رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

متحف رموز الفن المصرى.. ذاكرة مصر الحلوة

متحف رموز الفن المصرى
متحف رموز الفن المصرى

ربما تنفق بعض الدول مليارات الدولارات كى يكون عندها جزء صغير من مقتنيات «متحف رموز الفن» فالمتحف يضم جزءًا من تاريخ المسرح.. و«التاريخ» كما نعرف جميعًا لا يمكن شراؤه بالمال.

عالم سحرى تشعر به وأنت تتجول فى متحف رموز الفن فى قصر الأميرة فوقية فى الزمالك.. فهذا عود سيد درويش وهذه نظارة عبدالحليم حافظ وهذه ربطة عنقه فى فيلم «معبودة الجماهير» وهذه «كرافتة» توفيق الدقن التى «ترد الروح»!! كما قال عبدالفتاح القصرى.. وهذا جلباب المعلم رضا الشهير بمحمد رضا.. وهذه صورة يوسف بك وهبى صاحب الصيحة الشهيرة يا للهول!! وهذا تمثال توفيق الحكيم أبو المسرح الفكرى فى مصر وهذا تمثال فاطمة رشدى التى حملت لقب سارة برنار الشرق.. فما هى قصة متحف رموز الفن المصرى.. التفاصيل فى السطور التالية.

متحف رموز ورواد الفن المصرى هو المتحف المختص بذاكرة رواد الفن المصرى، حيث يعرض مقتنياتهم وتاريخهم، وهو تابع للمركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بقطاع الإنتاج الثقافى بوزارة الثقافة.

ووفقًا لقرار إنشائه منذ سنوات، كان مديرو المركز السابقون يجلبون بعض المقتنيات ويخزنونها فى غرفة منفصلة بأحد القصور بالزمالك، لتكون نواة للجمع المتحفى، وحين تولى الفنان الكبير محمود الحدينى الإدارة كان لديه تصور لم يمهله الوقت لتنفيذه، وهو أن يخصص القصر كاملًا للمتحف.

وظل الحلم يتردد بين رئيس للمركز وآخر، وحين تولى الأستاذ الدكتور أبوالحسن سلام، كلف طلاب فنون جميلة بالإسكندرية بتصميم عدد من التماثيل لرواد المسرح، بإشراف زوسر مرزوق، تم وضع معظمها فى حديقة المركز القومى للمسرح.

وبعدها على مدى سنوات عديدة لم يعط المسئولون عن المركز الأولوية لإنشاء هذا المتحف، حتى جاء الدكتور انتصار عبدالفتاح وعمل على إحياء فكرة المتحف، وخصص قاعة كبيرة كانت مخصصة للاجتماعات للمتحف، واهتم بشكل عرض مقتنيات المركز كمرحلة أولى.

ومع ذلك، لم يستكمل رؤساء المركز التاليون العمل على المتحف وإتمامه، حتى تولى الفنان القدير ياسر صادق، فأولى اهتمامًا كبيرًا بالأمر، ووضع على رأس أولوياته تعظيم دور المتحف واستجلاب مقتنيات رواد الفن المصرى، لأن المقتنيات الموجودة لم تكن كافية على الإطلاق.

وتم عقد بروتوكول تعاون مع جمعية أبناء الفنانين، الذين كانوا داعمين كثيرًا فيما يخص التبرع وتقديم مقتنيات ذويهم للمتحف، وكان لهم موقف وطنى مشرف، حيث سارعوا للتبرع بمقتنيات آبائهم وأجدادهم، فى حين رفضوا بيعها لبعض الدول العربية والأجنبية، التى تقدمت بعروض مغرية لشراء تلك المقتنيات، وذلك حتى تكون متاحة للعرض للجمهور المصرى.

