رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

باحثات مصريات: الدولة نجحت فى اتخاذ خطوات مهمة لدعم العلماء والباحثين

باحثات مصريات
باحثات مصريات

أكدت الباحثات المصريات الثلاث الفائزات بزمالة برنامج «لوريال- يونسكو من أجل المرأة في العلم- مصر» لعام 2022، أن هناك طفرة في المنظومة البحثية في مصر، إذ نجحت الدولة خلال السنوات الماضية في اتخاذ خطوات كبيرة ومهمة لدعم جميع العلماء والباحثين.

وطالبت الباحثات بتوفير المزيد من الدعم المادي والمعنوي للباحثين، خاصة المرأة لزيادة تمثيلها في هذا المجال الذي يموج بالتحديات، خاصة أن نسبة مشاركتها في هذا المجال 43%، كما أنها حصلت خلال السنوات العشر الماضية على 131 براءة اختراع من بين 965 براءة.

من جهتها، قالت الدكتورة مي طه، بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، والتي فازت بزمالة البرنامج لمرحلة ما بعد الدكتوراه، إن بحثها يستهدف إيجاد حل لمشكلة العدوى البكتيرية المقاومة للمضادات الحيوية، وهي من أكثر المشكلات التي تهدد الصحة على مستوى العالم حاليا؛ الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى الوفاة.

وأضافت أن بعض المضادات الحيوية المستخدمة بوصفها علاجات أساسية لحالات العدوى البكتيرية أصبحت حاليا لا تنجح تماما في التصدي لبعض أنواع البكتيريا، وإذا لم يتوصل العالم لحل ستصل نسبة الوفيات بحلول العام 2050 إلى 10 ملايين حالة وفاة سنويا بسبب تلك المشكلة، موضحة أن بحثها حاليا يعتمد على ابتكار وصياغة المضادات الحيوية في أشكال ذكية تستطيع خداع البكتيريا وتجعلها لا تتعرف على المضادات الحيوية حتى تصل لها وتقضي عليها بفاعلية.

وعن الوضع الحالي لمناخ البحث العلمي في مصر، أكدت الدكتورة مي طه أن هناك زيادة في ميزانية البحث العلمي؛ مما يعكس اهتمام الدولة بتطوير ودعم المنظومة البحثية إيمانا منها بأن البحث العلمي هو السبيل الوحيد لتقدم الأمم، مشددة على ضرورة تطويع الأبحاث العلمية لحل الأزمات الاقتصادية التي تواجه المجتمع وتلبية احتياجات المواطنين وحل مشكلاتهم.

وبالنسبة لبرنامج "لوريال- يونسكو من أجل المرأة في العلم برنامج مصر للباحثات الصاعدات" قالت إن فوزها بزمالة البرنامج كان بمثابة دفعة معنوية كبيرة لاستكمال مسيرتها العلمية، إذ يدعمها البرنامج ماديا لاستكمال بحثها بصورة مشرفة، إلى جانب الدعم المعنوي من خلال التعاون مع شبكة ضخمة من الباحثات على مستوى العالم وتوفير العديد من الدورات الفنية والتدريبية لتنمية مهاراتها.

من ناحيتها، أوضحت الدكتورة آية عبدالله، بكلية الصيدلة جامعة طنطا- الفائزة بزمالة البرنامج لمرحلة ما بعد الدكتوراه- أن بحثها يستهدف مساعدة مرضى "الفينيل كيتون يوريا" أحد الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال في إيجاد حل بديل عن التقيد بنظام غذائي قائم على تجنب أو تقليل الأطعمة الغنية بالبروتين لتوفير لهم حياة طبيعية دون آلام.

وأضافت أنه يتم اكتشاف الإصابة بهذا المرض عند الولادة، وقامت وزارة الصحة المصرية بإدراج التحليل لاكتشاف هذا المرض، ويعتمد علاجه حاليا على منع الأطفال من تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، ويخصص لهم أطعمة معينة بمواصفات خاصة.

