رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

جمعية مصارف لبنان: على الدولة تحمل مسئولياتها تجاه الأزمة الحالية

جمعية مصارف لبنان
جمعية مصارف لبنان

دعت جمعية مصارف لبنان الدولة إلى تحمل مسئولياتها فورًا والإصغاء لكل الأطراف المعنية وخصوصًا جمعية المصارف والمودعين، من أجل إيجاد الحلول المناسبة والممكنة للتعامل مع الأزمة النظامية المتمادية في البلاد في القطاع المالي والمصرفي، معتبرة أن الدولة ومؤسساتها بددت أموال المودعين ورءوس أموال مساهمي المصارف.

 

جاء ذلك في بيان وصفته الجمعية بأنه بيان مصارحة للمودعين، وذلك في ظل استمرار الاقتحامات التي ينفذها عدد من المودعين للمصارف والتي سجلت 3 حالات اليوم، وتضمن البيان إجابات لعدد من الأسئلة التي تتردد في أذهان المودعين.

 

وأضافت الجمعية أن الدولة سحبت من مصرف لبنان المركزي 62 مليارًا و670 مليون دولار من ودائع المودعين بالعملات الأجنبية، وذلك وفقًا لتصريحات حاكم مصرف لبنان، موضحة أن الآراء تؤكد أن الأموال تم إنفاقها على الدعم وتثبيت سعر الصرف والفوائد المرتفعة والكهرباء وحاجات الدولة من الاستيراد وغيرها.

 

وأوضحت الجمعية أن ما تبقى في الوقت الحاضر من أموال يقتصر على ما يعلنه مصرف لبنان من احتياطي بالعملات الأجنبية، بالإضافة إلى القروض المتبقية في السوق والتي يسددها المقترضون بالدولار المحلي وما بقي من سيولة لدى المصارف.

 

واعتبرت الجمعية أن الدولة تتحمل الجزء الأول والأكبر من مسئولية الفجوة المالية، وهي ملزمة بالتعويض عنها تطبيقًا لأحكام القانون، لا سيما بفعل عمليات الهدر والاقتراض وعدم ضبط التهريب وأيضًا وفقًا لأحكام من قانون النقد والتسليف وتنفيذًا لالتزاماتها التعاقدية في موضوع اليوروبنودز، كما حملت الجمعية مصرف لبنان المسئولية أيضًا لوضعه السياسات النقدية تطبيقًا لسياسات الحكومات المتعاقبة وبالتوافق معها.

 

وحملت الجمعية أيضًا المصارف جزءًا من المسئولية، لقيامها بإيداع فائض سيولتها لدى مصرف لبنان، مشيرة إلى أن المصارف التزمت بتعاميم الجهة التنظيمية والرقابية عليها.
 

وشددت جمعية مصارف لبنان على أن الأزمة كان من الممكن تداركها ورد جزء كبير من الودائع رغم الأزمة، مشيرة إلى إصرار المصارف على وجوب إصدار قانون الكابيتال كونترول منذ اليوم الأول للأزمة.

 

وأوضحت أنه عند اندلاع الأزمة كان لدى مصرف لبنان احتياطي يناهز 33 مليار دولار، وكانت القروض بالعملات الأجنبية تقارب 40 مليار دولار، كما كانت المصارف اللبنانية تتمتع بسيولة معقولة، مشيرة إلى أن احتياطي مصرف لبنان انخفض اليوم إلى حوالي 10 مليارات دولار بحكم سياسات دعم الاستيراد ودعم الليرة، وانخفضت القروض إلى حوالي 12 مليار دولار بعد تسديدها بالدولار المحلي وجفت السيولة لدى المصارف، موضحة أنه لولا تم إقرار قانون الكابيتال كونترول لما كانت الفجوة لتزيد خلال الأزمة بحوالي 35 مليار دولار بمسئولية مباشرة من الدولة ومؤسساتها.

 

وأفادت الجمعية بأن المصارف لا تتحمل مسئولية الهدر، معتبرة أن الدولة وضعت المصارف في مواجهة المودعين، بينما هي المسئولة الأولى عن الهدر– على حد وصف الجمعية.

 

ودعت جميعة مصارف لبنان إلى ضرورة قيام الدولة اللبنانية بمصارحة المودعين عن أسباب الهدر والأسباب الكامنة وراء عدم وقفه أو منعه من الأساس، وإقرار خطة نهوض شاملة بعد التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإقرار كل التشريعات والإصلاحات المطلوبة وأولها قانون الكابيتال كونترول للمحافظة على ما بقي من مخزون بالعملات الصعبة، ليس لمصلحة المصارف بل لمصلحة المودعين بشكل أساسي يشمل إطارًا عادلًا لمعالجة مصير الودائع.