رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الدستور» تزور «درة المتاحف»: 170 ألف قطعة آثار فى ميدان التحرير

المتحف المصرى
المتحف المصرى

 أبرز القطع: تمثال كابر وتوت عنخ آمون وخبيئة كهنة آمون ورأس الملكة حتشبسوت وقناعا يويا وتويا

صباح عبدالرازق:  المتحف يضم قطعًا أثرية من 6 عصور مختلفة 

شيرين أمين: متحف الطفل المصرى يضم قطعًا مستنسخة تعلم الصغار حضارتهم

خليفة محمد عبدالقادر:  المعارض الخارجية قوة مصر الناعمة لتسويق حضارتها

ملوك وملكات وكهنة أبهروا العالم بحضارة امتدت لسبعة الآف سنة، يصطفون فى أعمدة داخل المتحف المصرى تبوح تلك التماثيل والقطع الأثرية بأسرار ٦ عصور مختلفة من تاريخ مصر القديمة، وتكشف خبايا وكنوزًا لا تقدر بثمن، تميزت بها مصر عن باقى دول العالم، فقد جعلت مصر قبلة الزائرين ليس لكونه متحفًا، بل كعبة الآثار التى يأتى إليها الناس من كل فج عميق، لينهلوا من بئر حضارة مصر العظيمة الفريدة التى لن تتكرر، بل ميزتها عن باقى العالم، فعندما ولد الفرعون العظيم خرجت من تحت يديه الحضارة العظيمة بكل تفاصيلها وملامحها الخالدة.

المتحف المصرى يضم بين جدرانه تماثيل لملوك وملكات وكهنة وعمال مصر القديمة بكل تفاصيلها، بداية من الأديان وحتى أدوات الزراعة وأدوات الكتابة والتحنيط والطب وغيرها.

صباح عبد الرزاق مدير متحف المصرى تصوير مصطفى سعيد  (5)

تلك المقتينات والقطع الأثرية تحكى شكل الحضارة الفرعونية القديمة بكل حذافيرها وكأننا نعيش معهم فى عصورهم، تلك القطع هى حضارة نهلت منها كل الحضارات وكتب عنها الكثير من المؤلفين الغربيين والعرب، وزارها جميع رؤساء وملوك وأمراء وقيادات العالم منبهرين بما صنعه الإنسان المصرى القديم وعجز عنه الآخرون من الحضارات الأخرى.

فقد امتد دور المتحف التاريخى إلى ١٢٠ عامًا، وترجع أهميته إلى القرن التاسع عشر، فهو يعد من أوائل المتاحف فى العالم التى شُيدت فى القرن الـ١٩، بعد أن وضع المعمارى الفرنسى مارسيل دورنون تصميمه، وبدأت عملية التشييد الفعلية عام ١٨٩٧، قد امتلأت قاعات المتحف الذى يقع على مساحة ٢٨ ألف م٢ بقطع أثرية نادرة تقدر بنحو من ١٧٠ ألف قطعة أثرية توثق لـ٦ عصور مختلفة من الحضارة الفرعونية القديمة داخل ١٠٠ قاعة عرض.

ويقع على بعد خطوات من ميدان التحرير، ويرجع إنشاؤه إلى عام ١٨٣٥، ويضم أكبر مجموعة من الآثار المصرية القديمة فى العالم، يعرض مجموعة كبيرة تمتد من فترة ما قبل الأسرات إلى العصر اليونانى الرومانى، مرت بمراحل تطوير مختلفة.

 

يعتبر المتحف المصرى من أكبر وأشهر وأقدم متاحف الشرق الأوسط، فقد تم تأسيسه لأول مرة عام ١٨٣٥، كان موقعه آنذاك بحديقة الأزبكية، فكان يضم حينئذ عددًا كبيرًا من الآثار المتنوعة، ثم نقلت محتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتى فكر عالم المصريات الفرنسى أوجوست مارييت الذى كان يعمل بمتحف اللوفر فى افتتاح متحف يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل ببولاق بعد الاكتشافات التى قام بها.

