رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الجارديان: اكتشاف غامض فى مقبرة توت عنخ آمون يثير الجدل

الملك توت عنخ آمون
الملك توت عنخ آمون

أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن اكتشاف قبر الملك توت عنخ آمون المفقود أحد أعظم الاكتشافات الأثرية إن لم يكن الأعظم في التاريخ، وعلى الرغم من أنه كان شخصية تاريخية غير معروفة نسبيًا في التاريخ حتى تم الكشف عن مكان الراحة النهائي، إلا أن اليوم فإن الملك توت هو الأكثر شهرة في التاريخ، وعلى عكس بعض أسلافه، لم يكن حكمه الاستثنائي هو الذي جعله اسمًا مألوفًا، لكن الكشف عن قبره والكنوز التي لا تقدر بثمن التي تكمن في الداخل هي التى جعلته أسطورة العالم الحديث.

 

ممارسات فرعونية شائعة

وتابعت أنه كان من الممارسات الشائعة في عهد الفراعنة أن يتم وضع ملوك مصر القديمة للراحة مع تمثيل الأشياء لثروتهم، حيث يمكن العثور على التابوت، واللوحات الجدارية، إلى جانب الملابس والمجوهرات والأحجار الكريمة في غرف دفن حكام المملكة، وكان هذا ما تم العثور عليه في قبر الملك توت، ومع ذلك، كان هناك عنصر واحد حير العلماء لعقود، وكان هذا العنصر عبارة عن خنجر.

وأضافت أن الملك توت ولد في وقت ما في عام 1341 قبل الميلاد، وهو ابن أخناتون، ويعرف بأنه فرعون قوي وموقر من مصر القديمة، إلا أن ثورته الدينية والدعوة لعبادة واحد وهو "آتون" إله الشمس دفع الشعب لرفض حكمه وسقوطه سريعًا، وتوفي بعد فترة وجيزة، وهو الأمر الذي مهد الطريق أمام ابنه البالغ من العمر 9 سنوات ليصبح فرعونًا.

وأشارت إلى أن توت غير اسمه من "توت عنخ آتون" إلى "توت عنخ آمون"، وأعاد عبادة تعدد الآلهة، ولكن لسوء الحظ كانت فترة حكمه قصيرة للغاية وغير ملحوظة فلم يكن له أي مسيرة تاريخية خلال فترة حكمه القصيرة، حيث توفي وهو يبلغ من العمر 19 عامًا فقط، بعد أن أصابت قدمه عدوى غرغرينا وفقًا لما يعتقده العلماء، وتلاشى اسمه على مدار آلاف السنين حتى تم اكتشاف مقبرته.

وأوضحت أنه تم دفن الملك الصبي في وادي الملوك مثل أسلافه، حيث تم دفنه بسرعة للغاية، لأن وفاته كانت غير متوقعة، ونتيجة لهذا تم دفنه في قبر لم يصنع خصيصًا له، ولكن لم تكن هناك أي وثائق تكشف أسرار حكمه بعد وفاته.

وأكدت الصحيفة أنه في 4 نوفمبر من عام 1922، تم اكتشاف قبر الملك توت من قبل عالم الآثار البريطاني هاورد كارتر وطاقمه المصري والبريطاني، وخلال أيام قليلة حفروا الموقع، ووصلوا إلى غرفة دفن سليمة بشكل مدهش في 26 نوفمبر، وتألفت الغرفة نفسها من أربع غرف تحتوي على بعض الأشياء التي تم وضعها هناك لمرافقة الحاكم المصري إلى الحياة الآخرة، تمت مكافأة مثابرة كارتر بعد سنوات البحث مع واحدة من أعظم الاكتشافات الأثرية في كل العصور.

منجم ذهبي في المقبرة واكتشاف غامض

وتابعت أنه بمجرد أن وضع المستكشفون عيونهم على قبر توت، عثروا على منجم ذهبي، حيث تم تكديسها من الأرض إلى السقف، عندما كتب كارتر عن الاكتشاف في وقت لاحق في مذكراته، أطلق عليها "مجموعة رائعة من الكنوز"، حيث بلغ إجمالي الكنوز في القبر ما يقرب من 700 قطعة.

وأضافت أنه كان هناك العديد من الأشياء من جميع الأنواع التي تم اكتشافها في القبر المكتشف حديثًا، ولكن بعد 3 سنوات من الاكتشاف، قام كارتر وفريقه باكتشاف آخر مذهل، فداخل طيات القماش التي لفت جسم الفرعون، تكمن هناك اثنين من الخناجر المختلفة، حول خصر الملك كان خنجر مصنوع من الذهب، تم العثور على الثاني حول فخذي الملك، وتميز السلاح بشفرة حديدية مع مقبض ذهبي مزخرف.

وأشارت إلى أنه في حين أن هناك كميات هائلة من الذهب الموجودة في هذا القبر بالفعل، فإن ما لم يتم العثور عليه كان أي شيء مصنوع من الحديد. على الرغم من الطبيعة المزخرفة للذهب والمجوهرات للأشياء الأخرى هناك، فإن حقيقة أن هناك أي شيء مصنوع من الحديد أثار اهتمامًا على الفور، خلال هذه الفترة الزمنية، كان الحديد نادرًا جدًا ويُنظر إليه على أنه أكثر من الذهب، على الرغم من أن المصريين القدماء تمكنوا من الوصول إلى العديد من الأنواع المختلفة من المعادن، إلا أنه لم يكن لديهم وصول جاهز للوصول إلى الحديد.

وتابعت أنه لم يكن هناك سوى حفنة من العناصر الحديدية الموجودة من هذه الفترة الزمنية، حيث يعتقد علماء الآثار في البداية أن الحديد المستخدم في صنع هذه الأشياء كان يعرف باسم المعادن الجوية، حتى أن المصريين القدماء أطلقوا عليها اسم "الحديد من السماء".

وأكدت الصحيفة أن الأساليب الحديثة لاختبار هذه الأشياء الحديدية من هذه الفترة الزمنية تفتح الأبواب لمعرفة المزيد عن الحضارات القديمة وتفاعلاتها مع الأشياء الدنيوية الأخرى.