رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«ضحكة مصر».. كيف تدعم الدولة «أصحاب الهمم» بـ5.2 مليار جنيه سنويًا؟

جريدة الدستور

تواصل وزارة التضامن الاجتماعى، بقيادة الوزيرة نيفين القباج، تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن تقديم جميع أوجه المساعدة والرعاية لأصحاب الهمم، لتعزيز دمجهم فى المجتمع وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات المتنوعة فى جميع القطاعات بسهولة ويسر. 

وقالت الوزيرة، فى تقرير شامل عن إنجازات «التضامن» فى هذا الملف، إن الوزارة توفر العديد من الخدمات للأشخاص ذوى الهمم، منها دعم تكافؤ الفرص التعليمية بدفع المصروفات الدراسية للطلاب غير المقتدرين.

وأضافت: «بالتعاون مع صندوق عطاء الخيرى نفذنا عدة تدخلات فى محطات المترو، تشمل توفير الكراسى المتحركة والتعليمات المنطوقة لمساعدة الأشخاص ذوى الإعاقة بتكلفة تزيد على ١٠٠ مليون جنيه، بالشراكة مع وزارة النقل والمواصلات».

وتابعت: «وفرنا الأجهزة المساعدة والتعويضية مثل اللاب توب الناطق والعصا البيضاء، والسماعات، والكراسى المتحركة، كما تعمل الوزارة على الوصول للأشخاص ذوى الإعاقة فى النجوع والقرى من خلال برامج التأهيل المرتكزة على المجتمع، وجرى حصر ٩٢ ألف شخص من ذوى الإعاقة الحركية من خلال تجميع بيانات ٤ ملايين ونصف المليون أسرة ضمن مبادرة حياة كريمة».

وأشارت الوزيرة إلى الاتفاق مع جمعية الهلال الأحمر المصرى لدعم الأشخاص ذوى الإعاقات الشديدة وبالغة الشدة لتسهيل تسجيلهم على منظومة الخدمات المتكاملة، حيث يجرى تدريب المتطوعين بالجمعية على النزول الميدانى واستهداف الأشخاص ذوى الإعاقة لتسجيلهم.

أيضًا يجرى العمل على توفير أطباء متخصصين لمتابعة استفسارات العاملين بمكاتب التأهيل والجمعيات الأهلية يوميًا، من خلال خط لمراجعة التقارير الطبية المقدمة، والوقوف على مدى صحتها.

حزمة خدمات متكاملة فى قطاعات الصحة والتعليم والتأهيل والعمل والنقل

قالت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن إعلان رئيس الجمهورية عام ٢٠١٨ عامًا لرعاية الأشخاص ذوى الهمم وتمكينهم ومراعاة أحقيتهم فى كل الحقوق والواجبات دون أدنى تمييز- يؤكد حرص الدولة على أبنائها، حيث تعمل الدولة على تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة لهم فى قطاعات الصحة والتعليم والتأهيل والعمل والنقل وغيرها بالتعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية.

وأوضحت أن إصدار القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨ جاء ليشمل جميع الجوانب التشريعية والإدارية والإجرائية لإنفاذ حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وإصدار قرار رئيس مجلس الوزراء باللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة رقم ١٠ لسنة ٢٠١٨ لتوفير سبل الرعاية الكريمة لهم يعزز دمجهم فى المجتمع.

وقالت الوزيرة إنه جرى توفير دعم نقدى لنحو ١٫١ مليون شخص من ذوى الإعاقة بتكلفة سنوية تصل إلى ٥٫٢ مليار جنيه، إضافة إلى إصدار ما يقرب من مليون بطاقة إثبات إعاقة وخدمات متكاملة، كما سيتم إجراء ربط شبكى بين وزارة التضامن الاجتماعى والجهات الحكومية والأهلية المعنية بخدمات الأشـخاص ذوى الإعاقة، فى إطار ميكنة الخدمات. 