حوار المتحف المصرى تصوير مصطفى سعيد  (18)
المتحف المصرى 

وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديو إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام ١٩٠٢ فى عهد الخديو عباس حلمى الثانى مبنى المتحف الجديد فى موقعه الحالى فى قلب القاهرة، وأصبح معلمًا تاريخيًا، ومكانًا لأروع قطع الآثار المصرية القديمة، ومن بين مجموعات المتحف التى لا مثيل لها المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس.

ويتوافد المئات يوميًا على المتحف، حيث يفتح أبوابه للزيارات طوال أيام الأسبوع من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الساعة الخامسة مساءً، علمًا بأن شباك التذاكر يغلق فى تمام الساعة ٤:١٥ مساءً، بما فى ذلك أيام الإجازات والأعياد والمناسبات، وتختلف أسعار التذاكر للمصريين والعرب، فتذاكر دخول المتحف للزائر المصرى ٣٠ جنيهًا، والطالب ١٠ جنيهات، بينما أسعار التذاكر للأجانب الزائر ٢٠٠ جنيه، بينما الطالب ١٠٠ جنيه، وأما الدخول فمجانًا للأطفال حتى سن ٦ سنوات. 

يحتوى المتحف على العديد من القطع الأثرية النادرة والمتميزة التى من أبرزها: زوسر وخفرع وخوفو ومنكاورع وسنب، ومقبض خنجر من الذهب يعلوه رأس صقر، يرجع إلى عصر الانتقال الثالث، الأسرة الحادية والعشرين، وسوار الملك بسوسنيس الأول مصنوع من الذهب ومطعم بالعقيق اللازورد والفلسبار يرجع إلى الأسرة الحادية والعشرين عصر الانتقال الثالث، وصدر الخنفساء المجنحة من توت عنخ آمون، يرجع للفترة التاريخية الأسرة الثامنة عشرة، المملكة الجديدة.

 

كما يضم أيضًا تمثال الوزير حور، يظهر الوزير جالسًا، إحدى ساقيه مثنية على صدره والأخرى مستلقية على الأرض، يرجع إلى عصر الانتقال الثالث، والأسرة الثانية والعشرين، ورأس الملكة تى عصر الدولة الحديثة، ترتدى شعرًا مستعارًا من الضفائر الضيقة تاركة أذنيها مكشوفتين، وتمثالًا مزدوجًا لنى ماعت سد، كان كاهنًا لكل من المعبود رع والمعبودة حتحور فى معبد الشمس عصر الأسرة الخامسة، وتمثال للملكة حتشبسوت فى هيئة أبى الهول يوحى بقوة الملكة وقدرتها على تولى عرش مصر، فى الدولة الحديثة الأسرة الثامنة عشرة.

ومن بين القطع الأثرية تمثال الملكة إيزيس، كانت والدة الملك تحتمس الثالث والزوجة الثانوية للملك تحتمس الثانى. فى الدولة الحديثة، منتصف الأسرة الثامنة عشرة، عهد تحتمس الثالث، إضافة إلى لوحة جنائزية ملونة لنيت بتاح، عثر عليها فى جبانة طيبة بمنطقة العساسيف، وقد اكتشفها «لانسينج» عام ١٩١٥، وصورة لصبى من بورتريهات الفيوم، يرتدى خيتون أرجوانى اللون، ترجع للفترة الرومانية.

ويحتوى المتحف أيضًا على تمثال للقزم خنوم حتب الكاهن، المشرف على الخزانة الملكية، يرجع للأسرة الخامسة قبل الميلاد، عثر عليه فى مقبرته بسقارة، وتمثال كابر، يرجع للمملكة القديمة عندما اكتشف العمال فى حفريات مارييت تمثال كابر ظنوا أنه يشبه عمدة قريتهم لدرجة أن التمثال صُنع «شيخ البلد» وهو اسم لا يزال هذا التمثال معروفًا اليوم.

