جريدة الدستور : 5 روايات لمحمد البساطي يرشحها الناقد محمود عبد الشكور (طباعة)
5 روايات لمحمد البساطي يرشحها الناقد محمود عبد الشكور
آخر تحديث: الأحد 29/03/2020 03:30 م نضال ممدوح
محمد البساطي
محمد البساطي
رشح الناقد الفني محمود عبد الشكور٬ من خلال صفحته بالفيس بوك٬ خمس أعمال أدبية للكاتب الراحل محمد البساطي٬ وذلك لتحفيز متابعيه علي القراءة خلال فترة الحظر المنزلي. وجاءت الترشيحات كالتالي:

1 "دق الطبول" وهى رواية تدور فى إمارة نفطية عربية، وصل فريقها الى كأس العالم، فذهب معظم سكانها لتشجيعه، وأصبح العمال والخدم سادة القصور، البطل سائق مصرى، ومعه كل الجنسيات: هنود وباكستانيون وسودانيون وفليبينيون، ولكن جليسة مصرية لشيخة ثرية ومريضة تحكى له كل ليلة حكاية أغرب من الخيال مثل شهرزاد، لولا أنها قصص حقيقية عن انتهاك الإنسان والجسد والروح.

2" جوع" وهى الرواية التى وصلت إلى التصفية النهائية للبوكر، أسرة فقيرة تعانى الجوع بكل مستوياته، نتوقف عند الزوج ثم الأم ثم الابن، ونعود فى كل مرة إلى نفس الجلسة فى انتظار رغيف، عمل فذ يذكرك بقصص تشيكوف، البساطى لا يستطيع إلا أن يكون متعاطفا مع الغلابة، دون إسراف عاطفى، إنها الحياة كما هى، وليست كما نتمنى أن تكون.

3 "بيوت وراء الأشجار" وهى الرواية التى قدمتها السينما المصرية فى فيلم بعنوان "الشرف" بطولة فاروق الفيشاوى وجيهان فاضل ومصطفى شعبان، أسرة مهاجرة من بورسعيد بسبب الحرب، ابنتها تتعرض للإنتهاك فى المدرسة التى عاشت فيها ظروف التهجير، تتزوج الفتاة ولكنها تخون زوجها، تنتظر الموت وهى محبوسة، ولكن ليس قبل أن يحاول الزوج الإنتقام، تنتهى الرواية بمفاجأة مدوية.. عمل محكم للغاية ومؤثر عن الأقدار التى تشكل حياة الفقراء، مع رسم مبدع للشخوص والمواقف الإنسانية، وخصوصا فى علاقة الفتاة التى تنتظر الموت بشقيقة زوجها التى تحرسها حتى لا تهرب.

4 "صخب البحيرة" وهى لوحة هائلة عن الناس والنيل والبحيرة والزمن الذى لا يتوقف عن الجريان، وعدة شخوص أحلامها صغيرة لا تزيد عن عشة لها سقف من الصاج، وجلسة فى المقهى، ونومة دافئة فى عز النوة، لامثيل لوصف البساطى للأماكن والأجواء، وراء كل شخصية حكاية، علاقة صياد عجوز بامرأة لها ولدين، يرعاها فتحكى له، يموت وهى تحكى، امرأة جمعة وزوجها، يلتقطان ما تقذف به مياه البحر فى النوات، ملابس وعقود وفوانيس ومقاعد وربما جثث، جدارية هائلة عن مصر الأخرى بين البحر والنهر والبحيرة، ودائما هناك رسام بارع لاتفوته حركة أو لون أو معنى أو طقس.

5 "أصوات الليل" وهى أنشودة حنين شديدة العذوبة أبطالها من كبار السن، يتحركون ليلا مثل أشباح ماركيز، يحاولون الإمساك ببقايا الذكريات، الرواية رغم ملامحها الواقعية، إلا أنها مكتوبة بنفس شاعرى رقيق ومتعاطف، بالذات فى شخصية بدرية التى تذهب أول كل شهر لقبض معاشها، زوجها استشهد فى حرب فلسطين، وعندما تقابل بقية أفراد جيلها الذاهب، تسترجع الماضى كله بما فيه من أسرار محجوبة، فى الليل تفتح شنطتها لتتذكر ذلك العقد الذى شهد علاقة غامضة لم تمت، عاد بطل القصة من العراق بقايا إنسان، يبحث عن شخص يعرفه فلا يجد، رواية قصيرة مدهشة عن الإنسان الذى لم يهزمه البحر، وقهره الزمن.

اختتم "عبد الشكور" مؤكدا: اقرأوا هذا القاص والروائى العظيم ولن تندموا..