< «الأجور.. والأسعار» و«صانع التاريخ» أبرز مقالات كبار كتاب الصحف
جريدة الدستور
رئيس مجلسي التحرير والإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«الأجور.. والأسعار» و«صانع التاريخ» أبرز مقالات كبار كتاب الصحف

الصحف
الصحف

تناول كبار كتاب الصحف المصرية في مقالاتهم اليوم الأربعاء، عددا من الموضوعات المهمة على رأسها قرار زيادة رواتب العاملين في الجهاز الإداري للدولة وأصحاب المعاشات.

ففي عموه "صندوق الأفكار" بصحيفة "الأهرام" وتحت عنوان "الأجور.. والأسعار"، قال الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام": "أخبار سارة، أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الأول، حينما وجه بزيادة رواتب العاملين في الجهاز الإداري للدولة، وأصحاب المعاشات.. فالزيادات المقررة سيتم تطبيقها في الموازنة الجديدة للدولة (20212022)، أي أنها ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من شهر يوليو المقبل.. إن شاء الله".
وأضاف الكاتب أن التركيز الأكبر على الشرائح ذات الدخول الضعيفة، ولذلك، فقد تقرر رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، بالإضافة إلى العلاوة الدورية للعاملين، وعلاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية.. مبينا أن هذه الزيادات ستضيف أعباء جديدة إلى الموازنة بنحو 37 مليار جنيه؛ من أجل مراعاة الفئات المحدودة الدخل، والمتوسطة، لمواجهة ارتفاعات الأسعار، ومتطلبات الحياة الضرورية.
ووفقا للكاتب فالأسعار أصبحت "غولا" يلتهم ميزانية الأسرة المصرية في وقت وجيز جدا، خاصة مع تعدد أوجه الإنفاق؛ من مدارس، ودروس، وصحة، وانتقالات، وكهرباء، ومياه.. ومتطلبات المعيشة الأخرى.
وقال سلامة: "ولأن رئيس الجمهورية يشعر بمعاناة المواطنين، وبما تحملوه خلال السنوات الماضية، فهو يصر دائما على مساندتهم، وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لجميع الشرائح والفئات، سواء كانوا عاملين في الجهاز الإداري للدولة، أو في القطاعات الأخرى".
وأضاف: "جاءت أزمة «كورونا» وألحقت أضرارا جسيمة بقطاعات كثيرة في المجتمع، وقد نجحت مصر في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي، وكانت الدولة الوحيدة في المنطقة التي حققت نموا إيجابيا، مما حافظ على تصنيفها الائتماني، وأسهم في مواصلة استدامة الانضباط المالي".
واختتم مقاله بالقول إن "القادم أفضل ــ إن شاء الله ــ وأعتقد أنه عقب انتهاء جائحة «كورونا»، ستتحول مصر إلى «نمر» اقتصادي حقيقي، وتتبوأ المكانة الاقتصادية اللائقة بها".


وتحت عنوان "عبث سياسي مرفوض"، قال الكاتب مرسي عطالله في عموده "كل يوم" بصحيفة "الأهرام" إن "هناك من بدأوا يهمسون في الآذان وعبر مقالات الصحف وشاشات الفضائيات بخطابات وروايات هدفها الترويج لنظرية «عفا الله عما سلف» ومن ثم فإن علينا في مصر نسيان الماضي البعيد والقريب والتهيؤ لفتح صفحة جديدة مع الذين سمموا العقول بأفكار التطرف وأزهقوا الأرواح برصاصات الإرهاب ودمروا المنشآت بما في ذلك المساجد والكنائس بقنابل أسموها قنابل الجهاد".
ولفت إلى أن هذه اللعبة تكررت مرارا ولم تكن التوبة صادقة في كل مرة وإنما كانت مجرد هدنة لالتقاط الأنفاس ولا زالت وقائع العفو عنهم بعد قيام ثورة يوليو عام 1952 مثبتة في سجلات التاريخ وكيف كان الرد بالتآمر على الثورة ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية عام 1954.. وبعد نصر أكتوبر المجيد أعاد الرئيس السادات المحاولة بإصدار عفو شامل يتضمن إخراجهم من السجون وتعويضهم ماديا وإعادتهم إلى وظائفهم فكانت المكافأة هي جريمة اغتيال السادات خلال احتفالات نصر السادس من أكتوبر في الذكرى الثامنة ليوم العبور.
ولفت الكاتب إلى أن التظاهر برفع الرايات البيضاء إشارة إلى طلب العفو لا ينبغي أن يخدع أحدا هذه الأيام ونكون بذلك كمن لم يتعلموا من دروس الماضي أي شىء ولن يفيدنا تكرار إبداء حسن النية عندما نكتشف بعد فوات الأوان أن هدفهم كان مجرد مناورة للحصول على مهلة جديدة يكسبون فيها الوقت لالتقاط الأنفاس وإعادة لملمة صفوفهم المبعثرة من جديد.
وأكد عطالله أن مجرد الاستماع لمثل هذه الدعوات يمثل عبثا سياسيا يخلو من أي شعور بالمسئولية الوطنية وليست له سوى دلالة واحدة لتجديد الرهان الخبيث على آفة النسيان التي تلازم البعض منا رغم تلال الشكوك والريب المترسبة من تجارب الماضي المؤلمة مع تجار الدين وعبدة السلطة.
وأشار إلى أن الذي يحدث اليوم استمرار طبيعي لما حدث بالأمس.. مجرد انحناء للعاصفة حتى يزول الخطر ثم تنقلب الحملان مجددا إلى ذئاب شرسة لا تشعر بالاطمئنان إلا بعد أن تتأكد من أن الموت حولها قد شمل كل شيء حي..تلك هي الحقيقة المؤكدة من واقع التجارب السابقة.. ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.


