جريدة الدستور : "أهلًا يادكتور".. الدستور تحقق في أزمات كليات الطب من كل أطراف المنظومة (طباعة)
"أهلًا يادكتور".. الدستور تحقق في أزمات كليات الطب من كل أطراف المنظومة
آخر تحديث: السبت 16/03/2019 08:24 م إسراء جمال- مى شاهين- حسن السيد- محمود على
أهلًا يادكتور.. الدستور

يظل الالتحاق بكلية الطب حلمًا يراود غالبية طلاب الثانوية العامة، الذين يبذلون جهدًا كبيرًا هم وعائلاتهم لتحقيقه، لكن هؤلاء بمجرد الالتحاق بالكلية التى تمنحهم لقب «الدكتور»، وتؤهلهم لممارسة أخطر مهنة فى أى مجتمع لتعلقها بصحة المواطنين، يُفاجئون بواقع فى قمة السوء.
فلا تدريب جيد ولا إمكانيات تدريس مناسبة ولا نظام تعليمى كاف لتخريج طبيب مميز يكون ملمًا بآخر التطورات فى مجال الطب، الذى يشهد تغيرات كبيرة كل دقيقة حول العالم، وحتى بعد التخرج يصطدمون بالعمل فى مستشفيات غير مؤهلة بإمكانيات ضعيفة للغاية، فضلًا عن صعوبة عملهم فى بعض دول العالم لاحتياجهم إلى «معادلة» شهادتهم المصرية.
«الدستور» وخلال السطور التالية تفتح هذا الملف الخطير، وتحقق فيه مع رؤساء الجامعات وعمداء كليات الطب والأطباء الخريجين والأطباء الطلاب، خاصة مع إقرار نظام جديد للدراسة قبل نحو عام
أهلًا يادكتور.. الدستور
طلاب وخريجون: نتعامل مع المرضى ونوقع الكشف عليهم ونحن لا نعرف طبيعة ما يعانونه
اتهامات بـ«اللاإنسانية» وجهها طلاب وخريجون من كليات الطب لعدد من أساتذتهم، الذين يمتحنونهم عمليًا بوضعهم أمام حالة مرضية وصفوها بـ«الحرجة»، دون أى مراعاة للبعد الإنسانى، مشيرين فى الوقت ذاته إلى تدنى قيمة المكافأة التى يحصل عليها طبيب «سنة الامتياز» (آخر سنوات الدراسة) التى تدور معظمها فى نطاق أدنى من الألف جنيه.
وبحسب شهادات لطلاب وخريجين، يستغل «الأساتذة» مرضى المستشفيات الجامعية والحكومية فى تدريب وامتحان حديثى العهد بكليات الطب، موضحين أن فحوصاتهم وممارساتهم العملية التى يطبقونها على المرضى تتم فى الغالب دون وجود إشراف حقيقى من أساتذة أكثر خبرة، ما يعنى إهدار الجهد والوقت، وأحيانًا الإضرار بالمرضى الذين يتركون فى الغالب مثل لعبة فى يد طفل.
وقالت الطالبة «تسنيم. س» بالفرقة النهائية بكلية طب قصر العينى جامعة القاهرة، إن أسلوب الدراسة لا يزال قديمًا للغاية ولا يتناسب مع التطور الهائل الذى يشهده مجال وعلوم الطب فى الدول المتقدمة، وإن الأدوات والمناهج لا تزال قديمة.
وأشارت الطالبة إلى أن قلة قليلة جدًا من أساتذة الكلية هم من يحاولون أن يواكبوا تطورات الطب فى العالم، أو يشرحوا المناهج العلمية بـ«ضمير»، معتبرة مادة «الجراحة» الأسوأ من بين كل المواد، لأن الأساتذة يمتحنون الطلاب لمدة ساعتين أمام مرضى فى «حالات حرجة» تتطلب تدخل يد خبير بدلًا من استخدامهم لاختبار طلاب جدد، متسائلة: «كيف أمتحن وأنا أسمع صرخات المرضى وأشاهدهم يتألمون».
