رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

إطلاق مبادرة شبكة التراث المناخي في «يوم الحلول» لمؤتمر «COP27»

COP27
COP27

أطلقت الأميرة دانا فراس، سفير منظمة اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، اليوم الخميس، مبادرة شبكة التراث المناخي، خلال جلسةً حوارية ضمن فعاليات "يوم الحلول" في الدورة السابعة والعشرون لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27).

شارك في الجلسة، وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني، كما قدمت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب في دولة الإمارات العربيّة المتحدة مداخلة في الجلسة، حيث ستستضيف الإمارات العام المقبل 2023 الدورة الـ28 من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وتستهدف المبادرة - التي يأتي إطلاقها بتأييد رسمي من قبل الحكومة الأردنيّة ودعم من الحكومة المصرية خلال الجلسة الحواريّة الوزاريّة في شرم الشيخ - الترويج لبيان الحلول المبنيّة على الثقافة للعمل المناخي "بيان شرم الشيخ بشأن العمل المناخي المبني على الثقافة". 

كما تسلّط الضوء على تأثير تغير المناخ على الثقافة والتراث الثقافي والمناظر الطبيعية بالإضافة إلى دور الثقافة في تخيل وتحقيق مستقبل مرن منخفض الكربون.

حضر الجلسة عن الجانب الأردني المهندس محمد النجار وزير المياه والري، والسفير أمجد العضايلة سفير الأردن لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية.

وقدم مداخلات في الجلسة، بالإضافة إلى الوزراء من الدول الثلاث، كل من: السفيرة داليا عبد الفتاح، مدير عام العلاقات الدولية والمنظمات والاتفاقيات في وزارة السياحة والآثار، والدكتورة سالي مبروك مديرة مكتب المدير العام للإيسيسكو وويلي لويس رئيس أوهاي إنكوربوريتد تونجا، وأندرو بوتس منسق شبكة التراث المناخي.

وصدر في ختام الجلسة الحوارية بإقرار جميع المشاركين "بيان شرم الشيخ"، الذي يسعى إلى البناء على الاتفاقيات المناخية الدولية السابقة والتقدّم المحقّق لتعزيز العمل المناخي بالحلول المبنية على الثقافة، وتضمين الثقافة بشكل مباشر إلى جدول أعمال المناخ والإعداد لمؤتمر الأطراف (COP).

وشدد البيان على الدور الأساسي الذي تقوم به الثقافة، من الفنون وحتى التراث، في مساعدة الأفراد في إدراك وتصوّر مستقبل منخفض الكربون، وقادر على التكيف مع تغير المناخ، وأن العمل المناخي المبني على الثقافة له دور جوهري في تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بما في ذلك تلك المتعلقة بالتكيّف والحد من الخسائر والأضرار، وتعزيز التنميّة المستدامة المقاومة للمناخ.

وأكد البيان التزام الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ حلول مبنية على الثقافة في العمل المناخي، وتنفيذ استراتيجيات عمل مناخية قائمة على الثقافة وتعزّز الفنون والثقافة وبرامج التراث بشأن تغير المناخ.

كما أكد تشجيع الحكومات على وضع استراتيجيات تدمج تغير المناخ في السياسة الثقافية، والاعتراف بالدور الذي تقوم به وزارات الثقافة في التصدي لتغير المناخ، وضرورة فهم أفضل لدور الثقافة والتراث في تعزيز القدرة على التكيف والمرونة والقدرة على الصمود، والحد من تغير المناخ، والإقرار بالحاجة الملحّة إلى تعزيز التعاون من خلال المبادرات التكاملية والمتعددة الأطراف والثنائية والإقليمية والتي تهدف إلى زيادة الوعي وتعزيز فهم دور الفنون والثقافة والتراث في العمل على تغير المناخ وآثاره، والفرص والفوائد المشتركة.

وتوافقت مضامين "بيان شرم الشيخ" مع ميثاق جلاسكو للمناخ، الذي يؤكد على دور وخبرات وثقافة وتنمية المجتمعات المحلية المقيمة على والمحيطة بالمواقع التراثية، وأيضًا اتفاقية باريس (2) فضلًا عن المشاركة المتزايدة للهيئة الحكوميّة الدوليّة المعنيّة بتغير المناخ (IPCC) في الثقافة والتراث والعلوم الاجتماعية، وتثمين أنظمة المعرفة المتنوعة.

كما أخذ "البيان" أيضًا بعين الاعتبار بيان روما لوزراء الثقافة في مجموعة قادة العشرين (G20) المعتمد في اجتماع 2021، ومبادرة الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ واليونسكو والحكومة اليونانية بشأن تغير المناخ والتراث الثقافي، بالإضافة إلى البيان الختامي لوزراء الثقافة في المنطقة الأورومتوسطية في مؤتمر نابولي لعام 2022.

كما استوحى بيان شرم الشيخ الإلهام من البيان الذي أطلقته شبكة التراث المناخي عشية الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف والذي تم التوقيع عليه من قبل أكثر من 300 شبكة ومنظمة من جميع أنحاء العالم.

وتم اختتام الجلسة الحوارية بدعوة دولة الإمارات العربية المتحدة، مضيفة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف، للموافقة على عقد جلسة طاولة مستديرة وزارية رفيعة المستوى حول الثقافة والمناخ المبني على التراث بهدف التباحث واستكشاف أطر تعاون لتصميم الاستراتيجيات المبنيّة على الثقافة، والتي من شأنها تسريع عمليّة الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وتسهيل عمليّة التكيف مع آثار تغير المناخ.

يذكر أن الأميرة دانا فراس تشغل منصب سفير اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، ورئيس الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، والرئيس المشارك في شبكة التراث المناخي- اللجنة التوجيهية للثقافة في مؤتمر الأطراف (COP27).