رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

البرلمان اللبنانى يقر موازنة 2022 أحد مطالب صندوق النقد الدولى

البرلمان اللبناني
البرلمان اللبناني

أقرّ البرلمان اللبناني، اليوم الإثنين، قانون موازنة العام 2022 الذي يشكل أحد مطالب صندوق النقد الدولي الرئيسية لتنفيذ برنامج دعم للبلد الغارق في أزمة اقتصادية متمادية منذ قرابة ثلاثة أعوام.


وأُقرّت الموازنة، وفق ما وردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، بأكثرية 63 نائباً ومعارضة 37 وامتناع ستة نواب عن التصويت.


وبلغت قيمة النفقات في الموازنة 40,873 مليار ليرة (نحو 1,2 مليار دولار وفق سعر الصرف في السوق الموازية) بينما بلغت الإيرادات 29,986 مليار ليرة (نحو 810 ملايين دولار).


وتضمنت الموازنة في أبرز بنودها زيادة رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين والمتعاقدين ضعفين على الراتب الأساسي، بسقف أقصاه 12 مليون ليرة (نحو 324 دولارا) في زيادة مؤقتة.


وتظهر أرقام واردات الموازنة احتساب الدولار الجمركي بقيمة 15,000 ليرة لبنانية، في سعر صرف جديد يضاف إلى الأسعار المتعددة المعتمدة في البلاد منذ بدء الانهيار الاقتصادي، ورغم توصيات صندوق النقد بوجوب اعتماد سعر صرف موحد وفق السوق الموازية.


وكان صندوق النقد انتقد الأربعاء الماضي التأخير الحاصل في إقرار الموازنة، مشدداً على ضرورة تركيز الجهود راهناً على إعداد وإقرار موازنة ذات مصداقية لعام 2023.


ويشهد لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، خسرت معه العملة المحلية نحو 95 في المئة من قيمتها، بينما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار.


وتترافق الأزمة مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ تدابير تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من ثمانين في المئة منهم تحت خط الفقر.


وفي أبريل، أعلن صندوق النقد عن توصله إلى اتفاق مبدئي مع لبنان على خطة مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات. لكن تطبيقها مرتبط بالتزام الحكومة تنفيذ إصلاحات مسبقة وإقرار مشاريع قوانين، أبرزها قانون "كابيتال كونترول" يقيّد عمليات السحب وتحويل العملات الأجنبية من المصارف، ومشروع قانون موازنة 2022، إضافة إلى إقرار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل قانون السرية المصرفية.


وفي ختام زيارة إلى بيروت الأربعاء الماضي، انتقد رئيس بعثة الصندوق ارنستو راميريز ريغو البطء في تنفيذ الإصلاحات، مشدداً على أن اتمامها "ضروري لكي ينظر مجلس إدارة الصندوق في طلب برنامج مالي" لدعم لبنان.


ولم تثمر مساعي رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف مايو، في بلد يقوم نظامه على تقاسم الحصص بين المكونات السياسية والطائفية.


وبينما تنتهي ولاية رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون في 31 أكتوبر المقبل، لم يتم التوافق بعد على مرشح، ما يثير خشية من دخول البلاد في مرحلة من الفراغ الرئاسي.