وأوضحت الطالبة أن تأخر الاستجابة لاستغاثات المرضى، والذين أغلبهم من مستشفيات حكومية وجامعية، واستخدامهم فى الامتحانات العملية قد يتسبب فى موت بعضهم أو تفاقم أزمته الصحية، وفى بعض الحالات قد يكون بتر أحد أطراف المريض هو أقصى ما يمكن عمله بعد أن تفاقمت حالته.
ووصفت الطالبة «العرف» السائد بين معظم أساتذة الطب بأنه شىء غير إنسانى، وأنها تفضل أن تمتحن باستخدام حالات مستقرة بعض الشىء، بدلًا من المجازفة بمرضى فى حالات خطرة.
ووافقتها الرأى الطالبة «مريم. ش» بالفرقة النهائية بطب قصر العينى جامعة القاهرة، وقالت إن طلاب السنة النهائية يحتالون على امتحانات الجراحة والباطنة العملية بتفقد أكبر عدد من المرضى قبل الامتحان النهائى، لمعرفة تفاصيل حالاتهم الصحية، حتى لا يفاجأوا بهم فى الامتحان، خاصة أن زمن السؤال الواحد دقيقتان.
وقال الطالب محمد عمران، بالفرقة الأولى لكلية الطب بجامعة الأزهر، فرع القاهرة، إن واقع الكلية والدراسة يمثل صدمة يتلقاها الطلاب فى أول أيام الدراسة، حيث يسارع الأساتذة بالزج بهم إلى المعامل، ومواجهتهم بالمرضى دون تأهيل مسبق، مضيفًا: «أشعر بأنه ينقصنا التأهيل النفسى والعلمى، نحن نواجه ضغوطًا كبيرة وبعضنا يهرب ويفضل ألّا يكمل طريق دراسة الطب».
وقال الطالب عبدالرحمن محيى: «فى السنة الثانية نبدأ دخول معامل الكليات، للتدريب على أشياء نراها لأول مرة، حتى إن دراستها العملية والنظرية لم تكن كافية لتأهيلنا ودخولنا المجال بعد».
وأشار الطالب جمعة عبدالغنى، طالب بكلية الطب جامعة الأزهر، إلى أن معامل الكيمياء الحيوية التى توجد بفرع القاهرة «بحاجة لتطوير شامل»، وأنه يضطر هو وزملاؤه إلى اللجوء لشبكة الإنترنت ومشاهدة فيديوهات لتجارب عملية ومحاضرات نظرية، للتغلب على نقص الإمكانيات المادية.
وتابع: «هناك مشاكل عدة فى قسم التشريح والأجنة، والمعامل التى ندرس بها غير مؤهلة، على عكس جامعات أخرى فى دول متقدمة تستخدم تقنيات حديثة جدًا».
وأوضح الطالب محمد عبدالمحسن، بالفرقة السادسة كلية الطب، أن التدريب فى مستشفيات الأزهر ليس بالسيئ ولا الجيد، «نحن على المستوى الشخصى لا نستفيد بأى خبرات فى السنوات الأولى».
وأضاف الطبيب عبدالله عبدالغنى: «الدول الأخرى تنظر لخريج الطب المصرى على أنه يفتقد إلى قدر كبير من التدريب». وتابع: «معظم طلاب الأزهر يتجهون للزمالة البريطانية من أجل الحصول على فرصة للسفر خارج مصر، حيث الأجور أعلى، والظروف أفضل بكثير».
وقال الطالب محمد على، بسنة الامتياز، إن التدريب فى سنوات الدراسة الأولى مقبول إلى حد ما، لأنه يتضمن فحص حالات مرضية تظهر عليها أعراض بسيطة، ولا نحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل فى المستشفيات، بل نكتفى فقط بالنظر والمساعدة، «قد يكون دورنا أشبه بدور التمرجى، إن صح القول، فنحن لا نتدخل فى العمل الطبى بالشكل الكامل».
