< «المشاهد الحقيقية».. وقائع ملحمة «الاختيار2» من أوراق النيابة
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
وائل لطفى

«المشاهد الحقيقية».. وقائع ملحمة «الاختيار2» من أوراق النيابة

الاختيار2
الاختيار2

تناولت حلقات مسلسل "الاختيار2" جرائم الجماعة الإرهابية، والتعليمات الصادرة من قيادات الإخوان بالخارج لعناصرها بالتخطيط لإحياء العمل المسلح للتنظيم داخل البلاد، من خلال تشكيل تنظيم مسلح وتنفيذ عمليات إرهابية ضد الرئيس ورجال الجيش والشرطة والقضاء.

وتضمن سيناريو المسلسل نصوص حقيقية من تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، والنيابة العسكرية  في قضايا الجماعة الإرهابية، ونقدم لكم في هذا التقرير تفاصيل الوقائع الحقيقة.

محاولة اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي

تضمت التحقيقات محاولة اغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي في القضية المعروفة اعلاميا بـ "ولاية سيناء" والتي حملت رقم 148 عسكرية، وجاء النص الحقيقي ان المتهمين اعترفوا برصد والتخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وكشفت التحقيقات محاولة اغتيال الرئيس عن طريق خلية ضباط الشرطة المفصولين "من بين الضباط الملتحين"، وقام بها 6 ضباط وطبيب أسنان وقاد الخلية الضابط محمد السيد الباكوتشي، وأفرادها محمد جمال الدين عبد العزيز وخيرت سامي عبد المجيد محمود السبكي، والطبيب علي إبراهيم حسن محمد وتولي قيادة الخلية بعد وفاة الباكوتشي وأعضائها عصام محمد السيد علي العناني، واسلام وسام احمد حسنين، وحنفي جمال محمود سليمان، وكريم محمد حمدي محمد حمزة ضابط شرطة بالأمن المركزي ، واعترف الأخير بانضمامه لخلية ارهابية تعتنق الافكار التكفيرية قائمة علي تكفير الحاكم ومعاونيه من رجال القوات المسلحة والشرطة ووجوب قتالهم بدعوي عدم تطبيق الشريعة الاسلامية وسعيه وآخرين للالتحاق بتنظيم "ولاية سيناء" .

والتحق للعمل بقطاع الامن المركزي عام 2007 وتلقي دورات تدريبية مكثفة نهضت بقدراته القتالية واستخدامه للأسلحة النارية وارتبط بعلاقة صداقة بزميله محمد السيد الباكوتشي الذى دعاه وآخرين الي إطلاق اللحية والالتزام دينيا عام 2012 وهو ما لاقي قبول لدي بعض الضباط. وذكرت التحقيقات أن الخلية تدارست فيما بينها كيفية استهداف موكب رئيس الجمهورية، أثناء مروره بأي طريق عام أثناء تعيينهم ضمن الخدمات الأمنية المشاركة في تأمينه بصفتهم ضباط أمن مركزي.

محاولة اغتيال بطل المسلسل "زكريا يونس"

وتضمنت حلقات المسلسل محاولة اغتيال بطل العمل "زكريا يونس" والذي يقوم بتجسد دورة الفنان والنجم كريم عبد العزيز، عقب رصد عدد من العناصر الارهابية منزل الضابط لمحاولة استهدافه وقتله.

وجاء النص المقتبس من تحقيقات القضية رقم 64 لسنة 2017 عسكرية، و اعتراف المتهم " عبد الرحمن فتحي عبد الرحمن خليفة" انه تلقي تدريبات أمنية وعسكرية وحيازة أسلحة نارية وذخائر بتكليف من الحركي سعد والحصول علي دروساً في التأصيل الشرعي لعملياتهم النوعية ودورات تدريبية في استخدام الأسلحة النارية الآلية والأمنيات - بمعرفة بعض المدربين مصريين الجنسية ، ذكر منهم المكنيين أبو أدم وأبو عبد الرحمن - ببعض الوحدات السكنية وصحراء مدينة الخرطوم – دولة السودان – مع آخرين ذكر منهم ،- مؤمن ومحمود وزياد وخطاب ومنتصر ، عقب تسللهم الحدود الجنوبية للبلاد بمعرفة بعض عناصر التهريب.