ولفتت إلى أنه أصبح في مصر حاليا عدد من الأماكن التي توفر هذه الأطعمة وبدائل صديقة لهذا المرض، ولكن لا يصل إليها جميع المرضى إلى جانب أنها باهظة الثمن.

وكشفت عن أن بحثها يعتمد على تحضير (بوليمر) معين يساعد جسم المريض في التخلص من الأحماض الأمينية بطريقة سهلة عند تناوله بجرعات محددة تساعده في تناول الأطعمة بصورة عادية، مشيرة إلى أن هذا البحث سيستغرق نحو عامين ويتم تنفيذه بكلية الصيدلة جامعة طنطا، مؤكدة أن هناك دعما كبيرا من الدولة المصرية للباحثين والعلماء تقديرا لدورهم الحيوي المهم في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع، لافتة إلى أنه أصبح هناك العديد من البرامج والمبادرات لدعم الباحثين، أبرزها برنامج («لوريال- يونسكو من أجل المرأة في العلم» الذي يقدم دعما فنيا وماديا للباحثات لتنمية مهاراتهن واستكمال أبحاثهن.

وطالبت القائمين على منظومة البحث العلمي بالتنسيق والتواصل مع رجال الصناعة لتطبيق الأبحاث العلمية المصرية المتميزة على أرض الواقع، والتي ستسهم في حل العديد من المعوقات بطريقة علمية متخصصة وتكلفة منخفضة.

بدورها، أوضحت مي جمال، طالبة دكتوراه ومساعد باحث في برنامج علوم وهندسة الحاسب بالجامعة الألمانية بالقاهرة- الفائزة بزمالة البرنامج لمرحلة الدكتوراه- أن مشروعها البحثي يستهدف فهم وتشخيص اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) بشكل أفضل للمساهمة في تخفيف العبء الناتج عن الاضطراب، لافتة إلى أن هناك زيادة على مستوى العالم في الإصابة بالاكتئاب، إذ يصيب نحو 280 مليون شخص في العالم.

وأشارت إلى أنه- من خلال بحثها- سيتم التعاون مع أكبر مركز بحثي بكندا لإجراء التجارب العلمية للتوصل إلى طرق أكثر دقة لتشخيص الحالات من خلال تحليل البيانات من إشارات الدماغ لفهمها في حالة الاضطراب والتعرف على الفرق بينها وبين الحالة الصحية؛ مما يسهم في توفير العلاجات الفعالة لهذا الاضطراب، مؤكدة أن هناك طفرة في منظومة البحث العلمي في مصر تحققت خلال السنوات القليلة الماضية، وهناك العديد من الجهات التي تدعم الباحثين وأبرزها برامج أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المتنوعة.

وأعربت عن فخرها بفوزها بزمالة برنامج "لوريال- يونسكو من أجل المرأة في العلم" الذي يسهم في إيجاد التمويل المناسب للانضمام في شراكات مع فرق بحثية لدول أخرى خارج مصر، بالإضافة إلى اكتساب الخبرات اللازمة لتحقيق الخطوة التالية في مجال دراستها.

يذكر أن برنامج " لوريال- يونسكو من أجل المرأة في العلم- لزمالة مصر" يهدف منذ انطلاقه عالميا في العام 1998 إلى تعزيز ودعم دور المرأة وإبراز مساهمتها في مجال البحث العلمي، كما يعمل على زيادة مشاركة السيدات في مجال العلوم، وذلك من خلال دعم الباحثات الواعدات لاستكمال دراسات الدكتوراه وما بعد الدكتوراه.

وقد نجح البرنامج عالميا في دعم وتشجيع 3900 باحثة على مستوى العالم من 110 دول، كما حصلت 122 عالمة متميزة على درجة تكريم عليا لنجاحهن في مجال العلوم ومن بينهن خمس باحثات حائزات على جوائز نوبل.