جريدة الدستور : كل ما تريد معرفته عن عُسر المزاج أو الاكتئاب الخفيف (طباعة)
كل ما تريد معرفته عن عُسر المزاج أو الاكتئاب الخفيف
آخر تحديث: الجمعة 06/09/2019 12:29 م غادة موسى
كل ما تريد معرفته
اضطراب عُسر المزاج، حسب الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، هو شعور بالحزن المستمر والمزاج الكئيب معظم اليوم، ولمدة سنتين على الأقل ولكن بدرجة غير شديدة، فلا يصل فيها الحزين إلى درجة الرغبة الشديدة في الموت أو التفكير في الانتحار، كما هو الحال في اضطراب الاكتئاب الرئيسي، مع ملاحظة أنه في مدة السنتين السابقتين لم يمر على هذا الشخص الحزين مدة (شهرين) في مزاج جيد، فقليلًا ما يشعر بأنه بخير.

وهنا يقوم الحزين بأنشطته وأعماله اليومية مع عدم القدرة على الاستمتاع بها، فتقل إنتاجية الشخص وفاعليته في الحياة، ويسمى عسر المزاج بالاكتئاب خفيف الدرجة أو "الاضطراب الاكتئابي المستمر".

ويوضح الدكتور ريمون ميشيل، استشارى الصحة النفسية وباحث فى العلوم الإنسانية، لـ"الدستور"، أسباب عسر المزاج كالآتى:-

- العامل الوراثي: إن كان هناك تاريخ مرضي عائلي للاكتئاب الحاد أو الاضطراب ثنائي القطب، فيمكن أن يصاب به الشخص.

- المرض العضوي: وهنا يجب القيام ببعض الفحوصات الطبية لوظائف الغدة الدرقية، وعمل صورة دم كاملة، وفحص فيتامينى "د" و"B9".

- أسباب بيئية: كالإجهاد الشديد المستمر، وعدم القدرة على التعامل مع المهام والضغوط اليومية.

- التأثير الدوائي: قد يصاب الشخص بعُسر المزاج كعَرض لتأثير دوائي تم استخدامه لعدة سنوات.

- عدم توازن الناقل العصبي "سيروتونين" في خلايا الدماغ، أو الإصابة بأحد أمراض الدماغ.

- أعراض عُسر المزاج:-

- فرط أو نقصان في الشهية.
- أرق أو إفراط في النوم.
- انخفاض مستمر في الطاقة والنشاط والشعور بالتعب والإعياء.
- انخفاض في تقدير الذات أو تقليل الشخص من قيمة نفسه.
- تركيز سيئ وصعوبة مستمرة في اتخاذ القرارات.
- اليأس المستمر من الحياه وفقدان الأمل.

علاج عُسر المزاج:

الدعم النفسي:
وجود شخص واحد واعٍ بجواره كفيل بنقل وعيه السليم للشخص الحزين، فيساعده على اجتياز خوفه بطريقة سليمة.

العلاج المعرفي السلوكي:
وتلك الجلسات من شأنها أن تُزيد من معرفة وفِهم الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى الصراعات التي يمر بها الإنسان وسلوكه، مما يجعل مواجهتها أسهل.

العلاج بالرياضة:
ممارسة الرياضة الجماعية من الوسائل الهامة لعلاج اضطراب الاكتئاب خفيف الدرجة، والاستجابة قد تظهر تدريجيًا على مدى شهرين، مع مراعاة الاهتمام بالتغذية السليمة لرفع معدلات السيروتونين.

العلاج الدوائي:
ويتم استخدام العلاج الذي نعتمد عليه لأنواع الاكتئاب الأخرى من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وذلك حسب ما يراه الطبيب النفسي مناسبا لحالة المريض.