وتابع: «أنا طالب فى سنة الامتياز ومن المفترض أن أعمل تحت يد طبيب خبير فى المستشفى، ولكن هذا لا يحدث، ومعظم الوقت أكون بمفردى أستقبل حالات فى قسم الطوارئ، وأفاجأ بأن ما درسته فى الجامعة غير موجود فى الواقع، وأشعر بصدمة كبيرة، «أشعر أننى أهدرت ٧ سنين من عمرى».
وقال الطالب عبدالحميد محمود: أنا لا أجيد التعامل مع المرضى فى المستشفى فى كثير من الأحيان بسبب قلة الخبرة العملية، وافتقارى المهارات اللازمة، لكن أجد نفسى مجبرًا على التعامل مع المرضى، وتوقيع الكشف عليهم وتشخيص حالاتهم، وأنا فى الحقيقة لا أعرف ما الذى يعانى منه وهذا تحديدًا، وأنا أتحدث هنا عن واقعة محددة تشهدها مستشفى الحسين الجامعى.
وتابع: على العكس من ذلك نجد فريق عمل متكاملًا فى استقبال مستشفيات مثل الدمرداش وأحمد ماهر، هناك «تيم» يقوده نائب طوارئ موجود مع الطلاب المتدربين طوال الوقت، وفى بعض الأحيان يوجد فريق كامل من الأطباء المتخصصين بجانب المتدربين، وهذا يجعلنا نشعر باستفادة أكبر.
وأضاف: بالنسبة لمعامل المستشفيات بجامعة الأزهر، فنحن ممنوعون من دخولها نهائيًا، هى حكر فقط على أطباء التحاليل.
وقال محمود إبراهيم، طبيب امتياز، إن سنة الامتياز تعد فترة تدريبية، ومن المفترض أن تكون مدفوعة الأجر، لكن الجامعة تصرف مكافآت مالية متدنية للطلاب، وضرب مثلًا بجامعة كفرالشيخ قائلًا: إنها تعطى طلابها ألف جنيه شهريًا، أما جامعة طنطا فتعطى طلاب الامتياز ٤٠٠ جنيه، تم رفعها إلى ٦٠٠ مؤخرًا، بينما قصر العينى والإسكندرية وغيرهما لا تعطى شيئًا، أما جامعة الأزهر فتمنح طلابها ٢٥٠ جنيهًا فقط.
وتابع: نفقات فترة التدريب أو سنة الامتياز أتحملها من مالى الخاص، وهو ما يجعلنى كطالب فى السنة الأخيرة أن أتجه للعمل الخاص، وأترك المستشفيات الحكومية، لأن وزارة الصحة تعامل طلاب الامتياز بمنطق لا يليق أبدًا. كما أن مديرى التدريب يوزعون علينا تكليفات لسنا مؤهلين للتعامل معها.
وأضاف أن معامل التحاليل يديرها أشخاص يعملون بشكل غير رسمى مع معامل خارجية وصيدليات، لتوجيه المرضى لهذه المعامل الخارجية والحصول على عمولة، وهو الأمر نفسه الذى يفعله أعضاء فرق التمريض داخل المستشفيات.
وأشار إلى أن بعض الأجهزة بمعامل المستشفيات الجامعية بها خلل، وتعطى نتائج غير دقيقة، كما أنها تفتقر إلى القدر الكافى من التطور التكنولوجى، وأحيانًا يتشاجر المرضى مع أطباء الامتياز لإجراء التحليل فى هذه المعامل، فنضطر لإجرائها لهم، ونحن نعلم أن نسبة الخطأ ستكون عالية، وبالتالى لن نتمكن من تحديد العلاج المناسب.
