< «مثالية لم تُنجب».. حكايات خاصة عن الأم «البديلة»
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«مثالية لم تُنجب».. حكايات خاصة عن الأم «البديلة»

عيد الأم
عيد الأم

يوم عالمي خُصص تحديدًا للأم من أجل الاحتفال بها وتكريمها، يعبر فيه الأبناء عن حبهم لوالدتهم، هو يوم 21 مارس المعروف باسم يوم عيد الأم، تتلقى فيه أغلب الأمهات الهدايات والمعايدات من ابنائها تعبيرًا عن الامتنان.

لكن هناك أمهات من نوع آخر لا بد من تكريمهن، لم يُنجبن ولكن أصبحن أمهات بديلة، بعدما توفيت الأم التي أنجبت هؤلاء، فالأم البديلة هي التي تفني عمرها لأبناء ليسوا من صلبها ربما كانوا أيتام أو أبناء الزوجة الأولى.

واتساقًا مع ذلك، عقدت نيفين القباج وزيرة التضامن، أمس السبت، مؤتمرًا صحفيًا بمقر الوزارة، لإعلان أسماء الأمهات المثاليات لعام 2021 على مستوى محافظات الجمهورية تكريمًا لهن ولدورهن في الحياة.

كما أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي الأم البديلة الأولى على مستوى الجمهورية عن عام 2021، وهي فاطمة إبراهيم عبده عوض من محافظة القاهرة والتي ترعى ابناء زوجها الثلاثة بعد وفاة أمهم اثنان منهم من ذوي الهمم.

ليست "فاطمة" فقط هي الأم البديلة الوحيدة، ولكن هناك أمهات كثيرون أفنوا أعمارهم في تربية أبناء ليسوا أبنائهن، إيمانًا منهم بإن الأمومة رسالة، "الدستور" تستعرض حكايات خاصة عن الأم البديلة في التقرير التالي.

رجاء محمود، ثلاثينية، وإحدى الأمهات البديلات، والتي تزوجت في منتصف العشرينات من رجل لديه فتاه صغيرة كانت تبلغ من العمر عامين فقط، قالت: "زوجي في البداية كان يخشى سوء معاملتي لابنته على اعتبار إنني زوجة أبيها".

وأضافت: "لكنها فوجئت إنني من اليوم الأول أعملها كإنها ابنتي، حتى بعدما أنجبت طفلي الأول لم تتأثر معاملتي معها، وإلى الآن بعدما بلغت 7 سنوات تناديني بماما ولا تعرف أم غيري، وطفلي هو شقيقها".

وأوضحت: "غريزة الأمومة لا تتجزأ سواء كان هذا الطفل أنجبته أم قمت بتربيته فقط، وليس الإنجاب فقط هو دليل الأمومة الوحيد، فالتربية أيضًا جزء لا يتجزأ من رحلة الأموم المليئة بالعطاء بدون مقابل".

كذلك تعتبر رنا خالد نفسها إحدى الأمهات البديلة، والتي ظلت خمس أعوام بعد زواجها بدون إنجاب لأسباب ومشكلات صحية، حتى قررت بالإتفاق مع زوجها في النهاية تبني طفل رضيع من أحد دور الأيتام.

وواصلت: "تقبلت فكرة إنني لن أصبح أم، ولكن كان لدي حنين وحب تجاه الأطفال، لذلك قررت تبني ابني عمرو والذي أصبح لديه الآن 15 عامًا، وطوال تلك الفترة وأنا أمه وهو ابني بالرغم من إنني لم أنجبه".

وأكملت: "لم أشعر يومًا أنه ليس ابني، أعطيته كل الحب والحنان اللازم، حتى وإن رزقني الله بعد كل تلك الفترة بطفل جديد لن استغنى عن ابني، ففي كل عيد أم يعاملني كأمه بالفعل ويغمرني بالحب والحنان دومًا".

حكاية رشا سعيد، ثلاثينية، تختلف بعض الشيء فهي ليست متزوجة ولكنها تعتبر أم بديلة، بعدما توفيت أمها وهي تلد شقيقها الصغير وتركته فور ولادته، كانت وقتها تبلغ رشا 10 سنوات فقط.

قالت: "أنا اللي ربيت أخويا وأوقات بيناديني باسم ماما رشا لحد دلوقتي، وبسبب تربيته مرت السنين بيا وفضلت أكون معاه أشوفه بيكبر قدام عيني من غير ما أتجوز، أنا لم أنجبه ولكن دومًا شعوري تجاهه أنه ابني".

اختتمت: "يحتفل بيّ كل عيد أم كإنني أمه التي انجبته، وفي احتفالات مدرسته كنت أذهب معه على إنني أمه بالفعل ويتم تكريمي كأم بديلة، بعدما فقط أخي الصغير أمه وهو عمره يوم ولم يراها مطلقًا، فغريزة الأمومة لديّ لا تختلف عن أي أم أنجبت طفل وقامت بتربيته".

*جميع اسماء الأمهات المستخدمة مُستعارة بناء على طلبهن وحفاظًا على هوية أبنائهن*