وأشارت إلى إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن ذوى الإعاقة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتخصيص فترة محددة لذوى الاحتياجات الخاصة فى حجز شقق الإسكان الاجتماع قبل فتح باب الحجز لعموم المواطنين، وتخصيص ٥٪ من هذه الشقق لهم، وقد وافقت وزارة الإسكان على تخصيص هذه النسبة فى الدور الأرضى بالوحدات السكنية.

وأضافت «القباج» أن الوزارة تشرف على ٧٥٧ هيئة تأهيلية تشمل ٧٨ مؤسسة إقامة داخلية، و٧٢ مؤسسة رعاية وتأهيل خارجية، و٢٢٥ مكتب تأهيل، و٧٥ مركز علاج طبيعى، و٢٥ مركز تأهيل متكامل، و٢١٢ حضانة تأهيل، و٦٠ مركزًا لغويًا. 

وأكد التقرير أنه يتم التعاون مع ٤٥٠٠ جمعية أهلية تقدم خدمات رعاية وتأهيل وتمكين للأشخاص ذوى الإعاقة، بالإضافة إلى التأهيل المرتكز على المجتمع، كما يستفيد ٣٠٥٩٠٠ شخص من ذوى الإعاقة من الخدمات التأهيلية بوزارة التضامن الاجتماعى.

وعن الخدمات المقدمة للأشخاص ذوى الإعاقة بالجامعات الحكومية، أوضحت أنه جرى تقديم منح دراسية تصرف على مرحلتين للطلبة أصحاب الإعاقات البصرية بالجامعات الحكومية داخل ١٨ جامعة بقيمة إجمالية تصل إلى ٩٠٠ ألف جنيه سنويًا.

كما جرى توفير مترجمى لغة الإشارة بأقسام كليات التربية النوعية وهى الاقتصاد المنزلى، التربية الفنية، وتكنولوجيا التعليم لتيسير تواصلهم مع أعضاء هيئة التدريس وأقرانهم داخل الحرم الجامعى، ودعم الطلاب والطالبات الصم وضعاف السمع، وذلك لمساعدتهم فى دراستهم، إضافة إلى دعم مصروفات الطلاب ذوى الإعاقة من غير القادرين فى ١٩ جامعة حكومية مصرية. 

توفير أكثر من 73 ألف طرف صناعى وجهاز تعويضى وأدوات مساعدة 

أشارت «القباج» إلى توفير ٧٣٫٤٥٠ ألف من الأجهزة التعويضية والأدوات المساعدة بما يشمل كراسى متحركة، وسماعات، وعصا بيضاء، وأجهزة لاب توب ناطقة، وذلك لمساعدتهم على الاندماج فى المجتمع، وذلك بالشراكة مع منظمات المجتمع المدنى.

وقدمت الوزارة خدمات تأهيلية للأطفال ذوى الإعاقة منذ الميلاد وحتى سن ١٨ سنة، واستفاد ما يقرب من ٦٢ ألف طفلة وطفل من خدمات حضانات الإعاقة ومشروع تأهيل حالات الشلل الدماغى وخدمات تنمية مهارات لغوية وتخاطب وإرشاد أسرى.

أيضًا جرى توفير خدمات التأهيل للأشخاص ذوى الإعاقة السمعية والبصرية لتنمية قدراتهم ومهاراتهم وتدريبهم على مهن وحرف تتناسب مع إعاقاتهم وتأهيلهم لسوق العمل والاندماج بالمجتمع.

وتقوم مؤسسات التثقيف الفكرى بتوفير خدمات التأهيل للأشخاص ذوى الإعاقة الذهنية فى الفئة العمرية بين ٨ و١٨ سنة، سواء عن طريق تنمية المهارات الشخصية أو التدريب على الحرف والتأهيل لسوق العمل.

تسهيل استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة

قال خليل محمد خليل، مدير إدارة التسجيل والتوجيه بوزارة التضامن الاجتماعى، إن هناك لجانًا مشتركة مع المجالس الطبية المتخصصة، لوضع اللائحة التنفيذية لقانون الأشخاص ذوى الإعاقة، حيث تتولى مناقشة أزمات الإعاقات السمعية والبصرية للوصول إلى صيغة نهائية بالتوافق مع كل الوزارات.

