جريدة الدستور : التحول الرقمي.. إطلاق أول منصة إلكترونية لتسويق الأدوية «أونلاين» (طباعة)
التحول الرقمي.. إطلاق أول منصة إلكترونية لتسويق الأدوية «أونلاين»
آخر تحديث: السبت 19/12/2020 04:27 م إيناس سعيد
التحول الرقمي
التحول الرقمي
أصبح دخول التحول الرقمي والتكنولوجيا في شتى التعاملات أمر مفروغ منه بعد تأكيد القيادة السياسية على أهميته في تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وربما جاء فيروس كورونا المستجد ليزيد من وتيرة هذا التحول بما يسهم في إجراء كافة المعاملات من خلال الإنترنت ما يمنع التزاحم والتكدس والتعامل المباشر بين المواطنين.

وقال الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، خلال حفل إطلاق أول منصة إلكترونية رقمية لتسويق الأدوية للصيادلة (أون لاين)، إنه على الرغم من التأثيرات السلبية لفيروس كورونا إلا أنه كان سببا في التعجيل بتكثيف استخدامات تكنولوجيا الاتصالات، فما تم إنجازه خلال عام كان من الممكن ألا يحدث قبل 10 سنوات على الأقل.

تأتي هذه المنصة الإلكترونية لبيع وتداول الأدوية للصيادلة من خلال الإنترنت لتحقق هذه الرؤية في التحول الرقمي المطلوب، وفي تصريح للدكتور أحمد جزارين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمنصة، أوضح أن إطلاقها سيسهم بشكل كبير في سرعة التواصل مع الصيادلة وبالتالي توفير الكثير من الجهد والوقت بما يضمن وصول الأدوية بشكل سريع للصيدليات التي تقوم بدورها لتوصيلها للمرضى، ومنع ظاهرة عدم توافر بعض الأدوية في الصيدليات.

وفي هذا الصدد أوضح خبراء لـ«الدستور» أهمية دخول قطاع الدواء التجارة الإلكترونية وفائدته.
 
سهولة حصول الصيدليات على مستلزماتها "أونلاين"
قال الدكتور محي حافظ، عضو غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، إن هذه الخطوة بإنشاء هذه المنصة الرقمية تعد خطوة نحو التحول الرقمي الذي تسعى الدولة للاتجاه إليه وتطبيقه، مضيفًا أن إحدى شركات التوزيع الكبيرة كانت قد صممت إحدى المنصات كذلك لتواكب التفاعل الرقمي، للصيادلة الخاصة بالسريفرات التابعة لها، يمكن للصيادلة المتعاملين معها أن يدخلوا إلى الشبكة التابعة لها، وطلب الادوية التي يحتاجون لها من خلالها عن طريق "الأونلاين".

وأوضح «حافظ» أنه يمكن من خلال هذه المنصة للشركة أن تعرف المخزون المتوفر لدى الصيادلة وفي حالة الحاجة إلى تعبئته من جديد أوتوماتيك، لذا من خلالها يمكن لشركات التوزيع أن توسع شبكة توزيعها مع إضافة الصيادلة كذلك بحيث تصبح المعاملات والتداول أسهل وأسرع، بحيث يقدروا يستكملوا النواقص من الأدوية عن طريق الأونلاين.

وتابع أن هذه الخطوة كذلك تفيد شركات التوزيع في الاطلاع على أرصدة الصيدليات وتخبره بهذا النقص في مخزونه وفي حالة احتياجه يمكنها أن توفر له الكمية المطلوبة، مضيفًا أن هذه الميزات كلها تجعل كافة شركات التوزيع تتجه إلى إطلاق هذه المنصات لدعم خاصية التحول الرقمي التي توفر الوقت والجهد في تلبية احتياجات السوق بطريقة سلسة.

تداول الدواء بين الشركات والصيدليات مشروع
وقال الدكتور حاتم البدوي سكرتير عام شعبة اصحاب الصيدليات بالغرفة التجارية، إن تداول الادوية من خلال البيع الإلكتروني هو مخالف للقانون، لأن بيع وتداول الأدوية محدد بالصيدليات فقط، لأن هذا التداول يمكن أن يمثل خطر على المواطن، لكن ما يمكن استخدام التكنولوجيا الرقمية فيه هو التدوال والبيع بين شركات التوزيع وبين الصيدليات.

وأوضح البدوي أن تسجيل منصة الكترونية لبيع الأدوية أونلاين للصيدليات تطور يخدم المهنة، لكن يجب التأكيد على أن تكون هذه المنصة لبيع الأدوية للصيادلة فقط لأن تداول الادوية لا يمكن أن يكون إلا عن طريق الصيدلي بشكل مباشر.

وتابع البدوي أن هذه المنصة ستساهم في توفير الوقت والجهد في تداول الأدوية بين شركات التوزيع وبين الصيادلة، فكانت الطريقة القديمة أن يقوم المندوب بالتواصل مع الصيدلية ليستفسر عن النواقص وما تحتاجه الصيدلية من أدوية، أما من خلال هذه المنصة يمكن للصيدلي في أي وقت يريد أن يطلب الكميات التي يحتاجها من أي أدوية يريدها لطلب الطلبية في أي وقت على مدار، ثم يتم التسليم في اوقات العمل الرسمية، "بتسهل عملية البيع بين الشركة الموزعة والصيدلية".

وأضاف أن هذه الخاصية الجديدة يمكن أن تساهم في رفع الأسعار للمنتجات التجميلية والتكميلية التي تباع بالصيدليات، لكن لا يمكن أن تساهم في رفع سعر الدواء لأنه سلعة مسعرة جبرية لا يمكن التلاعب فيها ومخالفته قضية يتعرض لها هذا الجاني، ولا يمكن رفع أسعار الدواء دون الرجوع لوزارة الصحة والسكان والتقدم بطلب لرفع سعر الدواء.

مصر من أوائل دول الشرق الأوسط بدخول قطاع الدواء التجارة الإلكترونية
وقال فادي رمزي خبير التسويق الإلكتروني، إن مصر ستكون من أوائل الدول في الشرق الأوسط  التي يدخل فيها قطاع الدواء مجال التجارة الإلكترونية، حيث وصل حجم التجارة الإلكترونية في مصر إلى 32 مليار جنيه بسبب ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت خاصة مستخدمي الموبايل وتطبيقاته.

وأوضح أن قطاع الدواء توغل في تجارته عن طريق الإنترنت من خلال الصفحات والمواقع التابعة للصيدليات ويمكن للمواطنين الطلب من خلالها، وهناك كذلك بعض صفحات التواصل الاجتماعي التي أصبحت تبيع الأدوية بالأخص المستوردة وغير المتوافرة في الأسواق.

وقال إن التخوفات من انتشار السوق السوداء بعد دخول قطاع الادوية عالم التجارة الالكترونية، وأنه موجود بالفعل ولن يزيده دخول عالم التكنولوجيا، لأنها ستكون تجارة رسمية تشرف عليها الدولة وتحت عيون وزارة الصحة والسكان لأنها تجارة مشروعة من خلال شركات عالمية.