رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دائرة الكابنيت الإسرائيلى تتوسّع جنوبًا.. حزب الله ينتظر المواجهة


دخان يتصاعد جراء غارة جوية إسرائيلية بالجنوب 
تتحول الأحداث من غزة إلى رفح، الجيش الإسرائيلى، الكابنيت يتحرك من مجزرة إلى أخرى، العالم يترقب الحدود المصرية مع رفح، تبدو التحرشات ساخنة، حرب تحت الرماد. 
فى الطرف الآخر، يريد السفاح نتنياهو تصعيد جبهة كانت مؤجلة، نتيجة الضغوط الأوروبية الأمريكية، تحديدًا من فرنسا والولايات المتحدة. 
التوسع بين الكابنيت الإسرائيلى الصهيونى، وحزب الله، فى حالة تصعيد، قد تكون حاسمة خلال نهاية الأسبوع الحالى.

* 72 ساعة قد تغير شكل المنطقة
بين الوضع الساخن فى رفح وغزة، بدت أجندة السفاح نتنياهو تريد توسيع الحرب باتجاه الجنوب اللبنانى، هى حسب تقديرات خاصة لـ«الدستور» قد لا تتجاوز الـ72 ساعة، الواضح أن الجيش الإسرائيلى الصهيونى أخذ يزيد من استهداف مواقع أمنية مدنية حساسة تعود لقوات حزب الله، وكان اليوم الإثنين- ليلة الثلاثاء، دانية أسلحة محرمة استخدمها الكابنيت، منها القذائف الفوسفورية والصواريخ بعيدة المدى، التى وصلت نيرانها مدنًا واستحكامات عديدة فى جنوبى لبنان بينها مدن: الطيبة والعديسة ورب ثلاثين والناقورة وعيترون وكفرشوبا وراشيا الفخار والفرديس والخيام وكفركلا وحولا، حسب مصادر أمنية وإعلامية لبنانية غربية واسعة الاطلاع. 
ومن مؤشرات المصادر، أن العمليات العسكرية الصهيونية كانت قاسية، استهدفت مدخل مستشفى الشهيد صلاح غندور فى مدينة بنت جبيل، حيث قضى سائق الدراجة وحارس الأمن وأصيب 9 آخرون. 

* موقف حزب الله العسكرى
الكابنيت الصهيونى رصد شدة رد المقاومة الإسلامية و«حزب الله»، التى أدت هجومًا جويًا ليليًا بمسيرات انقضاضية على كتيبة المدفعية الإسرائيلية، 411 ‏شرقى نهاريا. بيان حزب الله قال إنه «قصف مستعمرة كريات شمونة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وراجمة فلق»، مع ضربات مركزة الى ثكنة زبدين فى مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصابها إصابة مباشرة، فى الوقت الذى انشغل المجتمع الدولى بالحدث على الحدود المصرية، معبر رفح استشهاد الضابط المصرى نتيجة التصعيد مع الجيش الصهيونى، وفى الوقت ذاته أعلن الكابينت، الجيش الإسرائيلى العنصرى، عن أنه «هاجم منصات تمت من خلالها عمليات إطلاق القذائف باتجاه منطقة ميرون، طائرات حربية إسرائيلية أغارت على منصات لإطلاق قذائف صاروخية تابعة للمقاومة الإسلامية وحزب الله التى تم تنفيذ عمليات الإطلاق باتجاه منطقة ميرون الحدودية الحساسة أمنيًا وعسكريًا.

* واقع المرحلة الحاسمة بين حزب الله والكابنيت
فى تحليل استراتيجى موسع، قالت صحيفة «النهار» اللبنانية، إنه من الواضح أن الجيش الإسرائيلى يجرى كل الاستعدادات اللازمة لحرب واسعة وشاملة محتملة مع «حزب الله» على جبهته الشمالية- الجنوب اللبنانى، ويُجرى تدريبات مكثفة ومناورات تحاكى طبيعة المعركة التى تختلف عن طبيعة معارك «حماس» فى غزة، فى حين أن «حزب الله» يعد العدة لهذه الحرب ويهدد باستخدام أسلحة جديدة غير مستخدمة بعد فى الصراع.
.. وأشارت الصحيفة، عبر مصادرها التى تعمل على الحدود، إلى أنه فى هذا السياق، وبعد إطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلى السفاح نتنياهو تهديدات من الحدود اللبنانية- الفلسطينية- الإسرائيلية، قائلًا إن الجيش الإسرائيلى يُحضّر مفاجآت مهمة لـ«حزب الله»، أجرى الكابينت، الجيش الإسرائيلى، مناورات جديدة تحاكى الحرب مع الحزب، حسبما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست».
وأوضح الصحيفة العبرية أن قوات من الفرقة 146 واللواء المدرع 205 الاحتياطى الإسرائيلية نفذت تدريبات تحاكى حربًا فى لبنان، وتضمنت التدريبات العسكرية محاكاة القتال فى الشمال، والانتشار السريع للقوات فى المنطقة، واستعداد القوات للهجوم. 
وبالتوازى، على ذمة المصادر اللبنانية والاسرائيلة، فقد نفذت قوات الكابنيت تمرينًا تعرفت فيه على نماذج عملياتية نهارية وليلية تحاكى الحرب فى عمق الأراضى اللبنانية. 
وذكر الجيش الإسرائيلى، أيضًا، أن القوات مارست القتال فى منطقة مصممة تحاكى الأراضى الجبلية، بالإضافة إلى مناطق أخرى.
عنليًا:
حزب الله يبدو أنه قرر حيثيات التحضيرات لتصعيد العسكرى، المختلف على الجبهة، ذلك أن مصادر مقربة من «حزب الله»، حسب تحليل «النهار» اللبنانية، أكدت: «ممثلو مختلف فصائل (محور المقاومة) الذين حضروا اجتماعًا عقد الأسبوع الماضى فى طهران، ناقشوا السيناريوات المحتملة على جبهة الجنوب، وإيران أوضحت أنها ستقدم الدعم الكامل لحلفائها فى المنطقة، الذين يستعدون الآن لمزيد من التصعيد إذا فشلت محادثات صفقة الرهائن فى قطاع غزة».
وكشفت المصادر، حسب التقارير، عن أن الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، «يخطط لتحركات مفاجئة تشمل استخدام الأسلحة التى لم تُستخدم بعد فى هذا الصراع، بما فى ذلك الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى وصواريخ أرض جو التى سيحاول الحزب إطلاقها على طائرات سلاح الجو الإسرائيلى»، والرد من «حزب الله» بالاستخدام، الأول، صاروخًا صنعته روسيا وقامت إيران بتعديله، وإن قوات المقاومة اللبنانية والحزب «مقتنع» بأنه يستطيع أن يذهل إسرائيل والعالم بقدرته على إسقاط طائرة إسرائيلية.
منذ الليلة، قال إعلام العدو الصهيونى إن وابلًا كثيفًا من الصواريخ باتجاه الشمال.. منذ عدة ساعات يعمل 15 فريق إطفاء على إخماد الحرائق فى كريات شمونة والمنطقة الصناعية الشمالية فى المدينة وكفار يوفال وبيت هلل والمالكية وديشون، وميرون. 
.. بينما لا يزال المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، يترقب ما قد يحدث فى رفح وغزة من حرب إبادة يومية، أو الدخول فى تصعيد إقليمى، تبدأ المقاومة العسكرية والأمنية من جنوب لبنان.