واستُكمل العمل فى المتحف وعرض تلك المقتنيات، وهُيئت حديقة المركز القومى للمسرح وزُينت بصور كبار الفنانين والرواد، لتكون جزءًا من المتحف وتكون مجالًا لإقامة أنشطة مصاحبة، مثل الندوات والعروض التسجيلية والأفلام والحفلات الموسيقية.

وافتُتح المتحف يوم الإثنين الموافق ٩ يناير ٢٠٢٣، بحضور الدكتورة نيفين الكيلانى، وزيرة الثقافة، والمخرج خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافى بالوزارة، والفنان القدير ياسر صادق، رئيس المركز القومى للمسرح.

ويضم المتحف مجموعة من المقتنيات لكبار الفنانين المصريين، منهم: نجيب الريحانى، وزكى طليمات، وسيد درويش، ويوسف وهبى، وتوفيق الحكيم، وصلاح جاهين، وداود حسنى، ونبيل الألفى، وعلوية جميل، وأمينة رزق، وسميحة أيوب، ومحمد الكحلاوى، وتوفيق الدقن، ومحمود عزمى، والسيد راضى، ومحمد رضا، وإبراهيم سعفان، وعبدالمنعم إبراهيم، وعدلى كاسب، وشكرى سرحان، وحسن عابدين، وعبدالحفيظ التطاوى، وزوزو نبيل، وسمير العصفورى، وفهمى الخولى، وعقيلة راتب.

كما يضم مجموعة من مقتنيات الفنانين، مثل: عمر الحريرى، وسميرة عبدالعزيز، ومديحة حمدى، وآمال رمزى، ومشيرة إسماعيل، ومحمود الجندى، ومحمد شوقى، وأحمد راتب، وسناء شافع، وسيد زيان، ومجدى وهبة، ومحمد متولى، ومحمود مسعود، والمنتصر بالله، وسهير البارونى، وجمال إسماعيل، وصلاح رشوان، وطلعت زكريا، وفاروق يوسف، ومحمد عنانى، وحسن الديب، وغيرهم من رواد الفن.

ويتضمن المتحف أيضًا «مخطوطات بخط اليد» لكل من: بديع خيرى، ومارون النقاش، ومحمد التابعى، وأبوالسعود الإبيارى، وماكيت «دار الأوبرا المصرية القديمة»، وآخر للمسرح القومى، وماكيت مسرح سيد درويش، والكثير من الصور الأصلية والنوت الموسيقية والنصوص المسرحية التراثية النادرة، والمقتنيات الشخصية لعظماء الفن المصرى فى مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، كان آخرها تبرع محمد شبانة ببعض مقتنيات أسطورة الغناء عبدالحليم حافظ. 

ماكيت المسرح القومى

يضم المتحف ماكيت المسرح القومى المصرى، وهو أحد مسارح القاهرة، ويقع فى منطقة الأزبكية، تم تأسيسه بأمر من الخديو إسماعيل عام ١٨٦٩، ويعد من العلامات الثقافية المصرية منذ بدأ نشاطه فى الخمسينيات، وقدم روائع المسرح العالمى، ثم أُعيد افتتاحه عام ١٩٨٦.

يرجع مكان المسرح القومى إلى حديقة الأزبكية، أحد أقدم مواقع القاهرة المملوكية، وقام الخديو إسماعيل فى معرض نشاطه لافتتاح قناة السويس عام ١٨٦٩ ببناء مبنى فى الطرف الجنوبى من الحديقة خصصه للمسرح الكوميدى الفرنسى «الكوميدى فرانسيز»، بجوار مبنى دار الأوبرا، بهدف استقبال الوفود المشاركة فى احتفالاته الأسطورية.

فيما بعد تأسس أول مسرح مصرى، حيث شهد المسرح عام ١٨٨٥ أول موسم مسرحى لفرقة «أبوخليل القبانى» بالقاهرة، كما قدمت فرقة «إسكندر فرح»، وبطلها سلامة حجازى، أشهر أعمالها من ١٨٩١ حتى ١٩٠٥، وكان عام ١٩٠٥ هو أول موسم لفرقة الشيخ سلامة حجازى.

