رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

عبد الوهاب ردًا على اتهامه بالسرقة: شقيت فى المطالبة بإصدار قانون الملكية الفكرية

محمد عبد الوهاب
محمد عبد الوهاب

ردا على اتهامه بالسرقات الفنية، قال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، في حواره مع مجلة “الكواكب”، في ستينيات القرن المنصرم: شقيت في المطالبة بإصدار قانون الملكية الفكرية.

ويستهل صاحب “النهر الخالد” حديثه مع مجلة الكواكب، والذي أجراه “أنور أحمد”، حول عدم دفاعه عن نفسه ضد الشائعات والتهم التي توجه إليه بسرقة ألحانه من الموسيقات العالمية، قائلا: أي تهم تعني؟، فقد كثرت التهم هذه الأيام حتى أصبح يقال عني إنني صاحب شركة للأسطوانات، وإنني أغتال حقوق الأداء العلني للفنانين، ولهذا أسعى لعرقلة صدور قانون الملكية الأدبية والفنية، وإنني أخيرا قد سرقت ألحاني كلها من الموسيقي الأجنبية.

ويعود المحرر ليسأله عن: مادمت تعرف هذه التهم كلها فلماذا لا ترد عليها؟

محمد عبد الوهاب: كل ما يهمني هو أن أصحح خطأ شاع عني بفعل بعض المغرضين، وهو أنني صاحب شركة للأسطوانات أو شريك مساهم فيها، وهذا كله غير صحيح، فعلاقتي بهذه الشركة، هي علاقة الفنان الذي يقدم ألحانه وأغانيه نظير أجر معين.. ولكنني أتقاضى أجري نسبة مئوية من ثمن ما نبيعه الشركة من الأسطوانات التي أسجلها لحسابها، ويتضح من هذا أنه لا مصلحة لي في اغتيال حقوق الفنانين الذين يتعاملون مع هذه الشركة أو غيرها.

وحول قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، يضيف “عبد الوهاب”: أما قانون حماية الملكية الأدبية والفنية فقد شقيت في المطالبة بإصداره منذ سنوات، وتكررت مقابلاتي للمسئولين ومنهم وزير الدولة في الأيام الأخيرة للتفاهم على إصدار القانون، وأمامكم وزير الدولة وغيره من المسئولين، يستطيع أن يسألهم من يشاء ليعلم موقف عبد الوهاب من هذا القانون، وأطرق عبد الوهاب برأسه وسكت، فقلت له: وبعد؟ فقال متسائلا: وبعد ماذا؟

فيعيد محرر الكواكب ــ أنور أحمد ــ عليه السؤال مجددا: إنك لم تقل شيئا في موضوع هذه الزوبعة التي تثور حولك لتتهمك بسرقة الألحان؟

فيجيبه “عبد الوهاب”: وماذا تريد مني أن أقول مثلا لشخص يزعم أن عبد الوهاب لا عمل له إلا أن يسطو على الموسيقى الأجنبية، فيلطش منها ألحان أغانيه؟ لقد وضعت مئات الألحان، ولحنت مئات الأدوار والطقاطيق والقصائد، وسجلت عشرات الأسطوانات والأشرطة ما بين طويلة وقصيرة، فهل كانت هذه كلها ملطوشة؟ وهل "عبد الوهاب" ليس إلا إشاعة ضخمة وأسطورة كاذبة استطاعت أن تخدع الناس في الشرق والغرب هذه الأعوام الطوال؟ وهي إذا اقتبست مرة "مازورة" من لحن غربي، أو تأثرت بقطعة أوروبية، ثم وضعت بعد ذلك لحنا كاملا تظهر فيه شخصيتي، أكون سارقا يستحق أن يحكم بتجريده من مئات الألحان التي نبعت من قلبه لوم يستلهم في وضعها إلا نفسه؟

ــ عبد الوهاب: لا أحب أن أدخل في مناقشات تثيرها الأحقاد الشخصية

وحول صمت عبد الوهاب وعدم رده علي كل ما يثار حوله من شائعات يمضي في حديثه إلى الكواكب قائلا: "إنني لا أحب أن أدخل في مناقشات تثيرها الأحقاد الشخصية ولا تهدف إلي مصلحة عامة، ولعلك توافقني علي أن هذه الزوبعة قد دخلتها تيارات شخصية تحركها الأحقاد السوداء، فلماذا أهتم بهذه المهاترات؟

ويضيف “عبد الوهاب” مشددا على: أنني أمضي في طريقي وأبذل ما وسعني من جهد لخدمة الموسيقي العربية والنهوض بها، والتاريخ هو الذي سيحكم علي عملي، التاريخ المنصف الذي لا يكتبه الحاقد والحاسد.

هل تريد مني ردا علي ما يقال؟ أنه رد عملي بلغة الموسيقي نفسها. ثم ألتقط عوده يداعب أوتاره، وهو يقول: لقد قلت لك أنني أمضي في طريقي، وهأنذا أقوم بتلحين قصيدة جديدة عن النيل، لكي أسجلها في شريط للإذاعة يستغرق نصف ساعة، ولن يزعجني أن يقوم من يتهمني بسرقة هذا اللحن الجديد.

حديث عبد الوهاب لمجلة الكواكب
حديث عبد الوهاب لمجلة الكواكب