< المطران عطا الله حنا: «اجعلوا من فترة الحجر الصحي فترة للصلاة والدعاء»
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

المطران عطا الله حنا: «اجعلوا من فترة الحجر الصحي فترة للصلاة والدعاء»

المطران عطالله حنا
المطران عطالله حنا

استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم الخميس، وفدًا من أبناء الكنيسة الارثوذكسية من بلدة الطيبة “قضاء رام الله” وذلك في كنيسة القيامة مُرحبًا بزيارتهم ومقدمًا لهم التهنئة بمناسبة حلول عيد الظهور الإلهي.

وقال المطران عطالله، خلال كلمته في اللقاء: نسأل الله بأن تزول الجائحة التي تعاني منها البشرية كلها فكم نحن بحاجة الى بركة الرب ومعونته وافتقاده في هذه الايام الصعبة التي نمر بها، هنالك ازدياد واسع في اعداد المصابين بهذه الجائحة ، ونتمنى ان تكون اصابتهم عابرة وان تعود صحتهم وعافيتهم.

مُضيفًا: وفي هذا المكان المقدس نعرب عن وقوفنا الى جانب أبنائنا المحجورين والمصابين والذين يمرون بحالة قلق وخوف بسبب إصابتهم بهذا الفيروس ونقول للجميع لا تخافوا فهذه مرحلة عابرة وكما دخل الفيروس إلى أجسادكم سيخرج منها غير مأسوف عليه.

وتابع: حافظوا على الإجراءات الوقائية والصحية المطلوبة واجعلوا من فترة الحجر الصحي فترة للصلاة والدعاء والخلوة والاهتمام بالقراءة والمطالعة وخاصة المطالعات الروحية المفيدة فكما يحتاج الإنسان الى الغذاء الارضي هكذا ايضا يحتاج الى الغذاء السماوي وهو الذي يعطينا القوة والتعزية والرجاء .

مستكملاً: نحن على يقين بأن حالة التفشي الاخيرة للجائحة انما هي سحابة صيف سوف تزول فهذه الجائحة في طريقها الى الانتهاء بكل ما تركته في مجتمعنا من آلام واحزان واوجاع فقد ودعنا احبة لنا انتقلوا الى الاخدار السماوية ناهيك عن المعاناة الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها ابناءنا وخاصة في القدس وفي بيت لحم وفي غيرها من المحافظات ، وكما توحد العالم في مواجهة هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة فإننا نتمنى ان يتوحد العالم بعدئذ في الدفاع عن حقوق الانسان والانحياز الى المظلومين والمتألمين في كل مكان .

وتابع: نسأل الله الصحة والعافية لجميع ابناء الطيبة الطيبين اسماً ومسمى والى كافة ابناءنا واحباءنا في هذه الارض المقدسة.

وفي سياق أخر قال المطران عطالله في بيان له: بأننا اكدنا ونؤكد مجددا بأن رهاننا الحقيقي هو على شعبنا ، فوحدة هذا الشعب ووعيه ووطنيته الحقة والتزامه بانتماءه لهذه الارض وقضيتها العادلة هو الكفيل بأن نكون اقوياء في مواجهتنا للتحديات والعواصف التي تحيط بنا .

مضيفًا: ان مسألة الوعي والوحدة الفلسطينية ليست ترفا فكريا بل هي مطلب حقيقي واساسي من اجل ان نكون اقوياء في دفاعنا عن عدالة قضيتنا .

وتابع: ان اولئك الذين عملوا على تقسيمنا وشرذمتنا انما هدفهم الاساسي اضعافنا كما ان مسألة الوعي مستهدفة ومستباحة وخاصة لدى شريحة الشباب ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي حيث يراد لهذه الشريحة المستهدفة ان تعيش حالة تيه وضياع وابتعاد عن الانتماء الوطني .

وواصل: ان شريحة الشباب تتعرض اليوم لحملة غير مسبوقة تستهدف حالة الوعي الجماعي والوطني ويجب ان يواجه هذا بالتربية الحقيقية بدءا من المنازل ومرورا بالمدارس والمؤسسات التعليمية كلها .

مضيفًا: نشهد الكثير من المظاهر السلبية في مجتمعنا وهنالك من يعمل لادخال هذه المظاهر وتكريسها في وطننا خدمة لاجندات غير وطنيه وغير انسانية ، فكما سُرقت الارض ويتم استهداف المقدسات والاوقاف هنالك ايضا هجمة غير مسبوقة على الثقافة والوعي الوطنيين ولذلك وجب ان نرتقي جميعا الى مستوى المسؤولية وان نعالج هذه الحالة، فالتيه والضياع والانحراف لا يواجه الا بالتربية الصحيحة المبنية على أسس متينة ملؤها القيم الاخلاقية والانسانية والروحية والوطنية .