رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«ثورة الأغنية الفرنسية».. رحلة داليدا ملكة جمال مصر من القاهرة لباريس

داليدا
داليدا

الموسيقى هي جوهر وروح المصريين، لعقود من الزمان، حيث أذهلت أمثال أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب العالم العربي بألحانهم، في ذكرى ميلادها يمكنك أن تجد أيضًا داليدا المغنية الفرنسية الإيطالية المولودة في القاهرة والتي قدمت لنا بعضًا من أكثر الأغاني المحبوبة في مصر مثل حلوة يا بلدي وسلمى يا سلامة، حيث ساعد شغف داليدا بالموسيقى والثقافة العربية على أن تصبح واحدة من أكثر المطربين المحبوبين في المنطقة، أصبحت أغانيها العربية مرادفة لمصر الفاتنة في الماضي القريب. 

"حلوة يا بلدي" غنتها داليدا عام 1979

إنها رسالة حب إلى منزل طفولتها الحبيب في مصر وكانت تزوره كثيرًا بعد عودتها إلى أوروبا، عبرت داليدا عن حنين صادق، حيث ولدت في القاهرة عام 1933، كان والداها إيطاليين أصليين من كالابريا وانتقلوا إلى القاهرة قبل عام من ولادتها بحثًا عن فرص اقتصادية أفضل.

 في عمر 10 أشهر أصيبت بعدوى في العين مما أدى إلى اضطرارها إلى ارتداء ضمادات على العين، خضعت لعدة عمليات جراحية في العيون، عندما كانت طفلة كانت ترتدي النظارات، وكثيراً ما تعرضت للتنمر في المدرسة، تتذكر داليدا أن والدها كان يلعب التهويدات على الكمان من أجل تهدئتها.

منذ صغرها شهدت داليدا مأساة في عام 1940 في ذروة الحرب العالمية الثانية، ألقت قوات الحلفاء القبض على والدها بيترو ورجال إيطاليين آخرين في مصر وذهبوا إلى معسكر سجن فايد في الصحراء خارج القاهرة، تم إطلاق سراحه أخيرًا بعد أربع سنوات ولم يكن أبدًا هو نفسه، بعد سنوات تذكرت داليدا أن والدها كان يضربها ووالدتها وإخوتها بعد عودته من السجن، توفي بعد فترة وجيزة من خراج الدماغ بعد عام واحد فقط في عام 1945، يعتقد العديد من كتاب السيرة الذاتية لداليدا أن الأحداث في طفولتها أثرت على صراعها مع العلاقات والصحة العقلية في وقت لاحق من حياتها.

على الرغم من سنواتها الأولى المؤلمة طورت داليدا شغفها بالسينما والتمثيل، في عام 1951  في سن 18 دخلت وفازت بمسابقة ملكة جمال أوندين في القاهرة وبدأت العمل كعارضة أزياء لبيوت الأزياء المحلية بعد فترة وجيزة في عام 1954 توجت بلقب ملكة جمال مصر، ثم عُرضت عليها أدوارًا في الأفلام المصرية، خلال هذه الفترة اكتسبت اهتمامًا بالغناء، ثم انتقلت لاحقًا إلى فرنسا لمواصلة مسيرتها المهنية في صناعة الترفيه، وهناك تم تغيير اسمها المسرحي إلى داليدا.