عقب ثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢، تحوّل اسمه إلى «المسرح القومى»، وتأسست به فرقتان: «الفرقة القومية المصرية»، و«فرقة المسرح المصرى الحديث»، وبعدها توالت الفرق المميزة والأعمال الرائعة المسرحية على مدار السنوات المتتالية.

وضم المسرح القومى نخبة من أبرز الفنانين والمبدعين والمؤلفين والمترجمين والمخرجين، الذين صنعوا روائع الفن الأصيل، ومنها مسرحيات: «بداية ونهاية»، و«المحروسة»، و«السبنسة»، و«لعبة السلطان»، و«الفرافير»، و«السلطان الحائر»، و«رجل القلعة»، و«النسر الأحمر» و«حلاق بغداد»، وغيرها من الأعمال المميزة. 

ماكيت مسرح سيد درويش

يضم المتحف، أيضًا، ماكيت مسرح سيد درويش، الذى أُقيم سنة ١٩٢١ بطريق الحرية بالإسكندرية على يد جورجى قرداحى، الذى صممه ليكون مشابهًا لأوبرا باريس، كما استعان بالمهندس مسيو «بارك» لتشييد البناء وتنفيذ ديكورات المسرح وتجهيز الصالة بأثاث ضخم، وأحضر معدات الصوت والإضاءة والعرض السينمائى من باريس، وفى عام ١٩٢٢، أطلق عليه اسم مسرح وسينما محمد على، وظل نشاطه يعتمد على الأفلام السينمائية وعروض لفرق المسرح والأوبرا الأجنبية.

وفى عام ١٩٢٧، عُرض على المسرح فيلم «ليلى»، وهو أول فيلم عربى ناطق، وفى عام ١٩٦٤ خُصص لتقديم العروض المسرحية والموسيقية دون السينمائية، وأُطلق عليه منذ ذلك التاريخ اسم الموسيقار السكندرى «سيد درويش».

ومن الفرق التى مثلت بالمسرح فرقة الأوبرا الإيطالية، التى كان يرأسها الموسيقار ماسكتى ١٩٢٥، ومادلين سوريا ١٩٢٧ وفرقة رويال شكسبير، والغناء الزنجية، وأوبرا برلين ١٩٧٢، وغيرها.

ومَثلت عليه من الفرق المصرية، فرقة المسرح القومى، وفرقة الريحانى، والفرق التليفزيونية المسرحية، والمسرح الكوميدى، والمسرح الحديث، والمسرح العالمى، وغيرها، وفى إحدى القاعات افتُتح المسرح المتجول سنة ١٩٨٤ لتقديم العروض التجريبية والندوات والمحاضرات.

مقتنيات أمينة رزق

أمينة رزق ممثلة مصرية، وتعتبر صاحبة أطول مسيرة فنية فى تاريخ السينما العربية، وكانت بدايتها الحقيقية على المسرح فى عام ١٩٢٤، أما بدايتها الاحترافية فكانت من خلال فيلم «سعاد الغجرية» سنة ١٩٢٨.

بزغ نجمها كممثلة قديرة، ولم تتزوج أمينة رزق أبدًا، وكانت تحظى باحترام العاملين فى المجال الفنى، الذين رأوا فيها مثالًا للاحتواء والانضباط، وكانوا ينادونها بـ«ماما أمينة».

ولدت الفنانة أمينة رزق فى ١٥/٤/١٩١٠ بمدينة طنطا، والتحقت بمدرسة «ضياء الشرق» فى عام ١٩١٦، وكانت تشاهد السيرك فى احتفالات مولد السيد البدوى، ثم انتقلت مع والدتها للعيش فى القاهرة مع خالتها الفنانة أمينة محمد؛ إثر وفاة والدها وكان عمرها ثمانى سنوات.

