رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الدستور» تنشر الحقيقة الكاملة حول تعديلات قانون الإجراءات الضريبية

جريدة الدستور

نفت الجهات المعنية بالدولة ونواب البرلمان ما تم تداوله مؤخرًا من شائعات حول كون التعديلات التى يناقشها مجلس النواب حاليًا حول قانون الإجراءات الضريبية الموحد تهدف للكشف عن حسابات المواطنين أو الشركات لدى الجهاز المصرفى والاطلاع على بياناتهم السرية.

وأوضحت الجهات المعنية والبرلمانيون أن التعديلات المقترحة، خلافًا للمتداول، تقتصر فقط على مساعدة بعض الدول الأجنبية فى التحقق من المعاملات التجارية لرعاياها، للتعامل مع احتمالات التهرب الضريبى، عبر السماح بالإفصاح عن معلومات لدى البنوك لأغراض تبادل المعلومات، تنفيذًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الضريبية النافذة فى مصر.

«المالية»: تقتصر على مساعدة دول أجنبية فى التحقق من معاملات رعاياها

 نفى المركز الإعلامى لمجلس الوزراء ما تداوله بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعى بشأن تقدم الحكومة بمشروع قانون بتعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد يتضمن السماح لمصلحة الضرائب بالاطلاع على الحسابات البنكية للمواطنين.

وتواصل المركز الإعلامى لمجلس الوزراء مع وزارة المالية، التى نفت تلك الأنباء، مؤكدة أن مشروع التعديل التشريعى المقترح على قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذى يناقشه مجلس النواب حاليًا، لا يمس سرية الحسابات البنكية للمصريين، ولا الشركات ولا المؤسسات العاملة فى مصر.

وأضافت أن المشروع يقتصر فقط على مساعدة بعض الدول الأجنبية فى التحقق من المعاملات التجارية لرعاياها، للتعامل مع احتمالات التهرب الضريبى، عبر السماح بالإفصاح عن معلومات لدى البنوك لأغراض تبادل المعلومات تنفيذًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الضريبية النافذة فى مصر.

وانضمت مصر فى ٢٠١٦، وفاءً بالتزاماتها الدولية فى مكافحة التهرب الضريبى، إلى عضوية المنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، الذى تأسس من قبل مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادى، بهدف مكافحة التهرب من الضرائب، وإخفاء المتهربين ثرواتهم وأصولهم المالية، عن طريق تطبيق الدول المعايير العالمية لتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وانضمامها لاتفاقيات تُعد إطارًا قانونيًا للسلطات الضريبية للتعاون العابر الحدود دون انتهاك لسيادة الدول وحقوق دافعى الضرائب.

ويتم فى إطار هذا المنتدى تقييم أداء الدول المنضمة له لتحديد مدى التزامها بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات، من خلال مجموعة «مراجعة النظراء أو القرناء»، وفى حالة حصول الدول على تقييم منخفض يتم تطبيق بعض الإجراءات التحفظية.

ويعد هذا التعديل التشريعى المقترح التزامًا دوليًا على مصر يجب الوفاء به، ويعطى لمصر حق المعاملة بالمثل مع ١٧٢ دولة على مستوى العالم انضمت لتلك الاتفاقية الدولية، كما أنه إجراء ضرورى أيضًا لاستيفاء المتطلبات التشريعية اللازمة لاجتياز تقييم منتدى «الشفافية وتبادل المعلومات» لمكافحة التهرب الضريبى على مستوى العالم.

«المركزى»: لا مساس بسرية الحسابات وضمانات لحمايتها

أكد البنك المركزى المصرى أن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية المُوحد، المقدم من الحكومة، يتعلق فقط بتبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية.

وأوضح أن ذلك سيتم تنفيذًا لأحكام الاتفاقية الدولية التى تلتزم بها جميع الدول الأعضاء فى المنتـدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، الذى تأسس من قبل مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادى، وانضمت له مصر عام ٢٠١٦.

وأكد أن مشروع القانون المشار إليه لا يمس سرية حسابات عملاء البنوك فى مصر، والتى وضع قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى ضمانات مشددة لحمايتها، حيث كفل حماية سرية بيانات عملاء القطاع المصرفى وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك، وكذلك سرية المعاملات المتعلقة بها.

