جريدة الدستور : حسين عبدالعزيز: كورونا أثر على الإبداع الثقافي (طباعة)
حسين عبدالعزيز: كورونا أثر على الإبداع الثقافي
آخر تحديث: السبت 23/05/2020 02:11 م نعمات مدحت
كورونا
كورونا
قال الكاتب حسين عبدالعزيز، إن فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" أثر علي حركة الإبداع والنشر بشكل كبير، وهذا ليس به أدنى شك، لأن كل شىء سوف يتغير بعد انتهاء تلك المحنة التي أصابت البشرية جمعاء ووضعتها على المحك.

وأضاف في تصريحات لـ"الدستور"، أن الناظر إلى الحالة الإبداعية والثقافية سيجد شيئا محزنا ومتعبا للقلب، لأن المبدع لابد أن يكون مثقفا في المقام الأول، أي يجب أن يكون قارئا جيدا لكل شىء، حتي يتسنى أن يقدم عملا إبداعيا مكتملا من جميع جوانبه.

وتابع: ينبغي على الأديب أن يكون على دراية بالتراث والتاريخ والجعرفيا والفلسفة، ونجد أن نجيب محفوظ قد نجح في تطبيق تلك القاعدة الذهبية فى بناء الرواية، وتعد تلك أهم ما يميز أعماله (البعد الفلسفي في العمل الروائي)، وهذا هو ما يجعلها أعمالا قابلة للقراءة فى أي وقت وأى زمان.

وأشار إلى أننا نجد أن معظم الروايات التي تصدر في تلك الأيام لا تهتم بالبعد الفلسفى، وإنما الكاتب يقدم حكاية يمكن أن ترويها جدتي أو أمي ولكن ليست عملا إبداعيا كما يرجو.

وأما عن الإبداع في زمن النت، فقال عبدالعزيز: إنه يختلف الإبداع ما بعد النت، عما قبله اختلافا كبيرا، فهو ساعد المبدع الحقيقي الأصلي في أن يجود عمله ويحسنه، وقد ألغي النت الطبقية التي كان يشعر بها أدباء الأقاليم تجاه أدباء القاهرة، والعكس حيث سهل الوصول إلى دور النشر والجرائد والمجلات بعكس الذى يسكن بعيدًا عن القاهرة.

وتابع: لكن النت أوجد خاصية مهمة للغاية يجب أن يتحلي بها الإبداع، لأن الهاتف وبما يحتويه من إمكانيات ضخمة جعلت من السهولة صنع فيديو من الممكن أن يحصل على أعلى مشاهدة، والذى يشاهد الفيديو لا يهتم كثيرا هل هو حقيقى أم لا؟.

واستطرد عبدالعزيز: أن تكون القصة القصيرة والرواية والمقال بهم خاصية الفيديو، وهي جذب القارئ إلي المشاهدة (القراءة ) وبهذا تتحقق الغاية من فعل القراءة ألا وهي جعل القارئ يندمج مع النص الذي بين يديه من خلال كتاب أو جريدة.