جريدة الدستور : خالد الفقي: طرح سيارات «صناعة مصرية» بالأسواق خلال عام (حوار) (طباعة)
خالد الفقي: طرح سيارات «صناعة مصرية» بالأسواق خلال عام (حوار)
آخر تحديث: الأربعاء 30/12/2020 08:43 م دعاء جابر
خالد الفقي
خالد الفقي
- نحن دعاة إنتاج.. ولسنا صناع أزمات
- تحرك كبير من الدولة لتطوير "النصر والهندسية للسيارات" بعد توجيهات السيسي
- خلال عام.. إنتاج سيارات تعمل بالغاز والبنزين والكهرباء


أكد المهندس خالد الفقي نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية، أن وزارة قطاع الأعمال لم تعرض عليهم التعديلات التي أجرتها على اللائحة الموحدة لشركات قطاع الأعمال العام حتى الآن، مشيرا إلى أن تفاوض العمال يأتي لتحقيق الاستقرار في بيئة العمل لزيادة الإنتاج.

وأضاف الفقي في حواره لـ"الدستور"، أنه في خلال عام سيتم طرح سيارات تعمل بالغاز والبنزين والكهرباء داخل السوق المصرية.

وإلى نص الحوار...

• إلى أين وصلت المفاوضات مع وزارة قطاع الأعمال بشأن اللائحة الموحدة؟
- قمنا بتلقي ملاحظات كل اللجان النقابية للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الهندسية والمعدنية بخصوص اللائحة الموحدة لشركات قطاع الأعمال العام، وإجراء مناقشات حولها، والتوصل لصيغة نهائية من الملاحظات وإرسالها للشركة القابضة، ووزير قطاع الأعمال العام، وعلى الرغم من تصريحات الوزير بالاستجابة للملاحظات التي تلقتها الوزارة من شركات قطاع الأعمال وتعديل أكثر من 30 مادة من اللائحة، إلا أن تلك التعديلات لم تعرض علينا حتى الآن.

وأؤكد أننا نحن نحترم أي نظام تضعه الدولة، ولكن لدينا مبدأ عام في أي لائحة يتم وضعها وهي ألا ينتقص أجر أي عامل، وعدم المساس بالترقيات والخدمات الصحية المقدمة له، لأن ذلك سيؤثر بالطبع على علاقات العمل وزيادة الإنتاج.

وأشير إلى أن المادة 15 من قانون التنظيمات النقابية تنص على أن اللجان النقابية لها حق المشاركة في وضع اللوائح التي تطبق في الشركات، وأيضا قانون العمل به ما ينص على ذلك، ومع ذلك لم يتم إشركنا في وضع اللائحة، وتم الاكتفاء بعرضها علينا وإبداء الرأي فيها.

وأؤكد أننا نتفاوض لتحقيق الاستقرار في بيئة العمل، واستقرار العامل داخل شركته لزيادة الإنتاج، فنحن دعاة إنتاج ولسنا صناع أزمات، ولا نريد خلق أزمات داخل المنشآت.

• ما تعليقك على تمرير مشروع تعديلات قانون قطاع الأعمال رغم تحفظكم على الكثير من مواده؟
- نحن مستمرون في إبداء التحفظ على الكثير من مواد ذلك القانون، وسنقوم برفع دعوى قضائية في حالة ظهور قصور في العملية الإنتاجية، والانتقاص من حقوق العمال، وأؤكد أننا هدفنا الأول هو عدم غلق الشركات والحفاظ على الصناعة الوطنية، والعمالة الماهرة الفنية التي تمتلكها تلك الشركات، وأيضا على استقرار سوق العمل، وتلك الشركات تمتلك خبرات كبيرة يتم توريثها للعمال منذ نشأتها، والتي وصلت لنحو 1500 منشأة رابحة في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ونطالب بتطوير تلك الشركات، وإعادة هيكلة معداتها وآلاتها، لتعود مصر مرة أخرى دولة صناعية زراعية.

• وماذا عن خطة تطوير شركتي النصر للسيارات والهندسية للسيارات؟
- بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطويرهما، هناك اهتمام كبير من الدولة بها، حيث قامت الشركة القابضة للصناعات المعدنية، بإبرام اتفاقيتين مع شركات ماليزية لإنتاج سيارات تعمل بالغاز أو البنزين، حيث سيتم طرحها في السوق المصرية خلال عام، وشركات صينية لإنتاج سيارات تعمل بالكهرباء، وأيضا سيتم طرحها خلال عام من الآن، مشيرا إلى أن مواد التصنيع نسبة كبيرة منها ستكون مصري، كما أن العمالة مصرية.

• إلى أين وصلت أزمة مجمع الألومنيوم وشركة السبائك الحديدية؟
- مجمع الألومنيوم وشركة السبائك الحديدية بنجع حمادي منذ نشأتهما في السبعينيات كانا يحققان أرباحا ورائدان في الصناعة، حيث كان يتم تصدير 60% من إنتاج الألومنيوم للخارج، واستهلاك الـ40% المتبقين داخل السوق المحلي.

وكان الهدف من إنشائهما هو تخفيف الأحمال من الكهرباء الناتجة من السد العالي، باعتبارهما من الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء، فكانا يحصلان على الكهرباء بسعر 3 مليم للكيلو وات، ولكن في الآونة الأخيرة قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء تدريجيا منذ 2009، ووصلت العام الماضي إلى أن 48% من تكلفة طن الألومنيوم والسبائك من الكهرباء، وذلك أدى لزيادة تكلفة الطن في شركة مصر للألومنيوم بنحو 50 مليون جنيه سنويا لكل قرش زيادة في أسعار الكهرباء، وهذا العام خسرت الشركة نحو مليار و600 مليون جنيه، رغم أنها لم تتعرض لأي خسائر منذ 30 عام، والسبب الرئيسي في ذلك هو ارتفاع سعر الكهرباء، وهذا الكلام ينطبق أيضا على شركة السبائك الحديدية، فهي من الشركات ذات التصدير العالي، ولديها اسم كبير في الاتحاد الأوروبي.

ولحل تلك الأزمة اقترحنا عمل محطات طاقة شمسية، ولكن تم رفض ذلك الاقتراح من قبل وزير الكهرباء، حيث طلب دفع أسعار رسوم لتلك المحطات تعادل سعر الكهرباء التي تحصل عليها الشركات.

وأشير إلى أن عمال تلك الشركات والذين يتخطى عددهم 8000 عامل، رفضوا الحصول على إجازات خلال فترة انتشار فيروس كورونا، لعدم التسبب في خسائر للشركات.

ونحن قمنا بمخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من أجهزة الدولة، للحصول على سعر الكهرباء بالأسعار العالمية، أو الموافقة على إنشاء محطات طاقة شمسية برسوم بسيطة.

• وماذا عن شركة الحديد والصلب؟
- أعلنا رفضنا تقسيم الشركة، وطالبنا بتطوير معداتها وآلاتها، لاستمرار المصنع في التشغيل، والحفاظ على تلك الصناعة الوطنية الرائدة في الشرق الأوسط.

• هل خروج عدد كبير من ممثلي العمال من الانتخابات البرلمانية الأخيرة سيكون له تأثير؟
- بالطبع ذلك سيؤثر بالسلب على عرض مشاكل وأزمات العمال، وأشير إلى أن عدم وجود تمثيل عمالي في تلك الدورة البرلمانية جاء نتيجة تغيير النظام الانتخابي، فأصبح يقوم على القوائم والانتخابات الفردية، وممثلي العمال ليس لديهم رأس مالي كبير لخوض الانتخابات البرلمانية بشكل فردي.