جريدة الدستور : لقاح كورونا للأطفال.. أمل جديد أم خطر حادق؟ (طباعة)
لقاح كورونا للأطفال.. أمل جديد أم خطر حادق؟
آخر تحديث: الخميس 15/10/2020 04:55 م ميرفت فهمي
لقاح كورونا
لقاح كورونا
رغم التحرك الكبير نحو محاولات لإيجاد لقاحات فيروس كورونا وتحقيق التطور في ذلك، إلا أن جميع هذه اللقاحات كانت خاصة بالبالغين، وهو ما دفع بعض الخبراء للاتجاه إلى تجارب لقاحات خاصة بالأطفال، فهم الأكثر احتمالية لنقل العدوى بالفيروس، كما أنهم لا تظهر عليهم الأعراض، إلا أن الاتجاه نحو هذه التجارب تسبب في قلق البعض حول خطورتها على هؤلاء الأطفال.

وتخطط حاليا شركة الأدوية الأمريكية "فايزر" لبدء اختبار لقاحها التجريبي لفيروس كورونا على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، وأعرب عدد من الآباء بالفعل عن اهتمامهم بتسجيل أطفالهم، وذلك حسبما أوضح الباحث الذي يقود تجربة لقاح فايزر لشبكة CNN الأمريكية، مشيرا إلى أنها تعد أول تجربة لقاح للفيروس ستشمل هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويقول كبير المسئولين العلميين في شركة جونسون آند جونسون، بول ستوفيلز، إن الشركة ملتزمة بإجراء تجارب على الأطفال، بل أبدى الدكتور إيفان أندرسون، طبيب في رعاية الأطفال في أتلانت، شعوره بالقلق الشديد من عدم توفر لقاح للأطفال بحلول بداية العام الدراسي المقبل.

كما أعلنت شركة AstraZeneca، على موقعها على الإنترنت، أنها حصلت على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتسجيل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا في تجربتها، وأكد الدكتور فرينك أن لقاح للمراهقين والأطفال سيكون حاسمًا للسيطرة على كوفيد ـ 19.

وأضاف "فرينك": "أعتقد أن أحد الأشياء التي يجب تذكرها هو أنه على الرغم من أن معدل وفيات الأطفال المصابين بـ Covid أقل منه لدى كبار السن، إلا أنه ليس صفرًا"، لافتًا إلى أنه تم تشخيص أكثر من نصف مليون طفل بفيروس كورونا في الولايات المتحدة.

وعن هذه التجارب، قال الدكتور سامح سمير فخري، الأخصائي بمستشفى حميات الأطفال، إنه لابد لأي لقاح من المقرر تناوله من قبل الأطفال أن تتم تجربته على فئران التجارب أو الحيوانات الثديية، فإذا نجح معهم ولم يسبب لهم مكروه، فهو بالتالي لن يضر بالبشر إذا لم ينفعهم، مشيرا إلى أنه نظريًا قد تختلف هذه القاعدة ويضر الطفل عند تناوله اللقاح حتى بعد نجاح تجربته على الحيوانات، مرجعا ذلك إلى كمية الجرعات منه، والتي تتحكم بشكل أساسي في الأعراض الناتجة عن تناوله.

وردًا على بعض التحذيرات من الخبراء بشأن تجارب لقاح كورونا على الأطفال، والتي زعمت أنه قد يضعف من مناعة الطفل للأبد، قال "سامح" إنه يحدث ذلك في حال تم إعطاء الطفل مواد مثبطة للمناعة فقط ضمن هذا اللقاح مثل مادة الكورتيزون، مشيرا إلى أن مثل هذه المواد لا يجب إعطاؤها للطفل، إلا في حالات نادرة جدا وبجرعات محسوبة.

إضافة إلى ذلك، أعلن ألكسندر غينتسبورغ، مدير مركز "غامالي" للأوبئة والبيولوجيا المجهرية، أن اللقاح الروسي ضد الفيروس التاجي المؤمل إنتاجه لن يكون متاحًا في القريب للأطفال، وذلك تجنبًا لحدوث مشاكل صحية لهم، موضحا أنه وفقا للقانون الروسي، لا يمكن اختبار اللقاح على الأطفال ولا يمكن تقديم دواء جديد إلا بعد اجتياز الدورة الكاملة للاختبار على البالغين، لذلك عندما تنتهي المرحلة الثالثة من الاختبار، سيتم السماح بدراسة ما دون سن 18".

كما لفت فاديم تاراسوف، مدير معهد الطب التحويلي والتكنولوجيا الحيوية في جامعة سيتشينوف، إلى أنه قبل استخدام اللقاح في علاج الأطفال، تجرى في العادة اختبارات ما قبل السريرية على صغار الحيوانات، وعقب ذلك، يتم اتخاذ القرار بشأن معالجة الأطفال بالدواء.