كما تضم القطع الأثرية أيضًا لوحة الملك رمسيس الأول، وصور الملك يقدم القرابين للمعبود ست، وحجرًا جيريًا يرجع للأسرة ١٩، وتمثالًا مزدوجًا لنى ماعت سد، كان كاهنًا لكل من المعبود رع والمعبودة حتحور فى معبد الشمس، ويرجع إلى عصر الأسرة الخامسة، الدولة القديمة ويشترك التمثالان فى قاعدة واحدة وهما متطابقان تقريبًا ولكنهما يختلفان قليلًا فى الارتفاع، وهما ربما يمثلان صاحب التمثال مع الكاد الخاصة به، وحجرًا جيريًا ملونًا ومصطبة نى ماعت سد سقارة.

وأيضًا من المقتنيات التى توجد بالمتحف حزام الأميرة ست حتحور، صُنع من ثمانى أصداف ذهبية نصف مفتوحة، وتفصل بينها خرزات متعددة الألوان من العقيق والفلسبار واللازورد من مقبرة الأميرة ست حتحور، ترجع لعصر الدولة الوسطى، والأسرة الثانية عشرة، والمجموعة الجنائزية لسنوسرت الثالث بدهشور، ولوحة للملك بطليموس الخامس العصر البطلمى وحجر جيرى ملون، مثل الملك البطلمى فى رداء الملك المصرى القديم يقدم القرابين للثور بوخيس الذى كان رمزًا للكا الخاصة بمعبود الحرب مونتو، وأوز ميدوم، ويرجع للأسرة ٤، وأيضًا يضم المتحف لوحة تم رسمها بمهارة تضم ٦ أوزات فى مجموعتين من ثلاث مصورة فى حديقة، تم تقديم الريش بشكل جميل، ونوعين مختلفين من الأوز ممثلان بدقة.

حوار المتحف المصرى تصوير مصطفى سعيد  (22)
المتحف المصرى 

ويضم أيضًا قلادة الملك بسوسنيس الأول، مصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة على هيئة جعران مجنح، يحمل خرطوش الملك، وأيضًا يضم قناعى يويا وتويا، بالدولة الحديثة، وترجع إلى الأسرة الثامنة عشرة، فى عهد أمنحتب الثالث.

ومن بين القطع أيضًا، تمثال الملك زوسر، ويرجع إلى عصر الدولة القديمة، والأسرة الثالثة، وعهد الملك زوسر، وتمثال الملك زوسر صاحب هرم سقارة المدرج، ويمثله بالحجم الطبيعى جالسًا على كرسى العرش يرتدى شعرًا مستعارًا عليه غطاء الرأس الملكى «النمس» وعباءة اليوبيل «الحب سد» بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على اعتلائه العرش. وآثار الألوان الأصلية ما زالت باقية ما يشير إلى أن التمثال كان ملونًا.

كما يوجد تمثال مزدوج يمثل الملك أمنمحات الثالث على هيئة معبود النيل، يرجع لعصر الدولة الوسطى، الأسرة الثانية عشرة، قبل الميلاد، ومن بين الآثار أيضًا لوحة للملك بطليموس الخامس، العصر البطلمى، حجر جيرى ملون، مثل الملك البطلمى فى رداء الملك المصرى القديم، يقدم القرابين للثور بوخيس الذى كان رمزًا للـكا الخاصة بمعبود الحرب مونتو، ومركز عبادته فى منطقة أرمنتالدور الأرضى، مكان الاكتشاف: أرمنت، ارتفاع ٧٣ سم.

حوار المتحف المصرى تصوير مصطفى سعيد  (22)
المتحف المصرى 

وتعد من المقتنيات المهمة بردية توضح النصوص الدينية والجنائزية من كتاب الموتى لكاهن المعبودة باستت، كانت تستخدم فى مصر القديمة، لتكون دليلًا للمتوفى فى رحلته للعالم الآخر ونجد هنا عملية وزن قلب المتوفى فى الميزان والمقارنة بماعت «الحقيقة والعدل» ويقوم بها المعبود أنوبيس. كما يظهر المعبود تحوت وهو يسجل نتيجة الميزان، قاعة ٢٩ الدور العلوى.

