جريدة الدستور : "فلسفة خارج الإطار".. الخروج من أسوار المدرسية والتلقينية (طباعة)
"فلسفة خارج الإطار".. الخروج من أسوار المدرسية والتلقينية
آخر تحديث: الأحد 15/12/2019 12:12 ص نضال ممدوح
فلسفة خارج الإطار..
يقول الناقد حسين نشوان عن كتاب "فلسفة خارج الإطار" للباحث السوري٬ جميل قموه، إن الباحث "يراهن على معادلة الوعي والأخلاق لمواضعة فلسفية بسيطة لا تنتمي للنظريات أو التنظيرات، بل تستند للفطرة الإنسانية التي تقوم على البراءة والتسامح وحسن الظن بالآخر".

وفي الكتاب الصادر عن الآن ناشرون وموزعون، يتابع نشوان إن "خارج الإطار"، يعني الخروج من أسوار المدرسية والتلقينية وإلحاح الآراء المسبقة وشراكها ومصائدها، وخارج طريقة حشو الدماغ بسرديات الوهم التي تنتجها مصالح القوى المختلفة، وبما يعني الانفتاح على الحياة بألوانها التي لا تتوقف عند الأبيض والأسود.

يشتمل الكتاب الذي يقع في 151 صفحة من القطع الكبير على مقدمة وتمهيد يلقي فيها المؤلف الضوء على فكرة الكتاب وضرورات مفرداته في المرحلة الراهنة التي ضاعت فيها المعايير الإنسانية لجانب المصالح الضيقة للجماعات والأفراد ومعتقداتها، وهي مرحلة لا تنفصل عن حالة التفكك التي يعيشها العالم مع اتساع العولمة والرأسمالية المتوحشة التي خلقت المناخات لنمو تلك الصراعات. والكتاب في محتواه يناقش الجانب السلوكي للإنسان من منطلق فكري وفلسفي وأخلاقي.

ويناقش المؤلف خلال ذلك جملة من القضايا الشائكة، ومنها "المطلق"، "فكرة الله لدى البشر"، "أثقال الأمس"، "فائدة مجالس الحوار"، "الخوف والمحبة".

كما يناقش المؤلف الذي صدر له مجموعة من الكتب الفكرية والفلسفية بسعة أفقه وثقافته مسألة "البحث عن العقل"، "الهوية"، "مملكة الحيوان "، ويعاين "نظرية زيمباردو" التي تتناول منظور الزمن، ويتوقف في الكتاب عند "التفكير والإبداع"، و"آليات الزمن والإنسان"، و"فلسفة الحياة عند الحمير" متمثلا رأي د. فؤاد زكريا الذي يقول: إن "المجتمعات العربية تعيش حالة اللا تاريخية" عادًّا أن مسؤولية الخروج من الأزمة ليست حلًّا فرديًا وإنما تحتاج للعقل الجمعي في خياراته التي تنحاز لرفض العنف والتطرف.

ويقول نشوان إن المؤلف في أطروحاته الفلسفية "يقترب من النزعة الوجودية دون أن يتبنى منهجها، ويذهب إلى فهم الماضي بما هو ماض تأسس بشروطه، وأن المستقبل هو ما يتحقق بتأسيس الحاضر، وبالتالي فإنهما يمثلان (خارج الإطار)، ومن هنا فإن التركيز على الحاضر بما يصنعه وجودنا في إطار الزمان والمكان الذي يقوم على مواضعات المجتمع في اللحظة التاريخية وشرطها بناء على العقل والأخلاق".

والكاتب في (فلسفة خارج الإطار) لا يعتمد ولا يتبنى مقولات سابقة، وإنما يعتمد على ثقافته وخبراته المتنوعة في القانون والتاريخ والفكر السياسي والأنثروبولوجي، وهو يسعى من وراء ذلك لإدامة الحوار وتنشيط العقل ضمن فلسفة إصلاحية أخلاقية تجيب على سؤال ما هي فلسفتنا في الحياة".

المؤلف الذي صدر له "الطيبون والأشرار"، "تجارب الزمن"، "آراء وتوجهات حرة"،"مفاتيح صغيرة لمواضيع كبيرة"،"أوراق رجل مغمور"،"ليت للزمن لسانا"، و"مبادىء الاستثمار وتطبيقاته" يقول: "بناء على خبراتي انزحت إلى فلسفة مشاهداتي الخاصة بالحياة وما ينطوي عليه من المكون الرئيس والمسير لحياة الإنسان، وهو العقل وقيمته الإنسانية".