وتم تكلفيه برصد تحركات السيارة الخاصة بأحد كبار ضباط الشرطة بوزارة الداخلية المقيم بالحي الثامن – مدينة نصر – في عملية أسماها "العريس" تمهيداً لاستهدافه بعملية عدائية وقتله، ونفاذاً لذلك اضطلع – أي المتهم – وباقي عناصر المجموعة برصد تحركات ذلك الهدف المذكور وإمدادهم الحركي بوجي بناتج ذلك الرصد من معلومات.

شخصية زكريا يونس ضابط الأمن الوطني يقدمها الفنان كريم عبدالعزيز، والذي تمكن من ضبط عدد كبير من قيادات مكتب إرشاد جماعة الإخوان وساعد في إحباط مخططاتهم الإرهابية.

محاولة اغتيال النائب العام المساعد

فيما تضمن الحلقات محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز – النائب العام المساعد – باستخدام سيارة مفخخة، وجاء النص المقتبس من تحقيقات النيابة العسكرية في  القضية رقم 64 لسنة 2017، المعروفة إعلاميًا بـ"اغتيال النائب العام المساعد" ، اعتراف المتهم نبيل إبراهيم الدسوقي محمد حلمي عشري – حركي  « نور، أسامة ، محمد ، عزيز»  بارتكابه واقعة الشروع في قتل المستشار  زكريا عبد العزيز – النائب العام المساعد – وأنه عقب انضمامة للاخوان عام  1998، وتوليه منصب أمين منطقة مصر الجديدة التابعة للتنظيم الإخواني عام 2013، وتعارفه على مسئول اللجنة الإعلامية المركزية التابعة للجماعة وائل يحيى ، وانضمامه – بإيعازٍ من الأخير – إلى تلك اللجنة ، وتأسيسه في إطار انضمامه للجنة لشبكة  مباشر مصر الإخبارية – التي تولى المدعو  وائل يحيى تمويلها - والمخصصة لتغطية الفاعليات والتظاهرات التي تسيرها الجماعة ، وذلك عن طريق التنسيق مع لجان الجماعة الأخرى ومن بينها لجنة الشباب التي يضطلع بمسئوليتها  أحمد محمد طه وهدان والمنوط بها تسيير التظاهرات المؤيدة للتنظيم الإخواني ، فضلاً عن اضطلاع القناة إدارته بالترويج لفشل النظام القائم تحقيقاً لأغراض الجماعة.

وفي شهر يوليو من عام 2016 ، تقابل بتكليف من المتهم  أحمد عاطف عثمان – حركي أسامة - مسئول العمليات المركزية - مع الحركي  مروان لتنفيذ عملية في إطار مخططات التنظيم ، وأبان له الأخير أن العملية المزمع قيامهما بها هي اغتيال النائب العام ، وإعداداً لتنفيذ تلك العملية رصدا موكباً ظنوه خاص بالنائب العام لمدة أسبوع واقفيْن على مواقيت ودروب غدوه ورواحه من منزله بالقاهرة الجديدة إلى مقر مكتب النائب العام الكائن بجوار مدينة الرحاب، كما وقفا من خلال الرصد على النقاط التي يمكن فيها استهداف الموكب ، ثم تواصل المتهم – بتكليف من المتهم  أحمد عاطف عثمان – حركي أسامة – مع المتهم  علاء علي السماحي لإمداده بسيارة وعبوة مفرقعة لتنفيذ مخططهم . فأوصله الأخير بالعناصر التي سيتسلم منها السيارة ومكونات العبوة ، ونفاذاً لذلك تسلم – أي المتهم – من أحد العناصر بمنطقة العرب بالألف مسكن سيارة ماركة دايو نوبيرا بيضاء اللون وقام بتعتيم زجاجها بمجرد استلامها، كما تسلم من أحد العناصر بشارع جمال عبد الناصر بمنطقة الحرفيين الهيكل الخارجي للعبوة، وتسلم من أحد العناصر بمدينة إدفو محافظة أسوان كمية من مادة الـ"RDX" المفرقعة ، ثم تسلم من المتهم عبد الرحمن جمال – حركي "حسن" – الصاعق المستخدم لتفجير العبوة، وكلف المدعو  عمرو جمال – مسئول قسم المراسلين بقناة مباشر مصر إدارة المتهم - باستلام الدائرة الكهربائية من أحد العناصر بمدينة السادس من أكتوبر ، وأخيراً، أعد بأحد حوانيت الخراطة بمدينة العبور حاملاً معدنياً لرفع العبوة المفرقعة في مستوى زجاج السيارة. مضيفاً بتوليه تجهيز العبوة مفخخاً السيارة بها متبعاً التعليمات التي تظهر بالمقاطع المصورة التي أمده بها المتهم  أحمد عاطف عثمان – حركي أسامة .

