رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

رسائل لن تصل إلى عمر خورشيد(18).. أيام لا تنسى

عندما أطالع مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما المجموعات المغلقة والخاصة بالعلاقات الإنسانية أجد قلوبًا تئن
تعاني من التعلق والجفاء..
أرى  حروفا كلها ألم وحزن شديدان تكاد أن ترى دموع أصحابها!.
فهذه تتألم لانفصال  غير مبرر بعد حياة عائلية كانت مستقرة امتدت لأكثر من ١٥ عاما؟!
تتساءل ماذا فعلت؟
وأنا التي قدمت؟ وضحيت؟ وأحببت وأخلصت؟!
أهذا جزائى؟
تجيبها  الأخريات أنها أخطأت لأنها أحبت وأن الرجل يفر ممن تحبه وأن الحب يخنق يقتل؟! 
وهذه تشكو من تضارب مشاعرها بعد زيارة زوجها السابق أثناء رؤية طفلها؟!
تلوم نفسها لأنها تشعر بميل نحوه وهو استمر في حياته وأسس أسرة جديدة!.
وغيرها ممن تشكو الوحدة وترغب في صحبة بعد وفاة والدتها؟.!
وغيرها من المشكلات التي قد نجد حلا لها بسهولة من خلف الشاشة لكن حلولنا لا تجدي ولا تفيد صاحب الألم..!
أتوقف أمام هذه المشكلات وأشعر بالحيرة الشديدة..؟!
فلا يشعر بألم الآخرين إلا من ذاق مرارة نفس  الجرح، نفس التجربة..!
رغم تعاطفي الشديد معهن إلا  أنني أرى أن هؤلاء  تركن أنفسهن فريسة لدائرة الحيرة والبكاء على أطلال أيام لا تنسى؟!
لا أخفي عليك يلومني البعض لأني ذا شخصية متفائلة. 
يلومونني لأني أطالبهم بغلق باب الحزن والالتفات للأمام والنسيان بالإجبار
أعلم أن أبطال أي قصة حب، بها طرفا يكون الأكثر حبًا وتعلقًا وتألمًا بطبيعة الحال..!
لا أراه تفاؤلًا..؟!
وإنما  محاولة للنهوض من وسط الحطام ونفض تراب التعلق والأوهام..!
إصرار على هزيمة الحزن وكل ما من شأنه أن يجذبنا للخلف أو يؤثر سلبًا على حياتنا.. ليقيني أنه داخل كل محنة منحة وعبرة ودرس مستفاد...!
هناك من ينادي بأن اتركوا كل شيء للأيام، فالوقت يداوي؟!
لكني أؤكد أن الأيام لا تنسى، وحدها والأيام لا تداوي وحدها، لابد أن نتخذ بعض القرارات الحاسمة حتى ولو كانت رغمًا عنا؟!
الحب الحقيقي يصعب اقتلاعه من القلب؟! 
والفراق موجع والخذلان أكثر إيلامًا.
كل ما أتمناه حقا، أن يقف كل شخص مر بتجربة سيئة على قدميه بثبات، وتذكر أجمل ما كان بينهم وتناسي كل ما هو موجع؟!
ثم الانغماس مع ذاته وإعادة اكتشافها.
وقتها فقط ستشكر الله أن التجربة انتهت، لأن ما كان يستحيل أن يعاد مرة أخرى؟!
والخطأ فات أوان تصويبه.. أو تجنبه؟!
عزيزي عمر خورشيد
بالرغم من أننا في أزهي عصور التقدم، ما زلنا نتوه ونبحث عن الحب. 
حتى يخيل إلينا أننا وجدناه  حتى نكتشف الخديعة الكبرى.!!
إنه لم يكن حبًا بل وهما وركض وراء سراب..؟!
لماذا لم يكتشف العلماء آلة للكشف  عن الحُب، كما اكتشفوا الآلات لكشف الكذب!!
من يخترعها سيصبح من الأثرياء خلال ساعات يتهافت عليه الجميع لاقتنائها من أجل الاطمئنان على مصيره مع من معه؟؟!
عزيزي عمر خورشيد
الحب من مفهومي المتواضع هو اتفاق بين طرفين توافق بين العديد من الأشياء وقبل أي شيء راحة نفسية واطمئنان تام.
الحب هو أن ترى نفسك في عيون من تحب.!
أن تشعر بدفء قلبه من لمسة يده الرقيقة!!
أن يشرق وجهك لرؤياه!!
أن تبحث عنه في كل شيء، أن تراه داخل كل شيء...!
أن تكون واثقا أن هناك من تستند عليه أن هناك من تركض إليه لتحدثه عن كيف كان يومك..!!
الحب هو أن تطالع الهاتف كل لحظة ترقبا لاتصال أو لرسالة منه..! 
الحب الحقيقي هو أن تنتظر شروق الشمس ليضىء صوت من تحب يومك 
الشروق ليس حكرًا على الشمس فقط.
بل هناك أشخاص وجودهم شمس تشرق كل يوم لتضىء القلب وتنير الروح..
مثلك تماما تذيب القلوب بألحانك وحضورك الطاغي..
عزيزي عمر خورشيد
كن بخير لأكتب لك مجددا.