جريدة الدستور : ارتفاع معدلات البدانة بسبب التحول في طبيعة النظام الغذائي (طباعة)
ارتفاع معدلات البدانة بسبب التحول في طبيعة النظام الغذائي
آخر تحديث: الإثنين 21/10/2019 09:11 ص أ ش أ
ارتفاع معدلات البدانة
قالت الأمم المتحدة، في تقرير جديد، إن أسلوب الحياة المستقر وتقليل التمارين البدنية المنتظمة يتحملان مسؤولية الزيادة الكبيرة في الدهون بالجسم.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، في تقرير صدر بمناسبة يوم الأغذية العالمي، إن تناول الطعام يحتوي على نسبة عالية من النشا والسكر والدهون والملح ؛ إلى جانب نمط الحياة المستقرة، هي وصفة لارتفاع معدلات السمنة في العالم، حتى في البلدان التي لا يزال الكثيرون يعانون من الجوع.
وقال التقرير إن الأشخاص الذين يعيشون في مدن أو بلدات حضرية في العقود الأخيرة قد تحولوا تدريجيًا عن الوجبات الغذائية الموسمية، خاصة الأغذية النباتية الغنية بالألياف.
وأشار التقرير إلى دور العولمة والتحضر ونمو الدخل كأسباب رئيسية وراء تحول النظام الغذائي حيث يجد الناس وقتًا أقل للطهي في المنزل، ويعتمدون في الغالب على منافذ الوجبات السريعة وبائعي الأغذية في الشوارع والوجبات السريعة بسبب مواعيدهم المزدحمة.
وأضاف التقرير أن هذا أدى إلى وضع يعاني فيه حوالي 800 مليون شخص من السمنة، وأكثر من 40 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من زيادة الوزن، فقد أدت عادات الأكل غير الصحية إلى زيادة في المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة مثل السكري وأمراض القلب وأنواع معينة من السرطانات.. كما كشف التقرير عن أن التكاليف الصحية لنمط الحياة الخامل يقدر بنحو تريليونى دولار في السنة.
يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه حوالي 821 مليون شخص يعانون من الجوع في جميع أنحاء العالم، مع زيادة أعدادهم على مدى السنوات الثلاث الماضية، وحوالي واحد من بين كل ثلاثة أطفال يعانون من سوء التغذية ولا يتطور بشكل صحيح في بعض أنحاء أفريقيا، فقد ارتفع الجوع تقريبًا وأضاف أن 20 %.
وفي الوقت نفسه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، على الحاجة الماسة إلى تحويل النظم الغذائية من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وحث الجميع على تعزيز النظم الغذائية الصحية التي يمكنها استعادة هدف الأمم المتحدة المتمثل في صفر جوع بحلول عام 2030.
وأضاف:" "من خلال تعزيز الحياة الصحية لمواطنيها، يمكن للحكومات تحقيق وفورات، عن طريق الحد من المشاكل الصحية المتعلقة بالأغذية، ويمكن للقطاع الخاص أن يحدث فرقًا من خلال تقليل كمية المكونات الضارة في منتجاتها"، مشيرا إلى أن الطريقة التي يتم بها استهلاك الطعام وإنتاجه حاليًا لها تأثير كبير على تغير المناخ.
يذكر، أن يوم الأغذية العالمي هو يوم عالمي يتم الاحتفال به كل عام في جميع أنحاء العالم في 16 أكتوبر على شرف تاريخ تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في عام 1945.