رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

حصاد الدراما في أول أسبوع من رمضان..

دعاوى وبلاغات تلاحق المسلسلات.. والنقاد مستاؤون

عادل امام ومني شلبي
عادل امام ومني شلبي ومصطفي شعبان ونيللي كريم

شهد الأسبوع الأول من شهر رمضان عددًا من البلاغات والدعاوى القضائية والمحاضر الرسمية ضد الأعمال الدرامية بسبب القضايا والمواضيع التي تتناولها، وإن كانت هذه الظاهرة متكررة ومتوقعة، لكن يختلف الأمر هذا العام على غير العادة، حيث بدأت الدعاوى القضائية ضد عدد من مسلسلات رمضان مبكرًا.

وبدأت الدعاوى مع مسلسل "أستاذ ورئيس قسم"، الذي واجه عدة دعوات أولها مع المحامي محمد معروف، والذي قام برفع دعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة بمنطقة عابدين، وطالب فيها كلا من رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون ورئيس قطاع التليفزيون ورئيس قطاع الإنتاج ورئيس القطاع الاقتصادي والكاتب يوسف معاطي والممثل القانوني لشركة سينرجي للإنتاج الفني ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للأقمار الصناعية ورئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي بصفتهم، بوقف عرض المسلسل، بغرض الحفاظ على الحقوق الأدبية والفكرية لموكله.

وذكر المدعى أن موكله "زكي إبراهيم السيد" فوجئ بالإعلان عن المسلسل عبر القنوات الفضائية، وبالاستعلام عنه تبين أن قصته واسمه هي نفس القصة التي ألفها وسجلها وأودعها في دار الكتب والوثائق القومية طبقا لقانون الإيداع، وذكرت الدعوى أن الكاتب يوسف معاطي وشركة الإنتاج استوليا على القصة دون وجه حق، ووضع الكاتب اسمه عليها كمؤلف لها من قبيل الاعتداء على حقوق موكله الأدبية مخالفا قانون الحماية الفكرية ما يعد معه تصوير المسلسل استيلاء على حقوق موكله.

كما طالبت نقابة "علماء مصر" بوقف عرض المسلسل، وذلك بعد أن شوهت حلقاته الأولى صورة عضو هيئة التدريس بالجامعة، وأظهرته بخلاف الواقع، من خلال تردده على الملاهي الليلية بصحبة رفاقه وأحد تلاميذه حاملي الدكتوراه، وذلك بحسب بيان النقابة، والذي أضاف أن "المسلسل يسيئ لطائفة المعلمين ومهنة التدريس بالجامعات، والتي تمثل مهنة سامية ونبيلة في العالم أجمع".

وفي نفس السياق، أقام سمير صبري المحامي، دعوي مستعجلة لوقف عرض مسلسل "تحت السيطرة" - والذي تقوم ببطولته نيللي كريم وظافر العابدين ومحمد فراج وتأليف مريم نعوم - جاء فيها أن عدد من القنوات الفضائية عرضت "مسلسل هابط" فيه كل أشكال وأنواع الفساد والانحلال من تعاطي الخمور والمخدرات والدعارة والقذارة بصورة فجة، وأضاف صبري، أن القائمون على هذه القنوات يريدون هدفًا محددًا وهو الربح أو تدمير أخلاق الناس والأعراف وتفكيك البناء الاجتماعي وإغراء المراهقين والمراهقات على التمرد على الأسر وإغراقهم بتحطيم القواعد الأخلاقية.

وأضاف صبري: أمام كل هذه المخاطر والسلبيات لا يسع الطالب إلا اللجوء للقضاء طالبا الحكم بوقف عرض مسلسل "تحت السيطرة"، والذي يعرض على عدة قنوات فضائية.

ولم يسلم مسلسل "حارة اليهود" من موجة الدعوات القضائية، حيث يواجه حاليًا انتقادات من ماجدة هارون، رئيسة الطائفة اليهودية في مصر، والتي تفيد بأن السيناريو يحتوي على بعض الأخطاء التاريخية، وطالبت "هارون" بوقف عرض المسلسل، وقالت إنها لن تتردد في رفع دعوى قضائية ضد المسلسل لوقف عرضه في حال شعورها بأنه يحمل أي إساءة لليهود أو يحاول تشويه صورتهم.

وأثارت الحلقات الأولى لمسلسل "مولانا العاشق" - من بطولة مصطفى شعبان - جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق كثيرون بأن المسلسل لا يتناسب مع رمضان وبدأ بعضهم بالمطالبة بوقف عرض المسلسل أو تأجيله إلى بعد رمضان، خاصة بعد مشهد جمع محمد الشقنقيري وفاطمة الناصر وهما يقيمان علاقة حميمية إلى جانب العديد من المشاهد الساخنة، والألفاظ الخارجة.

من جانبها أعربت الناقدة "ماجدة خير الله" عن استياءها من تلك الدعوات، مؤكدة أن تعدد أوجه الرقابة هو من وضع تلك الأعمال الدرامية في مأزق سواء مع الشخصيات التي تُحاكيها أو الهيئات المتضررة من تسليط الضوء عليها.

وقالت "ماجدة" في تصريحات صحافية: مش كل واحد متضرر من مسلسل عشان سلط الضوء على مشكلة أو قضية تخصه يسمح له برفع قضية ووقف العمل، وكل مهنة فيها الفاسد والصالح. ورأت الناقدة أنه من حق أي مؤلف أن يختار الفكرة التي يتناولها طالما أنها جزءًا من واقع ملموس لدى كثير من المواطنين، ومن حق المؤلف أيضًا تناول حياة أشخاص أثارت الجدل في الشارع لفترة زمنية محددة، وتحديدًا الأشخاص الذي تنظر قضاياهم أمام القضاء وأصدر أحكامه فيها، وفى النهاية طالما العمل بيتكلم عن واقع المفروض مفيش حد يقدر يوقفه، والجمهور الحكم الوحيد.