وأشار إلى أن القانون نص، أيضًا، على أنه لا يجوز الاطلاع على البيانات والمعاملات أو إعطاء بيانات عنها لأى جهة بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بإذن كتابى من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة، أو من أحد ورثته، أو من أحد الموصى لهم بكل هذه الأموال أو بعضها، أو من نائبه القانونى أو وكيله، أو بناء على حكم قضائى أو حكم تحكيم.

الضرائب: التعديلات تفى بالتزامات مصر الدولية

قالت مصلحة الضرائب المصرية إن مشروع التعديل التشريعى المقترح على قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الذى يناقشه مجلس النواب حاليًا، والذى يسمح بالإفصاح عن معلومات لدى البنوك لأغراض تبادل المعلومات تنفيذًا لأحكام الاتفاقيات الدولية الضريبية النافذة فى مصر، لا يمس سرية الحسابات البنكية للمصريين، ولا الشركات ولا المؤسسات العاملة فى مصر.

وشددت مصلحة الضرائب، فى بيان لها، على أن هذا التعديل التشريعى يتعلق فقط بتبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية، ويقتصر فقط أيضًا على مساعدة بعض الدول الأجنبية فى التحقق من المعاملات التجارية لرعاياها، للتعامل مع احتمالات التهرب الضريبى.

وأضافت: هذه ليست المرة الأولى التى تتيح فيها مصر معلومات بنكية عن «رعايا أجانب» بناءً على طلب دولهم، طبقًا للاتفاقيات المبرمة بين مصر وهذه الدول، على سبيل المثال فإن هذا النظام معمول به بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر منذ فترة طويلة وفقًا لقانون الامتثال الضريبى الأمريكى «FATCA».

وذكرت مصلحة الضرائب أن التعديلات تفى بالتزامات مصر الدولية فى مكافحة التهرب الضريبى، وعضويتها بالمنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وتطبيقها المعايير العالمية لتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وذلك فى إطار انضمامها لاتفاقيات تُعد إطارًا قانونيًا للسلطات الضريبية للتعاون العابر الحدود دون انتهاك لسيادة الدول وحقوق دافعى الضرائب.

وأشارت إلى أن العديد من مؤسسات التمويل الدولية، ومنها على سبيل المثال بنك إعادة الإعمار الأوروبى، أصبح يأخذ فى اعتباره التقييم الصادر عن المنتدى كأحد مؤشرات قياس مدى التزام الدول بتلك المعايير الدولية لتقرير منح التسهيلات التمويلية، والمساعدات الفنية أو المالية.

وتابعت: «التعديل التشريعى المقترح التزام دولى على مصر يجب الوفاء به، ويعطى لمصر حق المعاملة بالمثل مع ١٧٢ دولة على مستوى العالم انضمت لتلك الاتفاقية الدولية»، مؤكدة أن هذا التعديل التشريعى إجراء ضرورى أيضًا لاستيفاء المتطلبات التشريعية اللازمة لاجتياز تقييم منتدى «الشفافية وتبادل المعلومات» لمكافحة التهرب الضريبى على مستوى العالم.

وأشارت إلى أن فريق المساعدة الفنية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ذكر، فى زيارته مصر فى مارس ٢٠٢٠، بعض المتطلبات التشريعية اللازمة لاجتياز التقييم، من بينها السماح بتبادل المعلومات البنكية، تنفيذًا لأحكام الاتفاقيات الضريبية الدولية، وقد تحدد موعد لمراجعة مجموعة «القرناء» بالمنتدى لمصر خلال الربع الأخير من العام الجارى ٢٠٢٢؛ لتحديد مدى التزامها بمعايير الشفافية وتبادل المعلومات.

«النواب»: تواجه التهرب الضريبى والدولة حريصة على حقوق مواطنيها 

حذر عدد من أعضاء مجلس النواب من إثارة اللغط حول تعديلات مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد، الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠، مؤكدين أنه لا صحة لما يثار حول أن التعديلات تسمح لمصلحة الضرائب المصرية بالاطلاع على حسابات العملاء أو الحصول على معلومات عنها. 

