رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كأس العالم

رسائل لن تصل إلى عمر خورشيد «13»

عزيزي عمر خورشيد

ها قد تقابلنا من جديد

شارف العام على الانتهاء، ها نحن نودع شهر نوفمبر العظيم، لنستقبل شهر ديسمبر، الذي يبدأ كل شخص في محاسبة نفسه، ماذا حصد خلاله، كم حقق من أهداف خلال عام كامل؟.

لا أخفي عليك، هذا العام من أكثر الأعوام تميزًا بالنسبة لي على كافة المستويات ..

أجمل ما في عامي هذا، أنت وصديقة العمر صديقة الممر العزيزة، وصديقي الفيلسوف شريكاي في الكتابة إليك.

إذا كنت أعلم أن الكتابة إليك ستجمعني بهما، لكتبت لك منذ بدأت الكتابة.. فليس من السهل العثور على كنوز بشرية، جواهر إن شئت الحقيقة.. تزداد قيمتها بمرور الوقت..!

ففي زمننا هذا يصعب أن تجد من يكملك، من يحبك بصدق ودون أي هدف من وراء هذه المحبة..

قابلت صديقة الممر بعد انقطاع فترة طويلة.. قد نبتعد بحكم الظروف والحياة لكننا على تواصل عبر كافة الطرق، لكن يظل اللقاء المباشر أجملها، وأكثرها رونقاً وحيوية.

قابلتها ومكثت معها وقتًا لا بأس به، كنت أحتاج للحديث معها وكذلك هي..

اتفقنا على أن لقاءنا بمثابة إعادة إنعاش للجسد المنهك، المثقل بالعديد من المشكلات.

 ففي لقائنا ما لا نرتب له، ربما هذا سر تميزه عفويته وتلقائيته ومزاحه..

تحدثنا كثيرا، أنصتت إلي، واستمعت إليها، تبادلنا الهموم والبوح، أفرغ كل منا ما في جعبته وافترقنا على وعد باللقاء.

أتدري حقا عندما أراها وأجلس معها أشعر أنك حولنا تشاركنا كل شيء بحب وحماس، بل أكاد أسمع ضحكاتك على حديثنا..!!

عزيزي عمر خورشيد أتمنى حقا أن تنير حياة العالم كما تنير حياتي وأيامي..

فأنا ما زلت أصر على أنها من نعم الله التي أنعم علي بها خلال هذا العام.

الأجمل أن كل من يرانا يدرك أننا على صلة وطيدة، وأن ما يجمعنا شيء مميز، خيط رفيع  لا يستوعبه أحد. يمازحنا الجميع عندما يروننا مًعا 

قائلين لم نشأ أن نزعجكما، فقد كنتما كمن وجد نصفه التائه.

 ينضم إلينا أبناؤنا بدافع المزاح، وتعكير الأجواء بمشاكساتهم التي لا تنتهي، ومشاركتنا جلستنا، لتصرفهم بعد دقائق بخفة ظل قائلة: 

اذهبوا إلى هذا المكان  وتشير لأبعد نقطة..

 فصديقتي ستحدثني في أمور أكبر من استيعابكم..

تقولها بعفوية، فيضحك الجميع وهم ينظرون إلي بتساؤل لأخبرهم

نفذوا دون مناقشة وسأشرح لكم لاحقًا.. عندما تنضجون ...؟!

يبتعدون ضاحكين ..

وهكذا هي علاقتي بها، لقاء حيوي، مفعم بالحماس والفكر والفكاهة.

لذا لم تعد فقط صديقة الممر بل أصبحت سفيرة للسعادة، بوجودها يختلف كل شيء ويتضاءل أي شيء. 

حقا أشكر الله الذي جمعني بها  أمتن لكل لحظة في هذا اليوم الذي بسببه رأيتها وذهبت لمحادثتها.. أتذكر تفاصيل هذا اليوم المميز وأعيد تذكره مرارا وتكرارا أنا وابني سبب هذه الصداقة التي لم تكن تخطر على بال!.

أخبرتني أنها تتمنى لو كنا نملك القدرة على إعادة هذا العام بكل تفاصيله، أخبرتها بأني كذلك أتمنى يعاد هذا العام بكل تفاصيله .

 لحظات السعادة الخاصة بمكان لقائنا الأول فقط، بكل ما فيه من حب وسعادة وبهجة وحكايات لا تنتهي وأزعم أنها لن تنتهي.؟!

عزيزي عمر خورشيد

 اكتشفت أن هناك مصدر سعادة آخر ... كأس العالم حيث يلتف الجميع لمتابعة مباريات كأس العالم بمفاجآته التي لم ولن تنتهي ..

لعل أجمل ما فيه أن هذه البطولة شارك بها العديد من الفرق العربية.. التي وحدت الدول العربية جميعًا من المحيط للخليج..

لأول مرة أشعر أننا كيان واحد، الجميع نسي كل ما بينه من خلافات واتفقوا على حب هذه الكرة الساحرة، التي سحرت العالم ووحدت لغته.! 

على الرغم من اختلاف اللغات واللهجات حول العالم، إلا أن كرة القدم فعلت ما عجزت عنه كل التكنولوجيا..!

 بددت الاختلافات الثقافية والسياسة والبعد الجغرافي.

  جمعهم حب ضربة الجزاء والأوفسايد وكل الانفعالات الأخرى مع كل المصطلحات الكروية دون الحاجة لمعلم.

  يعرفها الجميع بل يحفظها عن ظهر قلب.. من يدرس في أرقي جامعات العالم ومن لم يسعده الحظ بنيل حظ وافر من العلم..!

فعلت الكرة ما لم تفعله الدراما ووسائل التواصل الاجتماعي وكل ما وصلنا إليه من تقدم وعلوم..!

وحدت القلوب وخطفت الأعين.. 

يا لها من ماكرة تلك الساحرة المستديرة..؟!

عزيزي عمر خورشيد

عندما يحرز أي فريق عربي أي هدف تهتز الأرجاء بسعادة، لتنتقل ذبذبات السعادة عبر الأثير لكافة ربوع الأرض لتمس أرواح كل عربي في شتى بقاع الكرة الأرضية..

كم أود أن يستمر هذا النوع من البهجة الدولية لأكثر وقت لنستمتع أكثر وأكثر.. 

وننسى خلافاتنا الداخلية ..

يقولون إن الاجتماع على حب شيء واحد، نوع من الوهم أو أسطورة وضرب من الخيال..! 

لكن كرة القدم حطمت هذا المعتقد بمنتهى البساطة..

عزيزي عمر خورشيد

كن بخير لأكتب لك مجددا، ولا تنس أن لحنك ما زال سرا من أسرار حياتي الذي غيره وما زال.. أنصح كل من أحب أن يستمع إليه كي يحلق معنا بين سحاب الحب والحرية والأحلام

عزيزي عمر خورشيد

إلى اللقاء.