وذكر أن هذه اللجان تضم خبراء فى المجالات المختلفة، مضيفًا: «هناك خبراء فى مجال العلوم وخبراء فى مجال مشكلات السمع والكلام»، لافتًا إلى أنه يوجد نحو ١٠ ملايين و٧٠٠ ألف شخص من ذوى الإعاقة فى مصر، وفقًا لإحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة للإحصاء.

وتابع أن وزيرة التضامن الدكتورة نيفين القباج، وجهت بالتيسير على ذوى الإعاقات الشديدة فيما يتعلق بإجراءات استخراج بطاقة الخدمات، من خلال إعفاء الشخص من إجراء الكشف الطبى المُميكن لدى وزارة الصحة والسكان، على أن يتم توفير بعض الأوراق، ومنها بطاقة الرقم القومى أو شهادة الميلاد، و٣ صور شخصية بخلفية بيضاء، وتقرير طبى تم استخراجه خلال السنوات الثلاث الماضية، على أن يكون مُعتمدًا من أحد المستشفيات الحكومية أو الخاصة، أو مستشفيات الجمعيات الأهلية، على أن توضح إعاقة الشخص المتقدم للحصول على البطاقة.

وبين أن من ضمن الحالات التى يتم استخراج البطاقة لها، إعاقات الشلل الدماغى، والشلل الرباعى، والشلل النصفى الطولى أو السفلى، وشلل الأطفال الشديد، والإعاقات المتعددة، والبتر متعدد الأطراف أو فى طرف واحد «يد أو قدم»، وأيضًا كف البصر، وفقد السمع التام، والحالات المتقدمة من ضمور العضلات، والإعاقات الذهنية الشديدة، وذوى القزامة «١٤٠ سم فأقل بعد سن البلوغ»، واضطراب طيف التوحد، مشيرًا إلى أنه يتم تسليم التقرير لمكتب التأهيل الذى بدوره يصدر تقييمًا وظيفيًا، وفى حالة القبول، يتم إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة.

ترويج المنتجات عبر معرض «ديارنا».. و125 مليون جنيه لصندوق الاستثمار الخيرى

تدعم وزارة التضامن ذوى الهمم، من خلال تنظيم معارض «ديارنا» لترويج منتجاتهم، وهو معرض يستهدف الترويج للمنتج المصرى بشكل عام، ودعم صغار المنتجين.

كما يستهدف دمج ذوى الإعاقة فى سوق العمل، ودعوة الشباب على التعرف على تراث بلدنا، وتشجيع المنتجات صديقة البيئة، والشمول المالى للعاملين بالاقتصاد غير الرسمى.

وأسست الدولة من خلال بنك ناصر، صندوق الاستثمار الخيرى لدعم ذوى الإعاقة «عطاء»، كأول صندوق استثمار خيرى مفتوح، يعمل وفق أحكام قانون سوق المال، ويستهدف استثمار الأموال ليوجه عائدها لصالح الأعمال التنموية، وتمويل الهيئات والجهات والجمعيات التى تقدم خدماتها للأشخاص ذوى الإعاقة على مستويات الخدمات الصحية والاجتماعية.

وانطلق الصندوق بمبلغ قدره نحو ١٢٥ مليون جنيه، حيث أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن تخصيص ٨٠ مليون جنيه منها من صندوق «تحيا مصر» لصالح ذوى الإعاقة، إضافة إلى دعم وزارة الأوقاف بمبلغ ٧٠ مليون جنيه وبنك قناة السويس بـ٥ ملايين جنيه.

ووجه الرئيس السيسى مؤخرًا بدعم موارد الصندوق بـ١٠٠ مليون جنيه، تُمول من صندوق «تحيا مصر»، فى إطار جهود الدولة لتعزيز المشاركة المجتمعية وتوفير أفضل الخدمات والرعاية لذوى الإعاقة، فى ظل حرص البنك واهتمامه على تقديم كل أوجه الدعم والرعاية الكاملة للطفل اليتيم، خاصة من ذوى الهمم، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، ولتحقيق حياة كريمة وآمنة لهم.