وقال النائب محمد سليمان، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب والقيادى بحزب «مستقبل وطن»، إن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد، والذى يتضمن إضافة مادة تجيز الإفصاح عن المعلومات لدى البنوك بغرض تبادل المعلومات، يأتى تنفيذًا للاتفاقيات الضريبية الدولية المنضمة إليها مصر، وذلك استثناءً من أحكام سرية الحسابات المنصوص عليها فى قانون البنك المركزى.

وأكد أن مشروع القانون يقتصر مجال إعماله على تبادل المعلومات بين الدول بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين ثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول.

وأضاف أن تعديلات القانون لا تتعلق بالأمور الحياتية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة، ولا تمس الأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم، مبينًا أنها تأتى تنفيذًا لالتزامات مصر الدولية، والاتفاقية التى وافقت عليها مصر مؤخرًا، مثل الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدات الإدارية المتبادلة فى المسائل الضريبية.

فيما طالب المهندس أشرف رشاد الشريف، ممثل الأغلبية البرلمانية، المواطنين بالتأكد من المعلومات قبل ترويجها، وعدم المساهمة فى نشر شائعات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلى.

وأكد أن مؤسسات الدولة حريصة على الحفاظ على حقوق مواطنيها وسرية بياناتهم، وأن تعديلات القانون لا يمكن أن تكون أداة لمسّ أمورهم الحياتية.

كما حذر النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، من إثارة اللغط حول تعديلات مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد، مؤكدًا أن الشائعات التى ثارت حوله تتنافى مع فلسفته الخاصة بتبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية، وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية. وأوضح أن التعديلات تأتى تنفيذًا لأحكام الاتفاقية الدولية التى يلتزم بها جميع الدول الأعضاء فى المنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، والذى تأسس من قبل مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادى، وانضمت له مصر عام ٢٠١٦. وأكد أن البنك المركزى المصرى يضع ضوابط حاسمة بشأن حماية سرية حسابات عملاء البنوك، مع كفالة حماية سرية بيانات عملاء القطاع المصرفى وحساباتهم وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك، وكذلك سرية المعاملات المتعلقة بها، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الجديد يستهدف فقط تبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية، وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية.

كما أكد حرص الدولة المصرية على خلق مناخ جاذب للاستثمار، فى ظل ما يتمتع به الجهاز المصرفى المصرى من قوة كبيرة وقدرة على إدارة الأمور بما يتوافق مع نصوص الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية الموقّعة عليها مصر.

«الشيوخ»: الشائعات تتنافى مع القانون وتهدف لهز الثقة بالجهاز المصرفى

قال أحمد صبور، أمين سر لجنة الإدارة المحلية والإسكان والنقل بمجلس النواب: «إن قانون البنك المركزى المصرى يحمى سرية بيانات العملاء، ولا صحة لما يثار حول أن تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد تسمح لمصلحة الضرائب المصرية بالاطلاع على حسابات العملاء أو الحصول على معلومات عنها».

وطالب الحكومة بالتصدى لمثل تلك الشائعات، حتى لا تتسبب فى أضرار بالاقتصاد المصرى، خاصة أن مثل هذه الشائعات قد تفقد المواطن الثقة فى الجهاز المصرفى وتدفعه لسحب أمواله من البنوك، مؤكدًا أن البنك المركزى حريص على تنفيذ القانون وحماية سرية بيانات العملاء ومنع إصدارها لأى جهة محلية. فيما حذرت النائبة رشا إسحق، أمين سر لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعى بمجلس الشيوخ، من الشائعات التى أثيرت مؤخرًا بشأن تعديلات مشروع قانون الإجراءات الضريبية، قائلة إن هناك فئة تنتهز أى فرصة لإثارة اللغط لخلق حالة من الذعر والبلبلة لدى المواطنين. وأضافت: «فلسفة القانون تتنافى تمامًا مع الشائعات التى أثيرت حوله، وقد بنيت على أساس تبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية وليست مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية، والتعديلات لا تتعلق بالأمور الحياتية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين فى الدولة، كما أنها لا تتعلق أيضًا بالأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم».

وأشارت إلى أن تلك الشائعات تثار فى توقيت صعب، لأنها تأتى بالتزامن مع صعوبة الظروف الاقتصادية التى يعيشها العالم أجمع بسبب الحرب الروسية- الأوكرانية.