وفي نهاية شهر سبتمبر عام 2016 ، أوقف المتهم والحركي مروان السيارة المفخخة بحارة السير البطيء أمام أحد المطبات في طريق عودة الموكب من مكتب النائب العام ، وتمركز المتهم بميدان الرحاب لرصد حركة الموكب أثناء توجهه إلى الشارع المتواجدة به السيارة المفخخة ، في حين تمركز الحركي مروان بالجانب الآخر من الطريق وبحوزته جهاز التحكم في تفجير العبوة عن بعد ، وما أن أبصر المتهم قدوم الموكب حتى أرسل إلى الحركي  مروان الإشارة المتفق عليها على تطبيق التيليجرام ، وما أن شرعت السيارات المكونة للموكب في عبور المطب حتى فجر الحركي  مروان السيارة عن بعد ، وتقابل الأخير مع المتهم في منطقة الحي العاشر بمدينة نصر وعلما من وسائل الإعلام أن المستهدف هو النائب العام المساعد وليس النائب العام ، وأن الانفجار لم يسفر إلا عن إصابة أحد المارة. فبعث الحركي  مروان رسالة إلى المتهم  أحمد عاطف عثمان – حركي أسامة – على تطبيق التليجرام يستنكر فيها إمداهما بمعلومة خاطئة عن الهدف محل الاستهداف.

اغتيال الشهيد محمد مبروك

كما تناول المسلسل اغتيال الضابط بقطاع الامن الوطني الشهيد محمد مبروك وذلك عقب ابلاغ الضابط الخائن محمد عويس بتحركات الشهيد "مبروك"

وجاء النص المقتبس لاغتيال الشهيد من خلال نص التحقيقات في قضية انصار بيت المقدس، والتي ذكرت أن المتهمين حاولوا اغتيال المقدم محمد مبروك مرتين قبل واقعة قتله، ولكن المرة الأولى منعهم من ذلك وجود ابنته وزوجته معه، والمرة الثانية لاحظ مراقبتهم له وأفلت منهم قبل تمكنهم من اغتياله فى المرة الثالثة بـ26 رصاصة، منها 9 طلقات أصابته فى وجهه و4 فى فمه مباشرة، والباقى فى أنحاء متفرقة من جسده.

اعترافات بأن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك، بأن اجتمعوا علي التخطيط لقتله  فأعدوا لهذا الغرض سيارات وأسلحة نارية -بنادق آلية- وتنفيذاً لذلك انطلقوا حيث مسكن المجنى عليه وتربص به المتهمين ، وما إن أبصروه مغادراً بسيارته فتتبعوه حتى حاذوا سيارته وما إن ظفروا به أمطراه بوابل من الأعيرة النارية قاصدين إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته.

ثم استبدل المتهمين لوحات السيارة وأخفى الأسلحة النارية وقد ارتُكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابى، وتبين من  التحقيقات ان المتهمين خططوا لاستهداف وزارة الدفاع ووزير الدفاع السابق عبدالفتاح السيسى، قبل استقالته من منصبه، كما خططوا لاستهداف المجرى الملاحى لقناة السويس باستخدام غواصة، عن طريق تحميلها بكميات كبيرة من المواد المتفجرة وإلقائها فى المجرى الملاحى للقناة، وتبين أن المتهمين استخدموا 3 عبوات فى تفجير موكب وزير الداخلية واستخدموا 800 كيلوجرام من المتفجرات فى إستهداف مديرية أمن القاهرة.

