< تقرير: الصومال في مأزق سياسي وأمني جديد
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

تقرير: الصومال في مأزق سياسي وأمني جديد

الصومال
الصومال

تواجه الصومال مأزقاً سياسياً وأمنياً، اليوم الأربعاء، إذ إنها تشهد شللاً بسبب خلاف بين الرئيس ورئيس الوزراء حول استبدال مدير جهاز الاستخبارات، في خضمّ جدل كبير في الأيام الأخيرة حول اختفاء موظفة في الجهاز.

تتفاقم التوترات بين الرئيس محمد عبد الله محمد الملقب "فارماجو" ورئيس الحكومة محمد روبلي حول اختفاء هذه الموظفة في الاستخبارات وتُدعى إكرام تهليل (25 عاما) وهي تعمل في دائرة الأمن المعلوماتي في الوكالة الوطنية للأمن والاستخبارات (نيسا)، وقد خُطفت من العاصمة مقديشو في 26 يونيو.

أكد رئيس الوزراء الأربعاء أن الرئيس "يعرقل التحقيق" وقراراته الأخيرة تشكل "تهديداً وجودياً خطيراً لنظام الحكم في البلاد".

ويثير هذا الخلاف الجديد بين الرئيس ورئيس الحكومة، الذي يتمحور هذه المرة حول الجهاز الرئيسي في مكافحة تمرد حركة الشباب الجهادية، القلق في وقت لا تزال البلاد تنتظر تنظيم الانتخابات الرئاسية التي كان يُفترض إجراؤها قبل فبراير.
وأعلن روبلي الأحد إقالة مدير الاستخبارات فهد ياسين المقرب من الرئيس فارماجو وعيّن مديراً آخر محله.

ورأى رئيس الوزراء أن تحقيق الاستخبارات حول اختفاء إكرام تهليل الذي يتهم جهاديي حركة الشباب، "غير مقنع ويفتقر إلى أدلة".

وألغت الرئاسة الاثنين قرار روبلي معتبرةً أنه "غير دستوري وغير قانوني"، ثمّ أعلنت ليل الثلاثاء الأربعاء تعيين فهد ياسين مستشارا أمنيا لرئيس الدولة، وكلف الكولونيل ياسين عبد الله محمود القريب من فهد ياسين، إدارة وكالة الاستخبارات بالنيابة.

وأعلنت وكالة الاستخبارات صباح الأربعاء أن مديرها الجديد بالنيابة الكولونيل ياسين عبد الله محمود، تسلّم مهامه على رأس الجهاز.

وأفادت مصادر عدة وكالة فرانس برس أنه تمّ تعزيز الأمن حول مقر الجهاز الذي وصلت الانقسامات إلى صفوف كبار ضباطه.