رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الاتحاد الأوروبى قاب قوسين من اتخاذ قرار بشأن تحديد سقف لسعر النفط الروسى

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

كشفت مصادر دبلوماسية أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كانت على وشك التوصل إلى اتفاق مساء الخميس لفرض سقف على سعر النفط الروسي بـ60 دولارًا للبرميل الذي يُباع في دول أخرى، وذلك استكمالًا للحظر الأوروبي على واردات النفط الروسي عبر البحر والذي يدخل حيّز التنفيذ الاثنين.

وتنصّ الآلية على منع خدمات النقل البحري (الشحن والتأمين...) للنفط الروسي بما يتجاوز السقف المحدد، بهدف الحدّ من إيرادات موسكو من عمليات التسليم إلى الدول التي لا تفرض حظرًا على غرار الصين والهند.

والهدف من ذلك تقليص الموارد التي تسمح لروسيا بتمويل الحرب على أوكرانيا.

وبحسب مصادر دبلوماسية متطابقة، فقد اقترحت المفوضية الأوروبية فرض سقف أساسي بـ60 دولارًا، مصحوبًا بحدّ نسبته 5% أقلّ من أسعار السوق إذا كانت الأخيرة ستنخفض إلى ما دون هذه العتبة.

في انتظار وارسو

يلقى الاقتراح إجماعًا واسعًا بين الدول الأعضاء ولا يبقى سوى أن تعطي وارسو ضوءها الأخضر للمصادقة على الآلية.

وسبق أن قرر الاتحاد الأوروبي منع دوله الأعضاء من شراء النفط الروسي عبر الطرق البحرية اعتبارًا من الخامس من ديسمبر الحالي. وسيلغي هذا الحظر ثلثَي عمليات الشراء الأوروبية للنفط الروسي.

وقررت ألمانيا وبولندا من تلقاء نفسيهما وقف عمليات تسلّم النفط الروسي عبر خطّ أنابيب بحلول نهاية العام، ويؤكد الأوروبيون أن الواردات الروسية ستتأثّر بأكثر من 90%.

وأوضح فوك فينه- نغوين الخبير في مسائل الطاقة في معهد جاك ديلور أن روسيا حققت 67 مليار يورو من بيع نفطها للاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب على أوكرانيا، في حين تبلغ ميزانيّتها العسكرية نحو 60 مليارًا سنويًا.

ومن شأن آلية تأطير سعر النفط الروسي التي توضع اللمسات الأخيرة عليها مساء الخميس، أن تعزّز فعاليّة الحظر.  في الواقع، فإن الشركات المشغّلة الأوروبية لن تستطيع في غضون ستة أشهر لا تمويل ولا تأمين السفن التي تنقل النفط الروسي إلى دول أخرى، وذلك بهدف عرقلة إعادة توجيه الصادرات الروسية.

إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، فإن تحالف الدول الذي يرغب بفرض سقف على سعر النفط الروسي، يضمّ أستراليا وكافة دول مجموعة السبع بينها الولايات المتحدة.

لكن في الوقت الحالي، توفّر دول مجموعة السبع بوالص التأمين لـ90% من الشحنات العالمية. والاتحاد الأوروبي هو جهة فاعلة في قطاع الشحن البحري.

روسيا هي ثاني مصدّر نفط في العالم وبدون هذا السقف، سيكون من السهل جدًا تسليم النفط إلى مشترين جدد بأسعار السوق.

وبلغ سعر النفط الروسي (خام الأورال) مساء الخميس نحو 66 دولارًا للبرميل الواحد، أي أكثر بقليل من السقف الأوروبي، ما يعني أن التأثير المتوقع سيكون محدودًا بشكل فوري.

تسعى بولندا ودول البلطيق إلى فرض سقف أقلّ بكثير من 60 دولارًا، معتبرةً أن هذا السعر ليس لديه أي تأثير على السوق باستثناء أهمية رمزية وسياسية.

على أي حال، ينبغي أن يبقى السعر أعلى من أسعار الإنتاج، لدفع روسيا إلى مواصلة البيع وعدم وقف التسليم.

ويخشى بعض الخبراء من زعزعة استقرار سوق النفط العالمية ويتساءلون حول ردّ فعل دول منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك) التي من المقرر أن تعقد اجتماعًا الأحد في فيينا.

وحذّر الكرملين من أن روسيا لن تسلّم النفط بعد الآن إلى الدول التي تتبنى هذا السقف.