جريدة الدستور : القوات الجوية بعد ٨١ عاما على إنشائها فى مصر (طباعة)
القوات الجوية بعد ٨١ عاما على إنشائها فى مصر
آخر تحديث: السبت 01/12/2012 12:00 ص أ ش أ
القوات الجوية بعد
القوات الجوية بعد ٨١ عاما على إنشائها فى مصر
بدأ الطيران فى مصر بعد موافقة إنجلترا على إيفاد أربعة ضباط مصريين من خريجى المدرسة الحربية آنذاك لتعلم الطيران، عاد أحدهم لأسباب صحية والثلاثة هم "عبد المنعم الميقاتي- أحمد عبد الرازق- فؤاد حجاج".

وتم إنشاء أول مطار فى ٢٧ مايو ١٩٣١ عندما أصدر مجلس الوزراء حينها قرارا باعتماد مبلغ خمسة آلاف جنيه كنواة لبناء المباني والهناجر فى ألماظة وإنشاء مطار بها، بالإضافة إلى شراء خمس طائرات من طراز "دي هافيلاند جيس موس".

وقد أعلن عن إنشاء سلاح الطيران المصري في ٢ نوفمبر ١٩٣٢، وباندلاع الحرب العالمية الثانية قامت بريطانيا بتزويد مصر بعدد من الطائرات الحديثة سواء للقتال أو التدريب أو للأغراض العامة والتى تم تشكيلها فى خمسة أسراب جوية.

وكان أول نشاط قتالى للقوات الجوية فى ١٥ مايو ١٩٤٨ وهو اليوم التالى لنهاية الوصاية الإنجليزية على فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل؛ حيث فتحت صفحة جديدة فى طريق نضال القوات الجوية المصرية حيث قامت الطائرات المقاتلة من طراز "سبيت فاير" بمهاجمة تل أبيب.. وفى حرب ١٩٥٦ تفوقت مصر فى بداية الأمر على القوات الإسرائيلية لكن مع تداخل القاذفات الإنجليزية والفرنسية اضطرت مصر إلى سحب قواتها الجوية إلى مناطق نائية حفاظا عليها.

وفى الخامس من يونيو عام ١٩٦٧ ومع فداحة خسائر القوات الجوية المصرية فى هذه المعركة فقد نجحت بعد ٣٤ يوما فقط من انتهاء الحرب فى تضميد جراحها ونفذت معركة جوية ناجحة شرق القناة يومى ١٤ و١٥ يوليو حيث اغارت على مواقع العدو واضطر كثيرا من جنوده الى ترك مواقعهم والفرار الى العريش آن ذاك ٠

ومع بدء حرب الاستنزاف فى مارس ١٩٦٩ قامت قواتنا الجوية بتنفيذ عدة هجمات جوية ضد اهداف فى عمق العدو وفقدت قواتنا الجوية حتى اغسطس ١٩٧٠ حوالى ٢٦ شهيدا من طياريها وملاحيها وفنييها الا ان القوات الجوية المصرية باتت تثق فى قدرتها على مواجهة العدو وايقنت اسرائيل ان بمصر رجالا لا يهابون الموت٠

حرب أكتوبر:

وقد افتتحت القوات الجوية حرب اكتوبر المجيدة فى السادس من اكتوبر ١٩٧٣ بالضربة الجوية الشاملة والتى اتاحت للقوات العبور بدون تدخل مؤثر من القوات الجوية الاسرائيلية حيث كان تأثير هذه المفاجأة غير عادى بالنسبة للعالم اجمع وخاصة اسرائيل التى اصبحت قواتها داخل سيناء فى حالة شلل كامل لعدة ايام دارت خلالها معارك جوية كانت خسائر اسرائيل فيها كبيرة جدا لدرجة ان كثير من الطائرات الاسرائيلية كانت تسقط بكامل حمولتها دون ان تتمكن من القاء هذه الحمولات للاشتباك مع مقاتلاتنا ٠٠ واستمرت قواتنا الجوية فى اداء دورها البطولى ايام المعركة دعما للقوات البرية ودفاعا عن سماء الوطن مما كان له اكبر الاثر فى الانتصار التاريخى٠

وسجل المشير احمد اسماعيل على وزير الحربية القائد العام للقوات المسلحة فى مضبطة مجلس الشعب فى حفل تكريم رجال القوات المسلحة ان القوات الجوية قامت باداء مهامها كأروع واقوى ما يكون الاداء وانه لا ينسى ما قدمه طياروا مصر من تضحيات وجهد حتى بلغ عدد الطلعات اليومية لبعض الطيارين سبع طلعات فى اليوم محطمين بذلك الرقم القياسى الذى وصل اليه اكفأ واقوى الطيارين فى العالم والذى بلغ اربع طلعات٠

وتطورت القوات الجوية بعد حرب اكتوبر ١٩٧٣ انطلاقا من ادائها الرائع وحرصا على الارتقاء بهذا الاداء الى اعلى المعدلات حيث حصت القوات المسلحة على توفير الدعم لها بكل جديد استفادة من قرار تنويع مصادر السلاح الذى اتخذته مصر كسياسة لتنويع المصادر بالتعاون مع عدة دول على رأسها الولايات المتحدة الامريكية ثم الصين وفرنسا وبريطانيا واسبانيا وايطاليا والمانيا والبرازيل وكندا والتشيك وروسيا٠

ثورة 25 يناير:

وقد ترتب على قيام ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو ظهور متطلبات واحتياجات جديدة لتأمين الدولة داخليا وخارجيا ولدعم استقرار الحياة اليومية للمواطنيين حيث فرضت الاحداث مهاما للقوات الجوية اشتملت على طلعات لتأمين الحدود واحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات ٠٠ كما فرض الوضع الامنى الداخلى للدولة قيام القوات الجوية بنقل الاموال وامتحانات الطلاب وصناديق الانتخابات والقضاة المشرفين عليها الى المحافظات وذلك لصعوبة تأمينها على الطرق البرية٠

وقامت طائرات الإسعاف الطائر بنقل المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقى العلاج،  كما ظهر دور القوات الجوية الفعال فى تأمين المظاهرات السلمية أثناء ثورة ٣٠ يونيو ومواجهة العمليات الإرهابية التى ظهرت بكثافة بعدها خاصة فى سيناء؛ حيث قامت القوات الجوية بدور حاسم فى معاونة التشكيلات البرية للقضاء على الإرهاب فى كافة ربوع مصر.

وبعد ٨١ عاما على إعلان إنشاء سلاح الطيران المصري أصبح هذا السلاح الذى أصبح اسمه بعد مرور السنين القوات الجوية المصرية من أقوى أسلحة الجو فى المنطقة وأحد أفرع القوات المسلحة الرئيسية التى تعتمد عليها الدولة فى حماية أراضيها وأجوائها ومؤسساتها الهامة.