رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الأزمات تطارد بريطانيا.. الأسر تعجز عن سداد فواتيرها والبلاد تواجه أزمة مصرفية

الاقتصاد البريطاني
الاقتصاد البريطاني

حذرت هيئة التنظيم المالي في بريطانيا من أن أكثر من 750 ألف أسرة معرضة لخطر التخلف عن سداد قروضها العقارية خلال العامين المقبلين لأن تكاليف الاقتراض المرتفعة تجعل المدفوعات لا يمكن تحملها.

وبحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية، فقد قالت هيئة السلوك المالي (FCA) إن أكثر من 200 ألف أسرة قد تأخرت بالفعل في سداد المدفوعات بحلول نهاية يونيو 2022 - مع تأخر سداد الفواتير على حوالي واحد من كل 40 قرضًا للمنزل.

تخلف الأسر عن سداد الفواتير وأعلى معدل للتضخم


واقترح نيخيل راثي، الرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي، أن العديد من هذه الأسر متأخرة بالفعل بآلاف الجنيهات، مع فشل 117 ألف مقترض في دفع مبلغ يساوي أكثر من 1.5٪ من رصيد الرهن العقاري.

وقالت هيئة الرقابة إن 570 ألف أسرة أخرى "معرضة لخطر النقص في السداد" خلال العامين المقبلين ، مما يعني أن تكاليف الرهن العقاري سترتفع إلى أكثر من 30 في المائة من دخلها.

وأضافت الصحيفة أن التحذير، الذي صدر في رسالة إلى أعضاء البرلمان في لجنة اختيار الخزانة، سوف يثير مخاوف جديدة من أن موجة من مبيعات العقارات القسرية قد تؤدي إلى انخفاض أسعار المنازل في الأشهر المقبلة.

وتابعت أن هذا يأتي وسط أكبر ضغط على مستويات المعيشة على الإطلاق بعد أن تضررت الأسر بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وأعلى معدل تضخم منذ 41 عامًا.

وقال راثي إن عدد حالات التخلف عن السداد تعتمد على عدد الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم هذا العام، مع توقع دخول الاقتصاد في ركود يستمر حتى نهاية عام 2023 على الأقل.

حذر بنك إنجلترا من أن الملايين من مالكي المنازل على الرهون العقارية ذات السعر الثابت يواجهون زيادة في متوسط السداد يبلغ 3000 جنيه إسترليني سنويًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وكفاح الجهات المسئولة للسيطرة على التضخم.

أظهرت الأرقام الرسمية هذا الأسبوع أن مدفوعات الرهن العقاري الشهرية ستتضاعف ثلاث مرات لأكثر من 800 ألف أسرة هذا العام.

وقال راثي إنه يتوقع أن يغير بعض الأشخاص المعرضين لخطر التخلف عن السداد عادات الإنفاق لديهم حتى يتجنبوا فقدان مدفوعات الرهن العقاري.

أسوأ أزمة مصرفية

وفي سياق الأزمات التي تواجهها بريطانيا، أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن المملكة المتحدة قد تواجه "أزمة مصرفية أسوأ من تلك التي شهدتها عام 2008".

وتظهر الأبحاث أن المملكة المتحدة قد تعاني من فقدان 500 ألف وظيفة وتضطر إلى إنفاق 674 مليار جنيه إسترليني من أموال دافعي الضرائب لإنقاذ بنوكها، ما لم تستعد المدينة لانهيار قيمة الوقود الأحفوري نتيجة لوائح أزمة المناخ.

ويشير التقرير، الذي نشرته مجموعة من مجموعات نشطاء المناخ المعروفة باسم حملة One to One، إلى أن هذه التداعيات المالية يمكن أن تتجاوز تلك المرتبطة بالأزمة المصرفية لعام 2008، والتي أجبرت الحكومة على إنقاذ كبار المقرضين بما في ذلك Royal Bank of Scotland وLloyds Banking Group، وتكلف المملكة المتحدة حوالي 560 مليار جنيه استرليني.

ويوضح المخاطر التي من المحتمل أن تظهر إذا فشلت البنوك وشركات التأمين في الاحتفاظ برأس مال كافٍ لتغطية الخسائر المحتملة التي من المحتمل أن تواجهها نتيجة للوائح المناخ التي تهدف إلى تحقيق أهداف صافي انبعاثات صفرية خلال السنوات القادمة.