رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

خلال معركة السيسي ضد الإرهاب..

إيران تزعزع استقرار مصر لضرب إسرائيل .. وأمريكا تدير ظهرها للسيسي

السيسي و اوباما
السيسي و اوباما

في واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية، شهدت سيناء نهاية الأسبوع الماضي، حادث إرهابي خسيس في أحد الأكمنة في منطقة الشيخ زويد، أسفر عن مقتل 30 جنديًا مصريًا، وإصابة حوالي 31 آخرين، وبعدها خرج الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بإعلان صارخ، قائلًا إن الإرهاب يشكل تهديدًا وجوديًا من شأن مصر محاربته حتى القضاء عليه.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن جماعة أنصار بيت المقدس في طليعة الجماعات الجهادية، التي تتعهد برمي البلاد إلى الفوضى، ومن ثم يبذل الجيش جهدًا شاملًا للقضاء على جميع الحركات الإرهابية الإسلامية، ويزعم أنه قتل نحو 600 مسلحًا ودمر العديد من معاقلهم، واستولى على كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات.
ورأت الصحيفة أن ذلك يشكل ضربة قوية للإرهابيين، ولكن تحاول الجماعات الإرهابية ترسيخ نفسها في شمال سيناء، وتعتمد على شبكات واسعة من البدو في المنطقة.
وعلاوة على ذلك، يُجري تعزيزها بالرجال والمواد القادمة من الحدود المصرية، لذا يمكن القول إنه إلى حد ما، في ظل وجود مصر تحت الحصار، فإن غزة تعمل كمركز لوجستي، حيث إن القطاع لديه القدرة على التطوير وإنتاج الأسلحة وتدريب الإرهابيين قبل التسلل منه إلى سيناء عبر الأنفاق.
ومع ذلك، فإن عددًا متزايدًا من المقاتلين والذخائر يأتي عبر الحدود مع ليبيا والسودان، وتتميز تلك الحدود بوجود الصحاري والجبال، مما يجعل المراقبة أقرب للمستحيل، وأكثر من ذلك، فإن ليبيا التي مزقتها الصراعات لم تعد تعمل كدولة ذات سيادة.
ولم تكن ليبيا والسودان وفلسطين وحدهم سبب الأزمة، ولكن إيران أيضًا التي تحاول دخول الأسلحة الإيرانية إلى شبه جزيرة سيناء، حسبما ذكرت الصحيفة الإسرائيلية.
وأكدت الصحيفة أن إيران عازمة على زعزعة استقرار مصر، حتى لو كان ذلك ينطوي على مساعدة الحركات السنية المتطرفة كما فعلت مع القاعدة في الماضي.
وفي عهد مبارك، تُركت شبكات التهريب لتنمو في مصر ككل و في شبه جزيرة سيناء، انطلاقًا من الاعتقاد الخاطئ بأن ذلك مشكلة لإسرائيل وحدها، وكان خطأ مكلف، حيث دفعت مصر الثمن باهظًا.
وكان السيسي واثقًا من أنه يمكن أن يعتمد على المساعدات الأمريكية لمحاربة الإرهاب، ومع ذلك، بدلًا من التعاون معه، مايزال البيت الأبيض يئن من الإطاحة بالمعزول محمد مرسي والإخوان، ليعلن الحظر على الأسلحة في مصر.
ولم تجلب الزيارة الأخيرة للرئيس المصري إلى واشنطن ولقائه نظيره الأمريكي، باراك أوباما، الدفء بين البلدين، وعندما سأل أوباما، السيسي حول التحالف ضد تنظيم "داعش"، رد السيسي بالقول إنه سينضم للتحالف ضد التنظيم، ولكن لن يرسل قوات، لأنه في حاجة ماسة للدفاع عن بلاده ضد الإرهاب.
وأوضحت الصحيفة أن العلاقات بين البلدين ماتزال مشحونة، على الرغم من إيفاد أمريكا الآن، لعشر طائرات الأباتشي التي كان من المفترض أن يتم تسليمها قبل عام.
وبعد هجوم سيناء، أمر السيسي بقيام حملة على جميع المنظمات الإرهابية، ثم أصدر مرسوم بإعلان حالة الحصار في شمال سيناء وإغلاق معبر رفح، ورفضت مصر طلب وفد حماس للمفاوضات مع إسرائيل المقرر عقده هذا الأسبوع في القاهرة، بعد تلميحات عن علاقة حماس بهجمات سيناء الأخيرة.
وبدلًا من تركيز الجهود والموارد في البلاد على الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، التي تحتاجها مصر في طريقها إلى التنمية والتقدم، وجد السيسي نفسه مجبرًا على محاربة الإرهاب الذي يحاول تدمير مصر؛ كما دمر ليبيا والصومال واليمن والعراق وسوريا.