< ليست سعاد حسني وحدها.. نساء في حياة عبدالحليم حافظ
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

ليست سعاد حسني وحدها.. نساء في حياة عبدالحليم حافظ

عبدالحليم حافظ
عبدالحليم حافظ

اتسمت معظم أغاني عبد الحليم حافظ، الذي تحل غدًا ذكرى رحيله، بشدة الحب الممزوج بالحزن والشجن، وارتبط اسمه كثيرًا بالفنانة سعاد حسني، حيث جمعتهم علاقة عاطفية، مازال يتحدث عنها الجميع حتى الآن رغم رحيلهم منذ سنوات طوال، ولكن تلك العلاقة بات في النهاية بالفشل.

ولم تكن سعاد حسني التي جمع الحب بين قلبها وقلب «العندليب»، العلاقة العاطفية الوحيدة في حياته، فكانت حياته مليئة بقصص الحب، والتي لم تكتمل منها واحدة أيضًا، لكنهم كانوا مصدر إلهام له ليخرج هذا الكم من مشاعر الحب والرومانسية التي عاشت طوال حياته وحتى بعد مماته بـ42 عامًا، لكن حب حليم وسعاد تلك قصة أكدها أهله بعد وفاته، وذكرها هو في مذكراته، قائلًا: "نعم أحببت سعاد حسني، والذي جمع بيننا هو الحنان؛ لأنها عاشت مثلي طفولة قاسية، وعلمتها كيف تختار حياتها، وعندما تمردت على صداقتي أحسست أنها نضجت، وسعاد كانت تتصرف بتلقائية مع الناس وبدأت هذه التلقائية تسيء إليها، لكن فيها ميزة رائعة وهي الوفاء لأسرتها".

بدأ حب عبد الحليم في فترة الطفولة، وكان ذلك مع «فاطمة» إحدى قريبات زوجة خال العندليب، وكانت من قرية الحلوات مسقط رأسه، وكان هذا حب الطفولة والمراهقة، أما في سن الصبا فكانت فتاة الأسكندرية "عايدة" والتى ذاعت عن قصتهما العديد من الحكايات، حتى غنى لها "فى يوم فى شهر فى سنة، وبتلوموني ليه" ويحكى أنها كانت شديدة الجمال ومن كبار عائلات الإسكندرية، هذا ما أكده محمد شبانة ابن اخيه في حوار له منشور في مجلة أكتوبر 2018.

شاركت الفنانة زبيدة ثروت صاحبة الوجه الملائكي، عبد الحليم حافظ بطولة فيلم "يوم من عمرى"، وبعدها تعددت الروايات حول حقيقة ما ظهر عليها من مشاعر حب، لدرجة أن مجلة "الموعد" البنانية نشرت بعد رحيل" العندليب" قصة حبهما وأنه طلب يدها بالفعل من والدها ولكنه رفض.

وهذه المرة أحب عبدالحليم، من خارج مصر، ودق قلبه لإحدى الفتيات اللبنانيات، حيث كان لديه منزل في حي الرملة البيضاء بالعاصمة اللبنانية "بيروت"، وكان يسافر إليه من وقت إلى آخر، وفي مرة ظهرت له هذه السيدة اللبنانية التي أحبته كثيرًا.

كانت واحدة من سيدات المجتمع اللبناني المعروفة بسبب الصالون الاجتماعي الذي تملكه، وفقًا لمجلة هلا البنانية، التي أشارت في إحدى أعدادها عقب وفاة العندليب، إلى أنها كانت تمثل القاعدة الرئيسية في حياته، وكانت ترعى شؤونه في البيت، وتغار عليه كثيرًا.

وقالت عنه هذه السيدة في حوار لها: «حليم لم يكن يلعب دور الدون جوان الذي يضحك على عقول البنات، كانت تصرفاته تلقائية ولطيفة».

ومن بيروت إلى فرنسا، أحب عبدالحليم إحدى الفتيات، ولكنها كانت متزوجة صاحب محل كان يشتري منه بعض الهدايا، ورغم تواجدها في فرنسا ألا انها كانت جزائرية الأصل، ولكنها وقعت في حب الفتى الأسمر سريعًا.

وهي القصة التي تحدث عنها طبيب العندليب الأسمر، قائلًا: «في بيروت بدأت الخلافات تستفحل بين سلمى وزوجها، وساء الحال بينهما وبدأت الغيرة تأكل قلب الزوج، فكان يعتدي عليها بالضرب لأتفه الأسباب، ثم يعتذر لها ويناشدها الصفح، كان يحبها بجنون، ورغم ذلك فقد أحب حليم؛ لأنه كان على بينة كاملة من موقفه منها».

وتابع: «في إحدى المرات لم أتمكن من السفر فطلبت من أحد أصدقائي المسافرين إلي هناك، أن يذهب إليها في محل الشانزليزيه، لبعث رسالة خاصة، ألا أن صديقي عاد واخبرني أنه وجد المحل مغلقًا؛ بسبب وفاة صاحبه وزوجته وأنه قرأ ذلك مكتوبًا علي ورقة معلقة هناك».

وعن رد فعل حليم عند معرفته خبر وفاة سلمى التي باتت مهووسة به، تابع شهادته قائلا: «لم يبك حليم في حياته كما بكى هذه المرة، وانطلق يلوم نفسه وهو غير مذنب، وتمتلكه حالة من الاكتئاب واليأس والعزلة ولم يخض بعدها أي تجربة عاطفية».