ومن أهم القطع وأبرزها أيضًا: تماثيل منكاورع الثلاثية ترجع لعصر الدولة القديمة، الأسرة الرابعة، عهد الملك منكاورع، تمثل مجموعات التماثيل الثلاثية الخاصة بالملك منكاورع الموجودة فى المتحف المصرى بالقاهرة الملك منكاورع فى الوسط بين المعبودة حتحور ومعبود أو معبودة، يمثل كل واحد منها إقليمًا من أقاليم مصر العليا، وتمثال كتلة لحور بن عنخ خنسو، قاعة ٢٥ الدور الأول، عصر الانتقال الثالث، الارتفاع: ٥١ سم.

التقت «الدستور» الدكتورة صباح عبدالرازق، مدير عام المتحف المصرى بالقاهرة، التى قالت إن المتحف له تاريخ عريق يعود إلى عام ١٨٣٥، عندما أمر والى مصر محمد على باشا بإنشاء أول متحف يضم الآثار المصرية فى منطقة الأزبكية.

وأضافت «صباح»: «كان أول مدير للمتحف يوسف ضياء أفندى، وكان رفاعة الطهطاوى المسئول عن جميع نتائج الحفائر التى تخرج من أرض مصر ومنع تهريبها خارج البلاد، وكل نتائج الحفريات كانت تذهب إلى المتحف المصرى فى الأزبكية، وجرى نقل مجموعة الآثار بالمتحف إلى منطقة القلعة عام ١٨٥١».

وأكملت: «معظم المجموعة كانت تفتح للزيارات الرسمية المهمة، وأعجب بها ولى عهد النمسا عام ١٨٥٤، وطلب إهداءها له، وتعد هذه المجموعة أكبر مجموعة فى المتحف المصرى، وتعرض حاليًا فى متحف تاريخ الفن بفينا».

وتابعت: «عندما جاء عالم الآثار أوجوست مارييت مصر لشراء برديات قبطية، استهوته الآثار المصرية، ونفذ عدة حفائر فى مختلف أنحاء مصر، مثل سقارة، وطلب وضع الآثار فى متحف، كما طلب من والى مصر فى هذا الوقت أن يجرى إنشاء متحف مصرى، وبالفعل تم افتتاح المتحف المصرى رسميًا عام ١٨٦٣ فى عهد الخديو إسماعيل وكان فى منطقة بولاق».

وأضافت: «استمرت حفائر مارييت، ومن أهم القطع الأثرية التى اكتشفها حلى الملكة إياح حتب ومقبرتها، وأقيمت مجموعة معارض مؤقتة فى متحف بولاق آنذاك، وأُقيم معرض فى باريس للقطع المهمة، وأيضًا المومياوات الملكية عندما تم اكتشافها عام ١٨٨١ كانت فى متحف بولاق».

حوار المتحف المصرى تصوير مصطفى سعيد  (29)
المتحف المصرى 

وتابعت: «لقرب موقع المتحف من النيل فى أثناء الفيضان، كانت المياه تغمر المتحف، وبسبب هذا الأمر تم التفكير جديًا عام ١٨٧٨ فى نقل المجموعة التى توجد فى متحف بولاق إلى مكان آخر، وهو قصر إسماعيل باشا فى الجيزة عام ١٨٩٠، وتم افتتاحه عام ١٨٩١، وتوالت الاكتشافات الأثرية، ففى عام ١٨٩١ تم اكتشاف خبيئة كهنة آمون فى الدير البحرى فى الأقصر، وتحوى على ١٥٣ مقبرة مجموعة توابيت لكهنة وكاهنات آمون».

وأشارت إلى أنه مع تزايد الاكتشافات أصبح المتحف غير قادر على استيعاب هذه الاكتشافات، وإضافة إلى تخطيطه كان لا يلائم عرض الآثار المصرية القديمة، وكان ينقصه الجزء الخاص بالمكتبة والمعامل والمكاتب الإدارية، وتم التفكير فى إنشاء متحف مخصص يضم الآثار المصرية.