أهلًا يادكتور.. الدستور
أساتذة: التدريب «شكلى» لا يتعد الحضور والانصراف.. والشهادة فى الخارج بلا قيمة
رأى الدكتور محمد عبدالهادى، المدرس المساعد بكلية الطب، أن هناك إهمالًا فى تدريب طلاب الطب، مشيرًا إلى أن هذا التدريب يكون فى أغلبه «صوريًا»، ولا يتعدى كونه «توقيع بالحضور والانصراف فقط».
وقال «عبدالهادى»: «المسئولية كلها تقع على النائب الذى يدير عملية تدريب الطلاب، الذى لا يعلمهم شيئًا، وهو ما ينتج عنه فى النهاية خريج غير مؤهل لممارسة المهنة، لأن محصلة التدريب (صفر)».
وكشف الدكتور محمد نصرالدين، المدرس المساعد بكلية الطب، عن أن شهادة الطب المصرية غير معتمدة فى أوروبا أو الولايات المتحدة، وأن اعتمادها يحتاج إجراء «معادلة» أو «اختبار خاص» من الدولة التى يرغب الطبيب المصرى فى ممارسة المهنة بها، موضحًا أن ما يعادل ذلك فى مصر هو «المجلس الأعلى للجامعات»، الذى لا يسمح بمنح شهادة ممارسة الطب إلا بـ«معادلة» أيضًا، وهو ما يؤكد ضعف ما درسه الأطباء خلال ٧ سنوات فى الكلية.
وأضاف: «قيمة الشهادة فى الخليج تساوى (صفر)، كأنك لم تدرس الطب من الأساس، لأن هذه الدول تطلب منك تقديم زمالة أوروبية أو معادلة من دولة أخرى، ولا يحق لك القيد بأى من نقاباتها دون الحصول على إحدى هاتين الشهادتين». وبيّن أن من بين الدول التى يطلب الخليج الحصول على معادلة منها بريطانيا.
واتفق معه الدكتور مخلوف محمد مخلوف، المدير التنفيذى لـ«مركز الفكر والابتكار» بجامعة الأزهر، بقوله إن «طلاب الطب عمومًا يواجهون صعوبة فى السفر إلى الخارج، لحاجتهم إلى معادلة الشهادة التى حصلوا عليها من مصر للعمل فى أوروبا أو الخليج».
وكشف عن ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب الأزهر فى أول «إنترفيو» يواجهونه، بسبب ضعف تمكنهم من اللغات خاصة «الإنجليزية»، موضحًا: «طلاب طب الأزهر الأقل والأضعف من بين طلاب الجامعات المصرية فى الإلمام باللغة الإنجليزية».
وأضاف: «هناك أماكن ومؤسسات رسمية فى مصر ترفض تعيين طلاب طب الأزهر، على الرغم من حصولهم على بكالوريوس بتقدير (جيد جدًا)، وهو ما شاهدته بعينى فى إحدى المؤسسات»، لذا أنصح الطلاب بضرورة الحصول على (كورسات) فى اللغة أو المهنة نفسها، حتى لا يصبحوا ضحية لشهادتهم الضعيفة»، مختتمًا: «هناك بعض الأطباء لا يكتبون على لافتة عياداتهم بأنهم تابعون للأزهر»
أطباء: الأعداد فى المدرج تصل إلى 1200.. والعمل بعد التخرج فى مستشفيات غير مجهزة
اعتبر أطباء أن الطبيب فى مصر يتعرض للظلم بسبب المنظومة التى يعمل بها، والتى تضعه تحت ضغوط منذ دراسته فى الكلية وعدم تلقيه التدريب الكافى فيها، وصولًا لتخرجه وعمله فى مستشفيات غير مجهزة لا توجد بها إمكانيات كافية، كما كان متخيلًا.
الدكتور إكرام حامد، رئيس قسم الأشعة العامة بمعهد الأورام جامعة القاهرة، قال إن الطبيب المصرى مظلوم، فهو يدرس ٧ سنوات منها سنة الامتياز، ليتخرج ويجد التكليف الخاص به غير مكافئ لدراسته، ولا يعينه على ظروف الحياة.