ظهرت لأول مرة على خشبة المسرح فى عام ١٩٢٢، حيث قامت بالغناء إلى جوار خالتها فى إحدى مسرحيات فرقة على الكسار فى مسارح روض الفرج، وانتقلت للعمل مع فرقة رمسيس المسرحية، التى أسسها عميد المسرح العربى يوسف وهبى عام ١٩٢٤، حيث ظهرت فى مسرحية «راسبوتين»، وشاركت بالتمثيل فى أغلب مسرحيات وهبى، الذى ارتبطت به أستاذًا وفنانًا، ولم تتزوجه رغم حبها الشديد له، وكان هذا الانتقال وراء شهرة أمينة رزق التى أصبحت إحدى الشخصيات الأساسية فى المسرحيات التى قدمتها الفرقة، وكذلك فى الأفلام التى أنتجها يوسف وهبى.

ومن أهم أعمالها المسرحية، مسرحية «السنيورة»، و«إنها حقًا لعائلة محترمة جدًا» و«يا طالع الشجرة».

عيُنت الفنانة أمنية رزق عضوًا بمجلس الشورى المصرى فى مايو ١٩٩١، ومن خلال مشوارها الفنى حصلت على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل عبدالناصر، كما مُنحت أوسمة من المغرب وتونس، وحازت عدة مرات على الجوائز الأولى لأحسن ممثلة عن أعمالها السينمائية، وتوفيت فى ٢٤ أغسطس ٢٠٠٣.

مقتنيات المخرج الكبير نبيل الألفى

ولد الفنان والمخرج نبيل الألفى فى ٢٠ مارس ١٩٢٦ بالقاهرة، وعاش حياته فى المسرح المصرى والعربى ممثلًا ومخرجًا، حتى وصل إنتاجه المسرحى إلى ما يقرب من ٢٢٠ عرضًا مسرحيًا، واقتصر نشاطه السينمائى على عدد قليل جدًا من الأفلام السينمائية وتفرغ بعدها لنشاطه المسرحى.

درس فى المعهد العالى للفنون المسرحية عام ١٩٤٧، ثم سافر إلى فرنسا للدراسة وعاد ليعمل بالإخراج المسرحى، ومن أعماله «قصة مدينتين»، و«كاليجولا»، و«بعد أن يموت الملك»، و«الأميرة تنتظر»، و«لعبة السلطان»، و«دنشواى الحمراء».

تدرج فى المناصب حتى صار عميدًا لمعهد الفنون المسرحية عام ١٩٦٧، وأخرج العديد من المسرحيات، وفى عام ١٩٦٠ وجه نبيل الألفى كل جهده للإخراج المسرحى، فأخرج عدة علامات من الأدب الغربى والعربى مثل: «ماكبث»، و«إيزيس»، و«أهل الكهف»، كما قام بدور البطولة فى مسرحية «تاجر البندقية» التى قدمها للتليفزيون، وفارق الحياة بعد تاريخ حافل من الإسهامات الفنية فى عام ٦ نوفمبر ١٩٩٩.

مقتنيات سيدة المسرح العربى الفنانة سميحة أيوب

سميحة أيوب هى ممثلة مصرية، ولدت فى ٨ مارس ١٩٣٢ بحى شبرا بمدينة القاهرة، وتخرجت فى المعهد العالى للفنون المسرحية عام ١٩٥٣، وتتلمذت على يد الفنان المسرحى زكى طليمات، وبلغ رصيدها على المسرح على مدار مشوارها الفنى ما يقرب من ١٧٠ مسرحية، منها: «رابعة العدوية»، و«سكة السلامة»، و«دماء على أستار الكعبة»، و«أغا ممنون»، و«دائرة الطباشير»، و«القوقازية».