ولفتت إلى أن وزارة الأشغال العمومية اجتمعت فى هذا الوقت، وتم عمل مسابقة دولية ووضع حوالى ١٠٠٠ جنيه مصرى جائزة لمن يفوز بالمسابقة، وصمم المتحف المهندس المعمارى الفرنسى مارسيل دورنون، وتم وضع حجر الأساس عام ١٨٩٧ وانتهى العمل به عام ١٩٠١، وتم افتتاحه رسميًا عام، فى يوم ١٥ نوفمبر ١٩٠٢، وتم الاحتفال بمرور ١٢٠ عامًا على افتتاحه، مشيرة إلى أنه تم افتتاح المتحف أول مرة بحوالى ٣٠ ألف قطعة، وحاليًا يضم ١٧٠ ألف قطعة أثرية.

ونوهت مدير عام المتحف بمبادرة تطوير بعنوان «إعادة إحياء المتحف المصرى»، تهدف إلى إعادته لما كان عليه فى السابق منذ افتتاحه عام ١٩٠٢، من حيث الألوان والحوائط والزخارف والعناية بالشبابيك والشخاشيخ الموجودة فى السقف.

وأوضحت: «حينما افتتح المعرض كان يعرض يويا وتويا، وتم اكتشاف المقبرة عام ١٩٠٥، كانت تأخذ مساحة كبيرة من الطابق العلوى، ثم تم اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام ١٩٢٢، وتم نقلها للمتحف، وبدأت تأخذ مساحة كبيرة أيضًا، وفى عام ٢٠١٨ تمت إعادة عرض تويا ويويا فى مساحة كبيرة نظرًا لأهميتهما، فكانا جدىّ الملك إخناتون، وعرض آثار تانيس. 

وأضافت عبدالرازق: «المتحف يضم ٦ عصور ما قبل التاريخ، وهى: عصر الدولة القديمة وعصر الدولة الوسطى والدولة الحديثة والعصر المتأخر والعصر اليونانى الرومانى، ويضم المتحف تاريخ الدولة القديمة، وتعرض فى ١٠٠ قاعة موزعة على طابقين».

وقالت: «الطابق الأرضى مخصص للآثار الثقيلة، والعرض فيها يتبع التتبع التاريخى، والطابق العلوى يشمل المجموعات الأثرية التى تشمل فى مكان واحد، مثل مجموعة آثار تانيس وتويا ويويا ومجموعة توت عنخ آمون، وموضوعات حضارية مثل قاعة البردى والحياة اليومية والمعبودات ومومياوات الحيوانات والتوابيت والجعارين والنماذج لعصر الدولة الوسطى».

وتابعت: «كل نتائج الحفائر فى القرن التاسع عشر والقرن العشرين كانت تأتى للمتحف المصرى، القطع المتحفية، وتم اكتشافها من مختلف محافظات مصر، منها: سقارة والجيزة والهرم والأقصر والمنيا وأسوان جميع المناطق الأثرية».

وأوضحت مدير عام المتحف أن المتحف يعمل به ٤٠٠ فرد، منهم الأمناء والمرممون والإداريون والعلاقات العامة والأرشيف ومكتب التسجيل وقسم التربية المتحفية ومتحف الطفل والمكتبة، ومهندسو حديقة المتحف المصرى، والفنيون ورجال أمن المتحف الذين يوجدون على مدار ٢٤ ساعة.

وأكدت: «يتم تأهيل العاملين بشكل مستمر، كل على حسب تخصصه، سواء دورات تدريبية من وزارة الآثار بوحدة التدريب، وهناك تدريب خارج مصر عن طريق المنح الدراسية للمرممين أو الأثريين، إضافة إلى قاعة يتم فيها تنظيم المحاضرات والندوات والتدريب، كما يقوم المتحف بتدريب طلاب الجامعات كليات الآثار والتاريخ والسياحة فى فترة الإجازة الصيفية، ويتم تدريب العاملين بالمتحف بعناية وخريجى كليات الآثار أو آداب يونانى رومانى، ويتم وجودهم كأمين مساعد ثم يتم تدرجهم فى مناصبهم».

