والتحديات التي تعترض طريق النساء  لعضوية البرلمان.
- دعوة الإعلام للتركيز على دور المرأة في الحياة السياسية.
- توجيه مزيد من التدريب لتأهيل النساء للوصول الى البرلمان، وكذا لدعم قدرات النائبات. 
- محو الأمية القانونية خاصة لدى النساء.
- قيام البرلمانيات بالعمل على تشجيع النساء على الانخراط في الحياة السياسية.

وفي كلمتها في ختام اعمال الورشة ، أشارت الأستاذة الدكتورة فاديا كيوان إلى أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يقتضي العمل على أربع جبهات:
- الأولى هي جبهة إدماج النوع الاجتماعي في السياسات العامة .
- والثانية العمل على تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية دور النساء وبخاصة لدى الرجال.
- الجبهة الثالثة وشديدة الأهمية هي ما يتعلق بالعمل على تغيير الذهنية الذكورية.
- ثم جبهة مواصلة إعداد  الدراسات المقارنة والاستطلاعية لمواكبة التطور الذي يحدث في هذا المجال ورصد عوامله.