جريدة الدستور : قافلة الأزهر الطبية تتسبب في عودة بصر أطفال تشاد (طباعة)
قافلة الأزهر الطبية تتسبب في عودة بصر أطفال تشاد
آخر تحديث: الإثنين 17/02/2020 06:34 م أميرة العناني
قافلة الأزهر
قافلة الأزهر
قال عدد من أهالي تشاد، إن قافلة الأزهر الطبية تعد هدية الله لهم، فقد قدمت لهم الأمل قبل العلاج، مقدمين الشكر للأزهر وإمامه الطيب ولجميع أطباء القافلة؛ فلا توجد أي خدمات طبية تقدم في تشاد بالمجان، ومع حالة الفقر الشديد يستسلم الأهالي للأمراض مهما كانت بسيطة، لذا فالحالات المرضية تصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة.

بسؤال الدكتور أمجد أسعد، الأستاذ بطب أسنان جامعة الأزهر، عن الحالات المرضية المعقدة والصعبة، قال استقبلت حالات كثيرة كنا ندرسها أكاديميًا فقط وتمثل تاريخًا في الطب، منها أورام نادرة جدًا وعدوى بضرس انتشر إلى الرقبة فتركت قطعًا فيها حتي انكشفت العضلات والأوعية الدموية وأغشية الرقبة ونزلت إلي الصدر، وتم التعامل فنيًا مع الحالات وإعطائهم جرعات مكثفة من المضادات الحيوية والأدوية المساعدة التي حملتها القافلة، وبذلك أنقذ الله تعالى العديد من المرضى من موت محقق.

من ناحيتها أوضحت الدكتورة أمينة عبدالفتاح، أستاذ مساعد النساء والتوليد، أنها استقبلت حالة مصابة بالعقم بسبب بعض الأورام الليفية بالرحم وهو ما يصعب معها الحمل لسيدة متزوجة من سبع سنين ومُحرومة من الإنجاب، مضيفة أنها قامت باستئصال الأورام وإزالة سبب العقم، كما قامت بتعليق رحم لضعف في أربطة الرحم لسقوطه، فضلًا عن استئصالها أورام ليفية حميدة.

وأوضح الدكتور حسن عبدالعظيم، مدرس جراحة المسالك بطب الأزهر، أنه أجرى عملية جراحية لتفريغ خراج صديدي بالكلى وتجمع حصوات على الكلى، لطفل عمره تسع سنوات، مبينًا أن الطفل كان معرضًا لتسمم في الدم لولا تم إجراء العملية.

واستقبل قسم الرمد حالة لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات يعاني من ورم نادر الحدوث في العين وفي مرحلة متأخرة، حيث يبلغ وزن الورم حوالي 2 كيلو جرام ويبرز خارج العين ويغطي الجانب الأيسر من الوجه، مضيفين أنهم قاموا بعمل عمليات لأكثر من طفل فقد بصره بسبب المياه البيضاء على العينين، وكانوا سببًا في عودة بصرهم بفضل الله.

تتضمن القافلة 26 طبيبًا من أساتذة طب الأزهر في 14 تخصصًا، إضافة لطاقم من الصيادلة والممرضين، وتستمر في عملها حتى 18 فبراير الجارى، وتعد هذه القافلة هي الرابعة التي يرسلها الأزهر إلى جمهورية تشاد، وتستهدف هذه القوافل المناطق الأكثر فقرًا واحتياجًا.

كان الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قد وجه إدارة القوافل الطبية والإغاثية بتكثيف عملها في داخل مصر وخارجها، للتخفيف من معاناة المحتاجين وآلام المرضى، وذلك انطلاقًا من الدَّور الإنساني والاجتماعي الذي يضطلع به الأزهر، والذي يعد مكملًا لدوره الدعوي والتعليمي.