رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الشيطان الأكبر.. حكاية توربينى اغتصب وقتل 32 طفلًا بدافع الانتقام

التوربيني
التوربيني

حكايته أشبه بفيلم رعب، طفل تعرض للاغتصاب في صغره فقضي سنوات نموه يفكر في طريقة للانتقام؛ لكنه لم ينتقم من مغتصبه بل تحول الأمر معه إلى ما يشبه "العقدة النفسية" وقرر اغتصاب الأطفال كما تم اغتصابه. 

رمضان عبدالرحيم منصور أو "التوربيني" الشهير بـ"سفاح الأطفال" قبل نحو 19 عامًا وتحديدًا في 2004 اغتصب وقتل 32 طفلًا على مدار قرابة 3 سنوات كان يستغل تنقلاته في القطارات المختلفة، ويستدرج الأطفال الصغيرة لتنفيذ انتقامه فيهم. 

الشيطان الأكبر 

"التوربيني" كان الشيطان الأكبر الرأس المدبر والسفاح المنفذ لكن بمشاركة أعوانه من أبناء إبليس وأبرزهم أحمد سمير "بوقو"، وفرج سمير "حناطة"، ومحمد عبدالعزيز "السويسي".. بداية الكشف عن جرائمه كانت في عام 2006 عندما عثر مجموعة من العمال بمحطة مترو شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية على جثة طفل عبارة عن هيكل عظمي داخل سرداب أحد السلالم الموجودة بالمحطة فى حالة تعفن تام، وتم إبلاغ الجهات الأمنية التى ذهبت إلى مكان تواجد الجثة وكانت الصدفة أيضًا لعبت دورًا مهمًا عندما عثر مجموعة من الأشخاص على جثة طفل على شريط السكة الحديدية بمحافظة الإسكندرية، وبعدها بعدة أيام تم العثور أيضًا على جثة طفل ثالث ملقاة من فوق أحد القطارات بطنطا بمحافظة الغربية. 

كان رجال الشرطة يعملون ليلًا ونهارًا لفك هذا اللغز، وفى خلال أسبوع توصلوا أن وراء ارتكاب كل هذه الجرائم هى عصابة تقوم باغتصاب أطفال الشوارع، ثم تقوم بإلقائهم من فوق القطارات حتى تختفى معالم الجثة ولا يستطيع أحد كشف هويتهم.

وبالفعل تم القبض على أحد أفراد هذه العصابة فى شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، والذى اعترف أمام رجال المباحث أنه هو وعدد آخر من الأشخاص هم من وراء ارتكاب كل هذه الجرائم وأنهم عصابة تعمل فى التسول والدعارة، ويترأسها شخص يدعى رمضان عبدالرحيم الشهير بالتوربيني.

سقوط التوربيني 

تم إلقاء القبض على التوربينى فى أحد المقاهى بمحافظة الإسكندرية فى عام 2007، وقد اعترف التوربينى أمام رجال المباحث باغتصاب وقتل أكثر من 30 طفلا وقد أرشد التوربينى رجال المباحث عن جثة 18 طفلا فقط، وقال إنه من الصعب أن يدل عن جثث باقى الأطفال بسبب قتلهم منذ فترات زمنية بعيدة وفى أماكن مختلفة بعدة محافظات مثل القاهرة والإسكندرية والقليوبية وبنى سويف. وقال فى اعترافاته بأنه كان يأخذ الضحية فوق أسطح القطارات ويقوم باغتصابها ثم يلقيها من أعلى القطار وقال إنه تعرض لمثل هذه الحوادث فى الصغر على يد أحد الأشخاص، والذى سبب له عاهة مستديمة فى عينه اليسري بسبب إلقائه من فوق أحد القطارات بعد اغتصابه، فقرر التوربينى بعدها الانتقام من المجتمع ولقب بالتوربينى بعد هذا الحادث الذى تعرض له.

الإعدام للتوربيني 

وقد تم الحكم عليه بالإعدام شنقا فى عام 2009 وتم تنفيذ الحكم فى ديسمبر 2010 هو وشخص آخر من مساعديه، أما باقى أفراد العصابة تم الحكم عليهم مابين 25 عامًا والسجن 15 عامًا نظرًا لحداثة سن بعضهم.

القضية رقم 33304 لسنة 2006 جنايات طنطا تضمنت اعترافات عزة بربش "فتاة التوربيني"، التي تزوجها عرفيًا، وكانت تعمل "قوادة" حيث بحثت كثيرًا عن الفتيات الهاربات من منازلهن وأطفال الشوارع لاستغلالهن في أعمال الدعارة، وكانت تقدمهن لزوجها واحدة تلو الأخرى، وهو ما كشفته تحقيقات الأمن حيث تبين قتل رمضان لثلاث فتيات بمحافظات القاهرة والبحيرة وبني سويف، أحضرتهن زوجته "بربش" إليه. 

اعترافات مثيرة 

وسرد "بوقو" أحذ أذرع التوربيني تفاصيل مثيرة قائلًا حينها أمام النيابة "أنا ساكن في شبرا الخيمة في عزبة رستم، وكنت شغال حداد، وحبيت ركوب القطار من صغري وحينما تركت منزل والدي كنت أقضي معظم أوقاتي بين القطارات"، واتعرفت على رمضان وكان معاه شخص اسمه حناطة، وحناطة كان بيجيب العيال الصغيرة يعتدي عليهم جنسيًا فوق القطار وبعد كده يرميهم من فوق على شريط السكة والقطر ماشي، وعرفت أنهم عصابة وأن الكبير هو رمضان التوربيني.

شهد ضده اغتصبوه 3 ساعات 

أحمد بوقو سرد أيضًا خلال تحقيقات القضية عن جرائمه قائلًا "أنا اعتديت جنسيا على طفلين بس، لكن عمري ما قتلت حد ولا حدفت حد من فوق القطر"، وأنه يتذكر حين قتل التوربيني طفل محطة شبرا الخيمة، وهو الطفل الذي شهد ضد رمضان التوربيني وقضى حكم قضائي بالحبس عام بسببه، وحين خرج التوربيني أحضر الطفل في سرداب أنفاق شبرا، وصرخ في مساعديه "اغتصبوه" وظلت الواقعة قرابة 3 ساعات ثم خرجنا وظل التوربيني برفقة الطفل قرابة ساعة ثم خرج قائلا: "قتلته خلاص".

حادث قطار كفر الدوار 

المفاجآت في قضية التوربيني توالت حينها الواحدة تلو الأخرى حيث اعترف رمضان التوربيني بأنه المسئول عن حادث قطار كفر الدوار 1998، والذي راح ضحيته حينها قرابة 60 شخصًا علاوة على المصابين، وعلل التوربيني قائلًا حينها "كنت بغتصب طفل فوق القطر وبعد ما خلصت حدفته على السكة وقبل دخول القطار المحطة شديت الأجزاء بتاعت فصل القطر ونطيت منه".