جريدة الدستور : أحلام السيد الرئيس (طباعة)
أحلام السيد الرئيس
آخر تحديث: الأربعاء 04/12/2019 07:34 م
دعاء خليفة دعاء خليفة

«هى الناس بطلت تحلم ولا إيه»؟!
هكذا بدأ الرئيس كلماته مخاطبًا أهالى دمياط خاصة والمصريين عامة فى زيارته الثانية لمحافظة دمياط لافتتاح عدد من المشروعات الاقتصادية، منها مدينة الأثاث وهى أول مدينة متخصصة صناعية فى منطقة الشرق الأوسط.. ليقول «هى الناس بطلت تحلم وتجرى ورا حلمها ولا إيه!.. أنا بحلم من وأنا صغير بكل اللى بعمله دلوقتى ولما جتلى الفرصة جريت ورا حلمى.. وكل ما يتحقق اليوم هى أحلام حلمت بيها لمصر وأنا صغير».
هى كده الحكاية.. وطن بيتبنى علشان ينهض وينضف التراب اللى عليه من أكتر من ٥٠ سنة. إرث ثقيل ملىء بالفساد والخراب.. الريس حلم من وهو صغير إن لو ربنا أعطاه الملك هيبنى ويعمر وبدأ فعلا ينفذ أحلامه.. لكن هل أحلام الرئيس بمصر العافية القوية وحدها قادرة على عبورنا لبر الأمان؟!
هل الرئيس وحيدا دون أحلام المصريين هيقدر؟!
بالطبع لا.. لقد كان صريحًا معانا منذ اللحظة الأولى وقال هنبنيها مع بعض، لوحدى مش حقدر.. هى دى الحدوتة.. أحلامنا والإصرار على تحقيقها.. حب مصر مش كلام ما كلنا بنقول إننا بنحبها ونعشق ترابها.. حب مصر مش أغانى وشعارات رنانة تُؤثر القلوب وتشق الحناجر.. الأهم هو إنت بتعمل إيه لمصر؟ تعبت اجتهدت عرقت رضيت ضميرك.. أديت دورك تجاه بلدك؟. للأسف الشديد أصبحنا ننتظر من يحقق لنا أحلامنا ونتمنى أن نمسك بالفانوس السحرى، الذى سيحقق كل أمانينا بدون جهد، والبعض منا سلم نفسه للعالم الافتراضى بكل أكاذيبه وإحباطاته صَدق الشائعات واستقبل حالة اليأس المصدرة إليه بكل شغف ولم يكلف نفسه عناء البحث عن الحقيقة.. ولم يع أن أخطر سلاح يستخدمه خصوم مشروع بناء مصر الجديدة هو الشائعات والأكاذيب لتفريق صفوفنا، وأن أفضل سلاح ندافع به عن أحلامنا وأهدافنا الوطنية هو اتحادنا ووقوفنا خلف قيادتنا السياسية.. ولكى ننجح لا بد أن تكون لدينا أحلام ورؤى نضعها نصب أعينيا ونرغب فى تحقيقها بشكل يقينى. وهذه الأحلام أو الأهدف أو الطموحات ستصبح أكثر دافع لنا لنحقق ما نصبو إليه، فلم يعد من المقبول ان نلقى اللوم دائما على النظام دون أن نحاسب أنفسنا وتلك هى المعضلة التى لا بد أن نواجهها.. نحن نشكو دائما من كل شىء وأى شىء.. فلو كل فرد فى المجتمع أدى دوره المنوط به على خير وجه فلن نشكو أبدًا من أى مشاكل أو معوقات فالعمل والاجتهاد وزيادة الإنتاج فى كل مجال هو الحل. الرئيس أيضًا كان حريصًا كعادته على توجيه الحديث للإعلاميين، مطالبنا جميعا.. قائلا: يلا نشتغل ونبدأ معركة وعى جديدة للمصريين.. معركة للتصدى وبقوة لقوى الشر التى تريد أن تحبط آمال وأحلام المصريين.. معركة ضد الجهل والإحباط واليأس فلا بد للإعلام أن يسترد دوره ويكون يدًا قوية داعمة لأحلام المصريين وأحلام الرئيس.. إعلام مساند يستنفر الهمم ويحث على العمل.. يقدم الصورة الحقيقية للإنجاز الذى يحدث على الأرض فآلاف المشاريع التى يتم افتتاحها وتشغيلها لم يسلط الضوء عليها كما يجب.. أحيوا الأمل فى نفوس البشر حتى نستنهض الهمم ونقبل على العمل بأحلام أكبر نسعى لتحقيقها. فمن منا كان يحلم أن نقضى على فيروس سى؟.. من كان يحلم بأن نتخلص من العشوائيات؟.. من كان يحلم بزيادة الرقعة الزراعية والمصانع الكبرى وطُرق على أعلى مستوى.. ومجابهة الإرهاب وعودة الأمن والأمان.. تلك كانت أحلام الرئيس التى حققها بالعمل والصبر والعزيمة.
والسؤال الآن: هل نحن نعمل ونجتهد لنحقق أحلامنا؟
وأخيرا....
إن لكل متغير قيمة تؤدى إلى نتيجة فاختر متغيراتك جيدًا لتصل إلى نتيجة ترضيك فالوطن ينتظرنا لنضع بصمتنا فى بناء مصر الجديده فلتضع بصمتك.. فها هو التاريخ يفتح لك صفحة فانظر ما أنت مدون فيها.
الرئيس يريد منا أن نعمل معه يدًا بيد.. ظهير وسند يستكمل بنا أحلامه وأحلامنا فى دولة قوية غنية تستغنى عن المساعدات والإملاءات.. فهل تستنهض كلمات الرئيس همة وعزيمة المصريين ليتغير وجه الواقع الذى نعيشه؟.