عباءة الفنان محمد الكحلاوى

محمد الكحلاوى هو مطرب وممثل وكاتب مصرى، ولد فى ١ أكتوبر ١٩١٢ بمحافظة الشرقية، وعمل فى البداية موظفًا فى السكك الحديدية، وبدأ حياته الفنية فى إنشاد المواويل الشعبية، قبل أن يترك وظيفته ليلتحق بفرقة عكاشة، التى بدأت منها مسيرته الغنائية، ثم عمل بالإذاعة منذ نشأتها فى عام ١٩٣٤.

وركز اهتمامه منذ الستينيات على الإنشاد الدينى والأغنية الشعبية، ومن أهم أغانيه الشهيرة «لأجل النبى»، و«يا قلبى صلى على النبى»، و«خليك مع الله»، و«نور النبى»، وغيرها. 

تمثال الفنانة فاطمة رشدى

ولدت الفنانة القديرة فاطمة رشدى فى ١٥ فبراير ١٩٠٨ بمدينة الإسكندرية، وبدأت العمل الفنى عندما أسند لها الفنان أمين عطا الله دورًا فى إحدى المسرحيات التى تقدمها فرقته، ومن بعدها تنقلت فى العمل بين العديد من الفرق المسرحية، فعملت مع عبدالرحمن رشدى، وسيد درويش، وعزيز عيد، ويوسف وهبى.

ومنذ منتصف حقبة العشرينيات، أُتيح لفاطمة رشدى أن تصير بطلة لعدد كبير من المسرحيات، منها: «الصحراء»، و«القناع الأزرق»، و«النسر الصغير»، و«الحرية»، وبعد انفصالها عن عزيز عيد، كونت فرقتها المسرحية الخاصة، التى صارت من أكثر الفرق المسرحية شهرة.

مقتنيات الفنان يوسف وهبى عميد المسرح العربى

ولد الفنان يوسف وهبى فى ١٤ يوليو ١٨٩٨ بمحافظة الفيوم، وبدأ تعليمه فى كُتّاب العسيلى بمدينة الفيوم، وبعد ذلك التحق بالمدرسة السعيدية، ثم بالمدرسة الزراعية، وشغف بالتمثيل لأول مرة فى حياته عندما شاهد فرقة الفنان اللبنانى «سليم القرداحى» فى سوهاج، وبدأ هوايته بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بنادى الأهلى.

درس التمثيل وتتلمذ على يدى الممثل الإيطالى «كيانتونى»، ليعود لمصر ويعمل بمسرح حسن فايق، ثم أسس مسرح وشركة رمسيس للإنتاج السينمائى، وشارك فى تأسيس استديو النحاس، وتولى إدارة فرقة المسرح العربى عندما كان يطلق عليها اسم الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى، وألف العديد من المسرحيات وأخرجها، منها «كرسى الاعتراف»، و«أولاد الفقراء».

مقتنيات الكاتب الكبير توفيق الحكيم

ولد توفيق الحكيم فى ٩ أكتوبر ١٨٩٨ بمدينة الإسكندرية، لأب مصرى وأم تركية، وكان والده يعمل قاضيًا فى قرية الدلنجات بمحافظة البحيرة، ودخل كلية الحقوق بسبب رغبة والده، وتخرج فيها عام ١٩٢٥، ثم التحق فيما بعد بمكتب أحد المحامين المشهورين، فعمل محاميًا لفترة زمنية وجيزة.

اتجه توفيق الحكيم إلى الأدب الفرنسى المسرحى والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا، ولكن والده استدعاه فى عام ١٩٢٧، أى بعد ثلاث سنوات فقط من إقامته هناك، وعاد الحكيم دون الحصول على الشهادة التى سافر من أجل الحصول عليها، ورجع فى عام ١٩٢٨ إلى مصر ليعمل وكيلًا للنائب العام فى عام ١٩٣٠، وكان يلقب بـ«عدو المرأة»، لكنه رغم ذلك تزوج وأنجب طفلين. 