وفي عموده "بدون تردد" في صحيفة "الأخبار وتحت عنوان "حقوق الإنسان 22"، قال الكاتب محمد بركات "أمس تناولنا البيان المشبوه الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول "حالة حقوق الإنسان في مصر" وانتهينا إلى أن هناك عدة ملاحظات مهمة بشأن قضية حقوق الإنسان، تستحق وتستوجب أن توضع موضع الاعتبار والنظر، بعيدا عن الانفعال وتوخيا للموضوعية.
وأضاف الكاتب: " اليوم نؤكد أن في مقدمة هذه الملاحظات، ما يجب أن يكون راسخا في وجداننا جميعا، من اليقين بأننا في مصر لسنا ضد حقوق الإنسان، بل على العكس من ذلك.. نحن من الداعمين لهذه الحقوق، في كل بنودها وفروعها وعلى كافة مستوياتها الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والسياسية أيضا، ونحن نسعى لتطبيقها والالتزام بها".
وأكد الكاتب إننا لا نحتاج إلى شهادة حسن سير وسلوك من أحد.. لكننا بالقطع لسنا ضد أن يدعونا احد لتطبيق حقوق الإنسان، التي نحن مقتنعون ومؤمنون بها، كما أننا لا نتخذ موقفا عدائيا ممن يطالبونا بذلك، طالما كان منطلقا في موقفه هذا من موقع الصديق المحب لمصر.. وليس من موقع المتربص بمصر والساعي للإساءة لها والتهجم عليها.
وأردف الكاتب "نحن ندرك الأهمية التي توليها الدول والشعوب الغربية لحقوق الإنسان، ولكننا نطالبهم بتوخي الموضوعية، وعدم الانسياق وراء الادعاءات المغلوطة والاتهامات الكاذبة، التي تعدها وتروج لها جهات لها اتصال وثيق بالجماعات الإرهابية المعادية لمصر وشعبها.. يجب أن يعلم الجميع، أن مصر تعطي أولوية قصوى للوفاء بالحقوق الأساسية للمواطنين المصريين، على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والصحي والسكن والأمن والأمان.. وغيرها.. بوصفها ضرورة للحياة الكريمة ولابد أن تكون لها الأولوية الآن".


أما الكاتب جلال دويدار فتساءل في عموده "خواطر" بصحيفة الأخبار قائلا: متى تتوقف موجات الكورونا اللعينة حيث بلغت وفقا لإعلان وزارة الصحة موجتها الثالثة؟.. من ناحية أخرى وتحسبا لتداعيات هذه المرحلة لجأت بعض الدول إلى الإغلاق الكامل.. ألا من نهاية لهجمات هذه اللعينة الثقيلة التي تداهمنا وتكدر علينا حياتنا وتدفعنا إلى التقوقع والمعاناة من الاكتئاب والملل والزهق وكتم الأنفاس بالكمامات؟.
ولفت إلى أن هذه التطورات الجديدة الصادمة المعلنة حول بدء الكورونا لمرحلتها الثالثة.. جاءت في إطار البيان اليومي الذي تصدره وزارة الصحة عن تطورات مواجهة الوباء الذي شمل بلاؤه كل دول العالم.. ورغم تحذير الوزارة ومن واقع الأرقام المعلنة ومحدودية الزيادة في الإصابات والوفيات.. تتصاعد فاعلية جهود المواجهة.. التي تبذلها وزارة الصحة والأطقم الطبية في كل المواقع الطبية، ليس أمامنا وحتى نعبر آلام هذه الغمة سوى التجاوب مع التعليمات الصحية وإن فرج الله لقريب.


أما الكاتب عبدالرازق توفيق رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" فأكد في عموده "من آن لآخر" وتحت عنوان "صانع التاريخ" أن الرئيس السيسي صاحب فلسفة خاصة ورؤية فريدة.. ومدرسة عبقرية في إدارة وبناء الدولة وإعادة أمجادها.. فعلى مدار 7 سنوات تجد خطوات محسوبة بدقة لوضع مصر في المكان والمكانة اللائقة.. رغـم كل التحديات والتهديدات والمخاطر والإساءات التي استهدفت الدولة المصرية إلا أن الرئيس السيسي تعامل بحسم وحزم وحكمة ورؤيــة مع كافة التحديات دون أن يتخلى عن الأخلاق الرفيعة والمبادئ النبيلة.. عف اللسان مترفع عن الصغائر.. وتعامل مع كل الإساءات.. بأخلاق الزعيم والفارس النبيل ولم يفرط يوما في حق من حقوق مصر.. بل واجهت مصر التحديات والتهديدات والمخاطر رغم تعقيداتها.. ودانت لها مـواقـع ومنافذ الخطـر.. بـل هناك من يتوسل رضا مصر.
وشدد الكاتب على أن الرئيس السيسي أرسى أيضا قواعد وقيما ومبادئ جـديـدة في السياسة الدولية والخارجية ترتكز على أسس أخلاقية.. وتجسد بالفعل مـقـولـة "نـحـن نتعامل بـشـرف فــي زمـــن عز فيه الـشـرف".. فمصر لا تتدخل في شئون الآخرين.. وتـبـنـي عـلاقـتـهـا عـلـى أســاس الاحترام المتبادل واحترام الشأن الداخلي.. واستقلال القرار الوطني والسيادة الوطنية والتعاون والشراكة من أجل تبادل المصالح والمنافع لتحقيق تطلعات الشعوب.