وتابعت: «وأما عن الزيارات الرسمية، فقد يتم إخبارنا بها عن طريق وزارة السياحة والآثار، ويتم التنسيق لتحديد من يرافق الزيارات من الأمناء، والزيارات المهمة يتولاها أمين المتحف، وكل الزيارات الرسمية التى تأتى إلى مصر تزور المتحف المصرى، منها رؤساء وسفراء وأمناء الفتوى فى العالم والشخصيات الدينية، ومنهم نائب رئيس أستراليا، وفى الاحتفالات بالأعياد القومية يتم استقبال الزوار بالورود وغيرها من مظاهر الاحتفال تمجيدًا لهم».

وقالت: «يتم جذب الناس لزيارة المتحف عن طريق صفحة فيسبوك وورش العمل التى تنظم للأولاد، ويقوم قسم التربية المتحفية بالذهاب إلى الجمعيات الأهلية والمدارس والمستشفيات لشرح المتحف لهم، ومدرسة المتحف المصرى للمكفوفين يقومون بشرح المتحف للمكفوفين أيضًا الذين يأتون للمتحف».

وأما عن توافد الزوار للمتحف، فأكدت «عبدالرازق» أنه تزور المتحف يوميًا أعداد كبيرة جدًا، وعدد الأجانب أكثر وتتوافد رحلات سياحية وشركات السياحة تحرص على ذلك، وما ساعد على ذلك وضع المتحف على برنامج الشركات السياحية وطوال الوقت هناك تكدس بالمتحف، وهو مفتوح يوميًا.

بدورها، قالت الدكتورة شيرين أمين، المشرف العام على متحف الطفل بالمتحف المصرى، إن متحف الطفل هو عرض داخل المتحف المصرى يقدم الحضارة بالمكعبات، وهو ٦ قاعات تقدم الحضارة بالمكعبات، مثل أبوالهول بالمكعبات والكتابة فى مصر القديمة وبناء الأهرامات وبناء الفكر الدينى القديم، جميعها بالمكعبات وتقرب للأطفال الفكرة وتوضح أهمية الحضارية المصرية القديمة، وأهم الموضوعات الحضارية بشكل مبسط، إضافة إلى أن هناك نماذج تعليمية تقرب للطفل الفكرة مثل الألعاب فى مصر القديمة وأوراق البردى.

وأشارت إلى أن هناك مدرسة الوعى الأثرى للمكفوفين، مختصة بذوى الاحتياجات الخاصة، وهناك إدارة متخصصة لهم، وقائم عليها مجموعة من المكفوفين ويقومون بعمل جولات إرشادية للمكفوفين، وهناك خط سير للزيارة لهم من ١٣ قطعة أثرية تم وضع بطاقات عن طريقة «برايل»، وهناك أقلام صوتية تشرح القطع الأثرية فى خط سير المكفوفين بالمتحف المصرى، وتم اختيار هذه القطع بعناية من قطع صلدة تستطيع أن تلمسها وبالتالى لا تتأثر، وهناك ورش فنية».

بينما قال خليفة محمد عبدالقادر، معاون أمين عام للمعارض الخارجية، إن المعارض الخارجية هى القوى الناعمة التى نستطيع من خلالها تسويق الحضارة المصرية، وتمت إقامة عدد من المعارض فى أمريكا بسان فرانسسكو، والعام المقبل سيقام متحف فى فرنسا بعنوان «رمسيس الثانى»، وكان هناك معرض بالسعودية للآثار الإسلامية، ويمكن تنظيم معرضين أو ثلاثة أو أربعة فى العام على حسب الاتفاقات الدولية.

وأضاف «عبدالقادر» أنه يتم تنظيم كل معرض على حسب العنوان الخاص به، فمثلًا عندما يتم تنظيم معرض عن الملكات فنستعين بالقطع الأثرية الخاصة بهن، وفى معرض رمسيس الثانى نستعين بكل القطع التى توجد فى عصره، وتمت إقامة أول معرض مؤقت عام ١٩٦٠، وتوت عنخ آمون طاف العالم، ومن عام ٢٠٠٠ حتى الآن أقيم ما يزيد على ٣٥ معرضًا.