رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أمير مقار: التشريعات الجديدة التى أقرتها الدولة فتحت المجال لصناعة التأمين

أمير مقار، الخبير
أمير مقار، الخبير التأمينى الاستشارى

طالب أمير مقار، الخبير التأمينى الاستشارى، بتأسيس اتحاد لشركات الوساطة، على غرار الاتحاد المصرى للتأمين، فى إطار العمل على تنمية السوق وتعظيم دور الشركات وقطاع الإنتاج فى الصناعة.

قال «مقار»، لـ«الدستور»: «تأسيس الاتحاد المصرى شركات الوساطة يسهم فى تنمية الصناعة، عبر تنظيم السوق ودعم الشركات، بما يسهم فى تطوير صناعة التأمين ككل».

وتطرق إلى إقامة الملتقى الرابع للتأمين فى مدينة شرم الشيخ، الذى يسهم فى زيادة الوعى بالمجال، خاصة بعدما أصبح الملتقى محطة لجذب انتباه الجميع نحو صناعة التأمين، مشددًا على أن «إقامة الفعاليات المختلفة والمؤتمرات والملتقيات الكبرى فى قطاع التأمين، تعد إحدى الأدوات الفعالة والمهمة فى نشر الوعى التأمينى».

ورأى أن التحول الرقمى والتكنولوجيا الحديثة لن يكونا بديلين لشركات الوساطة التأمينية أو الوسيط التأمينى، بل هما من الأدوات المهمة التى تستخدمها الشركات، بينما الوسيط هو الناصح الأمين للعميل، كونه على معرفة بالمنتج الأنسب والشركة الأفضل، وشركة الوساطة لديها إدارات متنوعة، مثل التسويق والوسطاء والتحول الرقمى وإدارة المخاطر والأزمات.

وكشف «مقار» عن أنه من ضمن التحديات التى تواجه صناعة التأمين، قلة الوعى التأمينى، على الرغم من أن السوق المصرية كبيرة واستهلاكية، ومصدر جذب، لأن عدد السكان يبلغ أكثر من ١٠٠ مليون نسمة.

وقال إن السنوات الأخيرة شهدت تطويرًا فى صناعة التأمين، من خلال تجديد البيئة التشريعية. وشرح: «الدولة عندما بدأت تتجه إلى الاستثمار الحر والعمل على جذب الاستثمار الأجنبى، عدلت القوانين، وهذه التشريعات الجديدة تعد تطورًا كبيرًا فى صناعة التأمين، وهو ما يتماشى مع الإيقاع الاقتصادى للبلاد، فمصر أصبحت أكثر جذبًا للاستثمار الأجنبى».

وأضاف: «الهيئة العامة للرقابة المالية، اهتمت بمعهد الخدمات المالية، وخلقت كوادر مختلفة ووفرت دورات تدريبية، وهذا جهد رائع، خاصة أن الكوادر التى يتم تدريبها تضم خبرات تعمل على تطوير المنتجات التى تصل المواطن، ما يسهم فى تجديد صناعة التأمين وزيادة حجم الوعى به». 

وواصل الخبير التأمينى: «الاتحاد المصرى للتأمين يشهد نهضة كبيرة وسرعة فى الإجراءات تتماشى مع إيقاع الدولة، عبر نشر الوعى التأمينى، والترويج الأمثل البسيط للمنتجات التى تصل إلى المواطن، وهذا دور مميز للغاية».

وأكمل: «ما يحدث حاليًا من تطوير لم يكن متوافرًا منذ نحو ٢٠ عامًا مضت، وهو ما سينعكس على المنتجات الجيدة التى تصل إلى العملاء، إضافة إلى جلب خبرات أجنبية جديدة، من خلال التعاون بين الاتحاد المصرى للتأمين والاتحاد الأفروآسيوى للتأمين، والهيئة العامة للرقابة المالية، ما يسهم فى تبادل الخبرات». واستعرض بعض المقترحات التى تسهم فى تطوير الصناعة، أهمها تطوير الوساطة التأمينية، من خلال الحصول على كورسات، والتأهيل المستمر للوسطاء، للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة التى أصبحت إحدى الأدوات المهمة فى الصناعة، فى ظل التطور السريع للتعامل بالتكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمى، لمخاطبة شرائح جديدة، والوصول إلى فئات متعددة أكثر احتياجًا لخدمات التأمين، وغير مخاطبة حاليًا بالطرق التقليدية.

وأضاف: «العائد على الاستثمار لا بد أن يكون مغريًا، ليجذب لاعبين جددًا للسوق»، رافضًا تهميش دور الوساطة فى بعض الأنواع، مثل التأمين الإجبارى، والتأمين على السفر.

وأشار «مقار» إلى أن هناك أنواعًا تأمينية ترتفع تكلفة توزيعها وتفقد جاذبيتها لدى الشركات، لأن توزيعها يكبل الشركات بجهاز إدارى ضخم يؤثر على ربحيتها، لافتًا إلى أنه من الأفضل التعامل مع الوسيط لضمان محاسبته وتحقيق قيمة مضافة للسوق.

وطالب بتطوير دور الوسيط وتحويله إلى كيان مؤسسى، مبينًا أن تصنيف الوسيط بمستوى أول وثانٍ وثالث يسهم فى تنمية أداء شركات الوساطة، وتحقيق التميز، بما يصب فى مصلحة السوق والمستهلك.

ورأى أن هناك فرصة كبيرة للوسطاء المصريين المحترفين والمؤهلين للمنافسة على التأمين على الاستثمارات والمصالح المصرية للمستثمرين المصريين فى الخارج، متسائلًا: «لماذا لا يُسمح للوسيط المصرى بالعمل فى السوق الخارجية، مثلما يتم السماح للوسيط الأجنبى بدخول السوق المصرية؟».

وأوضح أن «السماح للوسيط المصرى بالعمل فى الخارج يسهم فى تصدير التأمين المصرى للأجانب بشكل كبير». وشدد على أن التكنولوجيا مهمة جدًا للقطاع، معتبرًا أن قطاع التأمين يحتاج لتقدير الخطر وحجم الخسارة، لذا يحتاج للخبرات، والاعتماد على سيستم إلكترونى لتقدير المخاطر، بحيث يكون لكل كارثة سعر تأمينى خاص.