وأضاف: «الطبيب المصرى مجتهد ولا ينظر للظروف المحيطة به، ويحاول مجاراة تطورات العلم، ويبحث عن المراجع الأجنبية التى تدعم دراسته، ويحضر رسائل الماجستير والدكتوراه والزمالة، فهو على الصعيد المهنى يطور نفسه بنفسه».
وتابع رئيس قسم الأشعة: «سفر الأطباء إلى الخارج بعد معادلة درجاتهم العلمية بما يتناسب مع طبيعة العمل بالدولة المتجه إليها خير دليل على اجتهادهم، كما أن لدينا أطباء مصريين يشهد لهم بالكفاءة والمهنية على الصعيد العالمى».
من جانبه، قال الدكتور محمد محمود، أستاذ بقسم الباطنة، إن الأطباء يتعرضون للظلم من جميع النواحى، سواء من أهل المرضى أو «السوشيال ميديا» أو الصحف، موضحًا: «فى حالة حدوث أى خطأ للمريض بسبب حالته الصحية، أو وجود مشكلة فى الإمكانيات بالمستشفى، يكون السبب الرئيسى فى المشكلة هو الطبيب، حتى وإن كانت المشكلة حدثت بسبب سوء حالة الأجهزة الطبية، وهذا يشكل ظلمًا واضحًا وصريحًا لنا».
وأضاف «محمود»: «كأطباء لسنا ملائكة دون أخطاء، فمن المؤكد أن هناك قدرًا من الإهمال، ومن يثبت بحقه التقصير يحول للجنة تأديبية ويحاكم، ولكن لا تعمم القاعدة على جميع الأطباء»، ناصحًا: «قبل الحكم على مستوى الطبيب، لا بد من النظر إلى المنظومة التى يعمل بها، ومستوى التعليم الذى تلقاه داخل كليته، ومستوى الإمكانيات داخل كليات الطب فى مصر، وأعداد الطلاب بها، إذ تصل الأعداد بالمدرج إلى ١٢٠٠ طالب وطالبة، فضلًا عن الظروف التى يعمل بها بعد تخرجه».
وتابع: «فى كليات الطب، يتدرب أكثر من ٧٠ طالبًا على حالة واحدة بالمشرحة، رغم أنه من المفترض أن يفحص كل طالب حالة بمفرده، وبدقة».
فيما قال الدكتور أحمد فتحى، أستاذ جراحة المخ والأعصاب، إن الدروس الخصوصية هى المقياس فى نجاح الأطباء بالكليات، لكن عددًا قليلًا من طلاب الطب لا يأخذون هذه الدروس بسبب ظروفهم المادية، مضيفًا «أغلب طلاب الطب فى مصر ينجحون بالدروس الخصوصية، سواء كانت نظرية أو عملية، داخل أحد المراكز المجهزة بأدوات وإمكانيات طبية، مثل مراكز الثانوية العامة».
وأضاف «فتحى» أن تكلفة الدروس الخصوصية كانت تصل إلى ٧ آلاف جنيه، فى عام ٢٠١٠، موضحًا: «كنا مجبرين على الدروس الخصوصية حتى نحصل على مجموع تراكمى عالٍ، وبالتالى لا نوزع على الواحات والأماكن البعيدة».
من جانبها، قالت إحدى إخصائيات الأشعة، إن من أبرز المشكلات التى تواجهها اختلاف المسميات الوظيفية بين العاملين فى المجال الصحى، موضحة: «نستكمل دراستنا لمدة ٤ سنوات بعد حصولنا على الثانوية العامة، ثم نجد أن المسمى الوظيفى هو (فنى أشعة)، ونجد تعاملًا متدنيًا من قِبل المرضى، كما أن التعامل معنا من قِبل الأطباء فى بعض الأحيان يكون غير مهنى، ويقللون من شأننا».