رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

فى ذكراه.. كيف رسخت رواية «قطار إسطنبول» شهرة جراهام جرين؟

جراهام جرين
جراهام جرين

جراهام جرين، كاتب روائي إنجليزي، والمولود في مثل هذا اليوم من العام 1904، ويعد واحدا من أهم الروائيين الإنجليز في القرن المنصرم.

نشر وألف العشرات من الروايات والقصص، نذكر من بينها: قطار إسطنبول، تجربتي في كتابة الرواية، حفلة القنبلة، المهرجون، الموت للمرة الثانية، نهاية غرام، إنها ساحة المعركة، قلوب حائرة، القوة والمجد، لقاء مع الجنرال، الرجل الهادئ، ممثلو الكوميديا، إشاعة عند هبوط الليل، الضياع وغيرها.

زار جراهام جرين العديد من الأماكن والمناطق البعيدة عن إنجلترا، والتي كانت ذخيرة لمصادر رواياته، فعندما سافر إلى “هايتي” عاد وكتب روايته “ممثلوا الكوميديا”، وخلال رحلته إلى باراجواي، ألف كتابه “رحلات مع عمتي”.

واحتلت السياسة مكانا خاصا في روايات جراهام جرين تحديدا بداية من العام 1933، وهو ما يوضحه في مذكراته مشيرا إلى أنه “من المحتمل أن تجربة الماو ماو هيأتني لمواجهة الأمور الأكثر سوءا، وتوقعي الخطر في الكمائن في الملايو أعطى بعد إضافيا لمشاعر الخوف التي واجهتها أحيانا في فيتنام”. 

وعن تجربته في الحرب الفرنسية في فيتنام يقول جراهام جرين: “لم أضف إلا القليل من كتاباتي هنا، فالحرب الأمريكية هناك جعلتها تبدو وكأنها قد حدثت منذ قرن من الزمن، ولم يعد أحد يهتم بهذه الحرب أو شخصياتها المختفية، ثم أن تلك الجوانب من حياتي التي يؤثرها كتاب الأعمدة بقيت خارج مجال الكتابة، أما عن حيوات الآخرين فأني آمل أن أستمر في التقيد بما التزمت به”.

عقب نجاح رواية جراهام جرين، المعنونة بـ “الرجل الذي بداخي”، والتي بيع منها وقت صدورها أول مرة 8000 نسخة، ترك جرين عمله كمحرر في صحيفة “التايمز”، والتي رفضت بدورها إعادته إلى العمل بها مرة أخرى عندما تراجع عن قراره .

ــ قطار أسطنبول وكيف صنعت شهرة جراهام جرين

في العام 1931 اختارت “جمعية الكتاب الإنجليزي”، رواية جراهام جرين، “فتاة إسطنبول” ككتاب العام، وهي الرواية التي تحولت فيما بعد إلي فيلم سينمائي. وعن هذه الرواية يقول “جرين” في مذكراته: “أعتقد أن النجاح الجماهيري لفيلم ”جراند أوتيل" أوحي لي بكيفية كتابة عمل ناجح، لكن بما أني لم أقض في القسطنطينية (إسطنبول) أكثر من 24 ساعة منذ عدة سنوات في جولة في المنطقة، فقد وقعت علي كاهلي مهمة ثقيلة. لم أكن أتحمل ماديا مغادرة كوخي في “كوتسوالد”، وأخذ القطار إلي اسطنبول، أقص ما كان يمكنني عمله هو شراء إسطوانة “هوينجر”باسيفيك 231، علي أمل أن سماعها كل يوم يمكن أن يأخذني بعيدا عن كوخي القشي.

ويتابع جراهام جرين: "أثارت رواية “قطار إسطنبول” بعض الاهتمام الأكاديمي. أكثر من أربعين سنة تفصل رواية “قطار إسطنبول”، عن القنصل الفخري، لم يكن هتلر قد أتي إلي السلطة حين كتبت “قطار اسطنبول”، كان عالما مختلفا ويمكنني القول أيضا أني كنت مؤلفا مختلفا.

كنت في العشرينات من العمر، ولا أجزم أني اكتشفت كثيرا من الأمل في عملي، عدا شخصية الكولونيل “هارب” رئيس البوليس، لقد أحييتها في عالم العمة “أوجستا”، وحين قرأت الفصل الأخير الذي تدور أحداثه في “قطار اسطنبول”، ورأيت شخصية “كالديمان”، موظف الفندق ومستر “شتاين” رجل الأعمال المحتال، مقدمة بإيجاز وإتقان تام، فإن الكاتب العجوز يرفع يده تحية للكاتب الشاب، باحترام جدير به.