استهداف رجال وضباط الواحات

وجاء النص المقتبس في واقعة استهداف رجال مأمورية الواحات في القضية رقم 160 لسنه 2018 جنايات غرب القاهرة، قيام كل من «رامز عبد الفتاح ابراهيم» و «احمد زكريا احمد محمد الجزار «هارب »  بتأسيس وإدارة وتولي قياده خلية عنقوديه إرهابيه منبثقة من جماعة «ردع الطغاة» الإرهابية والتي تتبع تنظيم الفتح الإسلامي الإرهابي بدوله ليبيا.

وأضافت التحريات قيام  المتهم بإعداد معسكر تدريبي لتلك العناصر بالمناطق الصحراوية لمدينه 6 اكتوبر بالقرب من الفيوم تلقوا خلالها تدريبات علي استخدام السلاح وحرب العاصبات بقصد استهداف ألاكمنه والتمركزات  لترويع فتمكتوا من رصد العديد من المنشات العامة ودور العبادة وضابط افراد القوات المسلحة ورجال القضاة والسفارة الاسرائلية وموكب الرئيس السابق عدلي منصور و المستشار احمد الزند و اللواء حمدي بدين والمقر الثقافي الروسي والتمركزات الامنه إمام قصر القبة و مسجد رابعة العدويه وكنيسة السيدة  العذراء بالحي العاشر مدينه نصر ومحل مجوهرات سان جورج وفرع البنك الدولي بمدينه السادات .

وأضافت التحريات ان القيادي المتوقي كلف أعضاء الخلية باستقطاب العناصر عن طريق الكتب الدينية والمطبوعات وكلفهم بالتدريب علي إعمال القتال والتدريب علي تصنيع المواد المتفجرة واستخدام الأسلحة الثقيلة حتي تمكن من التسلل الي داخل ارض جمهورية مصر العربية واقامه معسكر لخليته بصحراء الواحات وتحديدا بالمناطق الجلية وعقب رصد القوات وتحديد مكان تواجدهم بالقرب من الكيلو 135 عمق 25 كيلو متر بالصحراء وبوصول قوات ضبطهم قامت العناصر الارهابية بأطلاق وابل من الاعيرة النارية تجاههم وقذاف الاربي جي الامر الذي دفع القوات للتعامل معهم، وتبين من التحريات قيام المتهمين باتخاذ تلك العناصر لاحدي المزارع بمدينه درنة الليبية معسر لها واستخدام الاسلحة المختلفة «الهاون  والصواريخ » كانطلاق لأداء الإعمال العدائية ضد مصر .

وأقر المتهم «عبد الرحيم المسماري » انه عقب انضمامه الي الجماعة الإرهابية واعتناق الأفكار الخاصة بالخلية ووجب ارتكاب إعمال عدائية ضد مصر تمكن من دخول إقليم الجمهورية  عن طريق الحدود الغربية وانضمامه لمعسر الجماعة الإرهابية بمنطقة ألوحات  وارتكابة وقائع قتل المجني عليهم من ضباط الشرطة من قوة مداهمة مأمورية الواحات وتمكن من إحداث تلفيات بمركبات القوات واحتجاز  النقيب محمد علاء الحايس كـ"رهينة" لاستخدامه في الضغط علي قوات الشرطة للإفراج عن زملاؤه من المتهمين الارهابين ، بالاضافة لتمكنه من الفرار عقب اطلاق صاروخ ارض جو  طراز « سام » علي القوات قاصدين قتلهم.

وأقر المتهم «نادر عبد الرازق » بارتكابه جرائم تمويل الجماعة الارهابية وانه في غضون يونيو 2016 تواصل مع القيادي المتوفي «عماد » ولاقاه ثلاث مرات وامده خلالها بمواد غذائية واقر له المتهم بتأسيس جماعة إرهابية علي خلاف إحكام القانون، كما اقر المتهم «عبد الرحمن عبد الحميد » بأنه قام بإمداد الجماعة الإرهابية في معسر تدريباتهم ببعض الاطعمه والخضراوات والملابس لارسالها لنجل عمه المتهم الارهابي «محمد صلاح السيد » بعد تكليف من شقيقة المتهم «ابراهيم عبد الحميد » وشراء بعض الخطوط المسحوبه علي شركات التلفون المحمول لاعضاء الجماعة ..