ويعد توفيق الحكيم واحدًا من رواد الرواية والكتابة المسرحية العربية فى تاريخ الأدب العربى الحديث، ومن أشهر أعماله مسرحية «أهل الكهف»، التى كانت بداية لتيار مسرحى عُرف بالمسرح الذهبى، ورواية «عودة الروح»، و«الأيدى الناعمة»، و«الملك أوديب»، و«إيزيس»، و«شمس النهار»، و«السلطان الحائر»، و«الورطة».

حصل «الحكيم» على قلادة الجمهورية عام ١٩٥٧، وجائزة الدولة فى الآداب عام ١٩٦٠ ووسام الفنون من الدرجة الأولى، وقلادة النيل عام ١٩٧٥، وتوفى فى ٢٦ يوليو ١٩٨٧.

« بدل » و «كرافاتات » الفنان توفيق الدقن

يضم المتحف المقتنيات المختارة للفنان توفيق الدقن، مثل «البدل»، و«الكرافاتات»، و«الأرواب»، و«جواب» أرسله لوزير الثقافة بخط يده.

وأوضح المستشار ماضى الدقن، نجل الفنان توفيق الدقن، رئيس جمعية أبناء الفنانين، أن أسرته احتفظت بأشياء كثيرة تخص والده حتى سيارته الخاصة، ولكن لأنهم لا يمكنهم تغليب المصلحة الشخصية على مصلحة مصر، فقد قرروا المشاركة بكثير من مقتنيات والدهم بمتحف رموز الفن.

ماكيت دار الأوبرا المصرية

تم افتتاحها فى الأول من نوفمبر عام ١٨٦٩ فى عهد الخديو إسماعيل، مع احتفالات افتتاح قناة السويس، وتم افتتاحها بعرض «ريجوليتو»، ثم عرضت «أوبرا عايدة»، التى كتب نصها الغنائى «جيسلا نزونى» ووضع موسيقاها الرفيعة الموسيقار الإيطالى «فيردى».

وفى فجر عام ٢٨ أكتوبر ١٩٧١ احتُرقت دار الأوبرا المصرية القديمة بالكامل، وظلت القاهرة قرابة عقدين من الزمان دون أوبرا، إلى أن تم افتتاح أوبرا القاهرة الجديدة فى يناير ١٩٨٨، وتم تشييدها مرة أخرى كنسخة من الأوبرا القديمة بمنحة من الحكومة اليابانية، على أرض الجزيرة، وافتُتحت فى ١٠ أكتوبر ١٩٨٨. 

مقتنيات الفنان محمد رضا

ولد الفنان محمد رضا فى ٢١ ديسمبر عام ١٩٢١ بمحافظة أسيوط، وحصل على دبلومة فى مجال الهندسة التطبيقية فى عام ١٩٣٨، وعمل فى بدايات حياته فى هندسة البترول، ثم التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية، وتخرج فيه فى عام ١٩٥٣.

اشتهر الفنان محمد رضا فى العديد من أعماله بأداء دور «المعلم»، وتوفى فى ٢١ فبراير ١٩٩٥.

نظارة وملابس العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ

يضم المتحف عددًا من مقتنيات العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، منها نظارته الخاصة، ورابطة العنق التى ارتداها فى فيلم «معبودة الجماهير»، و«بلوفر» ارتداه أثناء زيارته تونس، و«نوتة موسيقية أصلية» تعود للستينيات لأغنية «أنت قلبى»، من تأليف كامل الشناوى وألحان محمد عبدالوهاب. كما يضم، أيضًا، الكارت الشخصى الأصلى لعبدالحليم حافظ، وصورة له عليها إهداء بخط يده، وكلمات أغنية «من غير ليه» بتعديل بخط يده، ومقدمة مذكراته التى اختص بها مجلة «روزاليوسف» مطلع الستينيات بتوقيعه، و٥ صور ضوئية من أرشيفه، و٧ صور من خطابات المعجبين.